الجزائر تطمح لمواصلة المغامرة المونديالية أمام سويسرا

نشر في 01-07-2026
آخر تحديث 01-07-2026 | 18:47
لاعبو المنتخب الجزائري
لاعبو المنتخب الجزائري
يخوض المنتخب الجزائري مواجهة صعبة أمام سويسرا في دور 32 من مونديال 2026.

يتطلع منتخب الجزائر إلى مواصلة مغامرته في بطولة كأس العالم لكرة القدم، والتأهل لدور الـ16 في المونديال، حينما يواجه منتخب سويسرا، مساء الغد الخميس بالتوقيت المحلي، في دور الـ32 للمسابقة.

وصعد المنتخب الجزائري للأدوار الإقصائية بعدما احتل المركز الثالث في ترتيب المجموعة العاشرة برصيد 4 نقاط، حيث افتتح مشواره في المسابقة بالخسارة صفر-3 أمام الأرجنتين (حامل اللقب)، قبل أن يتغلب 2-1 على الأردن بالجولة الثانية، ثم اختتم مواجهاته في الدور الأول بتعادل مثير 3-3 مع النمسا، ليتواجد ضمن أفضل 8 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الـ12.

ويسعى المنتخب الجزائري إلى البناء على إنجازه الوحيد السابق بالوصول إلى مرحلة خروج المغلوب في نسخة البطولة عام 2014 بالبرازيل، التي شهدت مشاركته الأخيرة في كأس العالم.

في المقابل، يدرك المنتخب السويسري، بقيادة مديره الفني المحلي مورات ياكين، أن إهدار هذه الفرصة سيزيد معاناته في كرة القدم العالمية، حيث يدخل الفريق مرحلة خروج المغلوب متصدرا ترتيب المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، دون أن يتلقى أي هزيمة.

وافتتح منتخب سويسرا مشواره في المجموعة بالتعادل 1-1 مع منتخب قطر، قبل أن يحقق انتصارا كبيرا 4-1 على منتخب البوسنة والهرسك بالجولة الثانية، فيما تغلب 2-1 على منتخب كندا بالجولة الأخيرة.

ويأمل المنتخب السويسري المضي قدما بالبطولة، والتأهل على الأقل لدور الثمانية في المونديال للمرة الأولى منذ 72 عاما، بعد أربعة إقصاءات متتالية من دور الـ16، لكن يتعين عليه في البداية اجتياز عقبة دور الـ32.

وبينما يعول منتخب سويسرا على قوة هجومه، الذي أحرز 7 أهداف في لقاءاته الثلاثة بمرحلة المجموعات، فإن أكثر ما يقلق المنتخب الجزائري هو الهشاشة الدفاعية التي عانى منها في الدور الأول، الذي شهد استقباله 7 أهداف.

عمق خط الوسط

ويتمتع المنتخب السويسري بعمق كبير في خط الوسط، بقيادة القائد جرانيت تشاكا واللاعب النشيط أردون ياشاري، بينما كان لاعب الوسط الشاب يوهان مانزامبي (20 عاماً) بمنزلة مفاجأة البطولة بتسجيله ثلاثة أهداف.

وبنى مورات ياكين فريقا يتميز بالتماسك الدفاعي، والفعالية في الهجمات المرتدة، والخطورة على الأطراف أكثر مما توقع الكثيرون، وقدمت مباريات الفريق الثلاث بالدور الأول صورة واضحة.

ويدخل منتخب سويسرا المباراة دون أي غيابات مؤثرة، ما يعد مؤشراً على جاهزية الفريق، خاصة بعد خوضه ثلاث مباريات رسمية في غضون أسبوعين، وقد تمتع ياكين بميزة إراحة لاعبيه خلال دور المجموعات، ما يعني أن لاعبين أساسيين مثل تشاكا، وإمبولو، وغريغور كوبيل في حراسة المرمى سيكونون جميعاً في كامل لياقتهم.

ووضع ظهور مانزامبي كتهديد هجومي حقيقي من خط الوسط مدرب سويسرا في معضلة اختيارية إيجابية، حيث تتنافس الخيارات المتاحة في خط الهجوم، والتي تضم دان ندوي، وروبين فارغاس، وزيكي أمدوني، على التواجد في القائمة الأساسية للفريق.

تألق رياض محرز

في المقابل، ساهم رياض محرز بهدفين في هذه البطولة مع منتخب الجزائر، ولا يزال هو محور هجوم الفريق، لكن سيكون الحارس لوكا زيدان وخط الدفاع بحاجة إلى تماسك أكبر أمام هجوم سويسرا الذي كان من بين الأقوى في المونديال حتى الآن.

ويضيف فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب الجزائر، بعدا مثيرا للاهتمام، فقد سبق له تدريب منتخب سويسرا بين عامي 2014 و2021، ما يعني أنه سيواجه الفريق الذي سبق له قيادته في كأس العالم.

ويعرف بيتكوفيتش لاعبي ياكين جيدا، لكن يبدو أن مستوى اللياقة البدنية والتفوق النفسي في هذه المباراة من الأدوار الإقصائية لكأس العالم 2026 يصب في مصلحة خصومه.

ويخشى من إرهاق لاعبيه البدني، خاصة بعد المواجهة المثيرة أمام النمسا، التي لم يتم حسم نتيجتها سوى في الثانية الأخيرة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للمباراة.

back to top