بين رونالدو وإسبانيا بصمة لا تُمحى وروابط لا تنكسر
بعد ثماني سنوات من النهاية غير السعيدة لمغامرته المدريدية، لا يزال كريستيانو رونالدو يثير الإعجاب والاحترام في إسبانيا، البلد الذي يحتفظ معه بروابط وثيقة، والذي سيواجهه غداً مع البرتغال في ثمن نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم.
وفي دالاس، سيجد الإسبان أنفسهم أمام مهاجم قد تكون كل مباراة له في كأس العالم هي الأخيرة بقميص منتخب بلاده.
وهو سيناريو يعيد إلى الذاكرة مونديال 2006 عندما واجهت إسبانيا المتحمّسة، في ثمن النهائي أيضا، منتخب فرنسا المتقدّم في السن بقيادة أسطورة مدريدية أخرى كانت في نهاية مسيرتها. وتصدّر غلاف صحيفة ماركا آنذاك عنوان مفاده أن «لا روخا» ستُحيل «زيدان إلى التقاعد»، لكنها أخطأت.
وبالنظر إلى مستوى الإعجاب الذي يكنّه الإسبان لابن ماديرا، يبدو من غير المرجح أن نرى مثل هذا الغرور مجددا في وسائل الإعلام الإسبانية.
ويؤكد خوان خيمينيس رئيس تحرير صحيفة آس في برشلونة «سينظر برشلونة دائما بشكل مختلف إلى ميسي ورونالدو. لكن في النهاية، يُنظر إلى هذا الأخير كمنافس رهيب يتمتع بمسيرة استثنائية، خصوصا من حيث الاستمرارية».
ويتابع: «مع مرور الوقت، بات كريستيانو يُنظر إليه بقدر أكبر بكثير من الاحترام».
وعند تقييم المسيرة، سيكتب مؤرخو كرة القدم أن فترته التي قاربت العقد في مدريد (2009-2018)، كانت العصر الذهبي لهيمنة «سي آر 7» الممتدة بالفعل لما يقرب من ربع قرن.
وفي مطلع يوليو، وبعد خروج البرتغال من المونديال، نشر ريال مدريد رسالة نجمه المعلنة انتقاله إلى يوفنتوس الإيطالي، على خلفية خلاف مالي مع إدارة النادي.
قبل ذلك، كان واجهة أحد أعظم أجيال ريال مدريد الذي تُوّج بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا خلال مواسم (2014 و2016 و2017 و2018)، إلى جانب سيرخيو راموس، والفرنسي كريم بنزيمة، والكرواتي لوكا مودريتش وآخرين.
وهو أفضل هداف في تاريخ النادي برصيد 450 هدفا في 438 مباراة، كما حصد في مدريد 4 من أصل كراته الذهبية الخمس.
ويبتسم ميانا قائلا «جاءت نجوم أخرى بعده. لكن لا يزال أمام كيليان مبابي عمل كثير إذا أراد أن يشبه كريستيانو».
ويكمل: «كان محترفا منخرطا بالكامل. لم يكن يختبئ. تفان والتزام وأهداف».
وتُعد إسبانيا الساحة الرئيسة لاستثمارات كريستيانو، إذ كان في عام 2025 اللاعب الأعلى أجرا في العالم براتب قدره 230 مليون دولار، إضافة إلى 50 مليونا أخرى من العائدات الإعلانية، بحسب مجلة فوربس.
مطاعم وفندق في «غران فيا» بمدريد وسلسلة عيادات متخصصة في زراعة الشعر... «سي آر 7» رائد أعمال نشيط أيضا. وفي فبراير، استحوذ الهداف المتسلسل على 25% من نادي ألميريا في الدرجة الثانية.