هالة البدر: الطابع البريدي وثيقة تاريخية للذاكرة الوطنية

في محاضرة ومعرض «طوابع الزواج الملكي الفضي» بـ «المكتبة الوطنية»

نشر في 02-07-2026 | 00:00
آخر تحديث 02-07-2026 | 11:41
أكدت الشيخة هالة البدر الصباح أهمية الطوابع البريدية باعتبارها إحدى أهم وسائل توثيق تاريخ الدول وحفظ ذاكرتها الوطنية.

ضمن أنشطتها الثقافية الصيفية، أقامت الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات، بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومكتبة الكويت الوطنية، محاضرة ومعرضا لأمين سر الجمعية عيسى دشتي، بعنوان «طوابع الزواج الملكي الفضي»، على مسرح المكتبة.

وشهدت الفعالية حضور عضو شرف الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات الشيخة هالة البدر المحمد، والأمينة العامة المساعدة لقطاع الآثار الإسلامية بالتكليف مديرة مكتبة الكويت الوطنية بالتكليف الشيخة الدكتورة العنود الصباح، إلى جانب عدد من المهتمين بهواية جمع الطوابع والعملات والمهتمين بالتراث البريدي.

توثيق تاريخ الدول

وأكدت الشيخة هالة البدر، في تصريح للصحافيين على هامش حضورها محاضرة حول تاريخ الطوابع ونشأتها، أهمية الطوابع البريدية باعتبارها إحدى أهم وسائل توثيق تاريخ الدول وحفظ ذاكرتها الوطنية، مشيرة إلى أن الطابع البريدي يشكل دليلا تاريخيا يوثق الأحداث والمناسبات والتحولات التي تمر بها الأمم، ويسهم في إثبات الحقوق الوطنية.

وأفادت بأن المحاضرة سلطت الضوء على جانب مهم من التاريخ قد لا يكون معروفا لدى الكثيرين، مضيفة: «الطوابع جزء كبير من تاريخ أي دولة، وكنا ولا نزال بحاجة إليها في توثيق تاريخ الكويت وإثبات أحقيتنا في كثير من القضايا»، وأوضحت أن المحاضرة تضمنت معلومات تاريخية قيمة عن نشأة الطوابع وتطورها، إضافة إلى استعراض نماذج نادرة تعود إلى فترات سبقت الحرب العالمية الأولى، وما وثقته من أحداث تاريخية شهدتها دول العالم.

أمر بالغ الأهمية

وأضافت الشيخة هالة البدر أن الطابع البريدي لا يقتصر على كونه وسيلة بريدية، بل يمثل وثيقة تاريخية توثق تاريخ صدوره والمناسبة التي أُصدر من أجلها، مؤكدة أن العديد من الطوابع توثق استقلال الدول، والحروب، والأحداث الداخلية والخارجية التي مرت بها.

وأشارت إلى أن الكويت فقدت كثيرا من الوثائق المهمة خلال الغزو العراقي، الأمر الذي يبرز أهمية المحافظة على وسائل التوثيق التاريخية، قائلة: «مع الأسف، ضاع الكثير خلال الغزو، ولذلك فإن الحفاظ على الوثائق التاريخية أمر بالغ الأهمية».

وشددت على أن الطوابع تعد إحدى أهم وسائل التوثيق، مضيفة: «مشكلتنا في التاريخ أننا لا نملك دائما توثيقا كاملا وصحيحا بنسبة مئة في المئة، ولذلك أعتقد أن الطوابع تمثل إحدى أهم وسائل حفظ التاريخ وتوثيق الأحداث للأجيال المقبلة».

وفي ختام تصريحها، وجهت تحية إلى دولة الكويت وشعبها، متمنية أن تنعم البلاد دائما بالأمن والاستقرار، وأن تبقى المناسبات الثقافية والتاريخية فرصة لتعزيز الوعي بالهوية الوطنية والمحافظة على الإرث التاريخي للكويت.

تعريف الجمهور

من جانبه، ذكر رئيس مجلس إدارة الجمعية د. عادل العبدالرزق أن افتتاح معرض وإقامة محاضرة طوابع الزواج الملكي الفضي يأتي ضمن الأنشطة الصيفية التي تنظمها الجمعية، مشيراً إلى أنها سبق أن أقامت معرضاً للعملات الورقية والمعدنية في متحف الكويت الوطني.

وأضاف العبدالرزق أن المعرض يضم مجموعة من الطوابع الملكية الصادرة خلال فترة الخمسينيات، والتي تحمل وشاح دولة الكويت، بهدف تعريف الجمهور بتاريخ الطوابع الكويتية، وإبراز مكانة الكويت في النشاط البريدي منذ تلك الفترة.

دلائل ومحطات تاريخية

بدوره، قال دشتي إن المحاضرة تناولت قصة تصميم مجموعة تلك الطوابع التي صدرت عام 1948م بمناسبة الذكرى الـ25 لزواج صاحب الجلالة الملك جورج السادس والملكة إليزابيث، حيث أصدر البريد الملكي البريطاني مجموعة طوابع تتكون من طابعين يحملان صور أصحاب الجلالة الملك والملكة، وقد استخدمت تلك الطوابع في بريطانيا ودول الكومنولث والدول الواقعة تحت الحماية البريطانية، ومنها الكويت وبعض الدول العربية مثل البحرين ومسقط والمغرب.

وذكر الأسباب التي دعت إلى إصدار تلك الطوابع، كما تطرق إلى مجموعة الطوابع التي وشحت وخصصت للكويت، وأيضا تطرق إلى أهم الأخطاء التي يهتم بها هواة الطوابع، وهي التي وجدت في توشيح الطابع، كما تطرقت المحاضرة إلى أنواع المغلفات الكويتية والبطاقات البريدية الخاصة بهذه المجموعة.

وأوضح أنه عرض مجموعة نادرة من الطوابع والمغلفات الكويتية الخاصة بتلك الطوابع، كما تطرقت المحاضرة إلى أهمية هذه المجموعة التي استخدمها بريد الكويت عندما كان يدار من قبل إدارة البريد البريطاني، حيث زامن إصدار هذه الطوابع واستخدامها في عهد حاكم الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر الصباح، وتعتبر هذه الطوابع أحد الدلائل والمحطات التاريخية التي تدل على مشاركة الكويت لبريطانيا في مناسباتها وأفراحها، والتي منها اليوبيل الفضي للزواج الملكي، والتي تدل على قوة العلاقات بين البلدين الصديقين.

معلومات تفصيلية

وعن المعرض المصاحب، قال دشتي إنه احتوى على مجموعة من مقتنياته الخاصة الأصلية لتلك الطوابع، وكل ما يتعلق بها وبالمناسبة، لافتا إلى أنه أعد كتابا يحتوي على المعلومات التفصيلية عن هذه المجموعة أصدره المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بالتعاون مع الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات، وقد حصد الكتاب العديد من الميداليات من قبل اتحاد آسيا لهواة الطوابع والاتحاد الدولي لهواة الطوابع، وهما اتحادان رسميان تابعان لاتحاد البريد الدولي.

قول:

دشتي:

الطوابع استخدمت في بريطانيا ودول الكومنولث والدول الواقعة تحت الحماية البريطانية

back to top