مرضى السرطان!

نشر في 06-07-2026
آخر تحديث 05-07-2026 | 19:18
 مظفّر عبدالله

أول العمود: 

مثير ما تَفَجّر من فساد في العراق، وجيد ما تمّ بشأنه مبدئياً، لكن استدامة المكافحة ونيل ثقة المواطن العراقي بمؤسساته هدف مُنتظر. 

***

مرض السرطان! مَن منّا لم يسمع عن إصابة قريب أو صديق به، فهو مرض يتزايد مع مرور الوقت لسببين: الأول نمط الحياة، والثاني في تزايد عدد السكان الذي يسهم في زيادة عدد الإصابات لكل 1000 من السكان.

تصرف الدولة ملايين الدنانير سنوياً لعلاج هذا المرض، دواء وبروتوكول علاج، وإقامة في المستشفى، أشعة وغيرها (30 - 50) ألف دينار للفرد كرقم تقديري، بخلاف تكاليف المبتعثين للخارج. وتتزايد أعداد المصابين بشكل مستمر بمتوسط عام يصل لـ 2000 حالة سنوياً لجميع الجنسيات مع نسبة تشافٍ تصل إلى 60 - 70 بالمئة تمهّد لعيش لمدة زمنية تفوق خمس سنوات أو الشفاء التام.

وليس كل ما سبق هو المشكلة، فالمؤشرات المعرفية تدلّ على ثغرة يجب الالتفات إليها في شأن السرطان، وأمراض أخرى ربما، وهي قصور المُنصرف على جهود البحث العلمي وضعف حجم ميزانيته في الجوانب التطبيقية والسريرية.

هنا تكمن مسؤولية وزارة الصحة وجامعة الكويت، ومعهد الأبحاث العلمية ومؤسسة التقدم العلمي في تأسيس نظام بروتوكولي لتمويل الأبحاث بالمشاركة مع شركات القطاع الخاص.

نقول ذلك للأسباب التالية: نسبة الإصابة في ازدياد، وأعمار الإصابة تبلغ العقد الخمسين للفرد، مما يعني ضرورة تكثيف العناية بعد التقدّم في العمر، ولذا فإن ضرورة رفع نسبة الوعي بالسرطان إلى 90 بالمئة، والترويج للكشف المبكر مطلبان مُلحان.

المبذول في مجال مقاومة السرطان بالكويت جيد، لكن المطلوب للبحث العلمي ينتظر اهتماما كبيرا قد يجعلنا في غنى عمّا نصرفه اليوم من أموال باتجاه مفروض علينا. فقيمة البحث العلمي تساهم في فهم أوسع لأسباب المرض وتطوير العلاجات، تحسين جودة الحياة للمريض، ورفع معدلات البقاء على قيد الحياة.

back to top