سكالوني مهندس إنجازات «راقصي التانغو»
سيخوض ليونيل سكالوني مباراته الـ100 مدربا لمنتخب الأرجنتين لكرة القدم عندما يقودها فجر السبت أمام الرأس الأخضر في دور الـ32 لكأس العالم في أميركا الشمالية، في محطة جديدة ضمن حقبة ذهبية لـ «ألبيسيليستي».
وتمكن المدرب البالغ 48 عاما من تحويل منتخب يقوده الأسطوري ليونيل ميسي إلى آلة لحصد الألقاب في أميركا الجنوبية وعلى الساحة العالمية.
وكان سكالوني اسما غير معروف نسبيا مع خبرة تدريبية محدودة عندما خلف خورخي سامباولي بشكل مؤقت بعد أسابيع من مونديال 2018.
ومنذ ذلك الحين، قاد المنتخب إلى إحراز لقبين في كوبا أميركا عامي 2021 و2024، وحقق الفوز في «فيناليسيما»، المباراة القارية التي تجمع بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، عام 2022.
لكن أبرز إنجازاته تمثلت في قيادة الأرجنتين لإحراز لقبها الثالث في كأس العالم في قطر عام 2022، بعد الفوز على فرنسا في نهائي مثير بركلات الترجيح.
وكان مارادونا نفسه أبدى شكوكا حيال تعيين سكالوني، المدافع السابق الذي لعب لأندية عدة بينها ديبورتيفو لا كورونيا الإسباني ولاتسيو الإيطالي.
وقال مارادونا حينها بعبارات قاسية: «سكالوني شخص رائع، لكنه لا يستطيع حتى تنظيم حركة السير»، مفضلا عودة خيراردو مارتينو.
وبالفعل، كانت خبرة سكالوني الدولية محدودة، إذ خاض سبع مباريات فقط مع بلاده كلاعب، وشارك فترة وجيزة إلى جانب ميسي الشاب في مونديال 2006 في ألمانيا. كما عمل مساعدا لسامباولي خلال مونديال روسيا 2018، حين خرجت الأرجنتين من الدور ثمن النهائي، ما شكّل نهاية مشوار سامباولي وبداية فرصة غير متوقعة لسكالوني الذي تحولت فترته المؤقتة إلى عهد مزدهر.
وبات المنتخب الأرجنتيني يُعرف أيضا باسم «سكالونيتا» تكريما لمدربه الذي بنى أحد أنجح المنتخبات في العالم في السنوات الأخيرة.
وأقرّ سكالوني بأنه لم يكن يتوقع الوصول إلى 100 مباراة، لكنه شدد على أنه لا يفكر حاليا في إرثه، في ظل سعيه لتحقيق لقب ثانٍ على التوالي.