ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف يؤدي لزيادة ارتفاع برج إيفل بمقدار 15 سنتيمتراً

• وذلك بسبب ظاهرة فيزيائية أساسية تُعرف باسم  التمدد الحراري للحديد
 • تفاوت درجات الحرارة يغير اتجاه قمة برج إيفل ويحركها جانبياً في فصل الصيف

نشر في 30-06-2026 | 17:22
آخر تحديث 30-06-2026 | 17:29
No Image Caption

في ظاهرة فيزيائية مثيرة تتكرر مع كل صيف، كشفت التقارير الهندسية لبرج إيفل الشهير في العاصمة الفرنسية باريس، أن المعلم الأكثر شهرة في العالم ليس هيكلاً ساكناً كما يبدو، بل هو «منشأة حية» يتغير طولها وشكلها بشكل ملحوظ بفعل التقلبات المناخية ودرجات الحرارة.

وتشير البيانات المقاسة من قبل الخبراء والمهندسين إلى أن برج إيفل يزداد طولاً بمقدار يصل إلى 15 سنتيمتراً (نحو 6 بوصات) خلال أشهر الصيف الحارة، مقارنة بقامته في فصل الشتاء.

يعود السبب وراء هذا النمو الموسمي إلى ظاهرة فيزيائية أساسية تُعرف باسم «التمدد الحراري» (Thermal Expansion).

يتكون البرج الذي بناه المهندس «غوستاف إيفل» عام 1889 من أكثر من 7,300 طن من الحديد المطاوع (Puddled Iron).

وعندما تشتد أشعة الشمس الصيفية فوق العاصمة الفرنسية، تمتص القطع المعدنية الهائلة الحرارة، مما يؤدي إلى زيادة الطاقة الحركية للجزيئات واهتزازها، ونتيجة لذلك تتباعد الجزيئات عن بعضها البعض، مسببة تمدد الهيكل الحديدي بالكامل ودفعه عمودياً نحو السماء.

وعلى العكس تماماً، يعود البرج للانكماش في فصل الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة ليعود إلى طوله الطبيعي.

الأمر لا يقتصر على الارتفاع الملحوظ فحسب؛ فالبرج يتحرك أيضاً بشكل جانبي؛ ونظراً لأن الشمس تضرب جانباً واحداً فقط من جوانب البرج الأربعة خلال ساعات النهار، فإن هذا الجانب يسخن ويتمدد بشكل أكبر من الجوانب المظلمة الأخرى.

هذا التفاوت الحراري يتسبب في حدوث ميلان مؤقت في قمة البرج، حيث يميل مبتعداً عن الشمس في منحنى دائري يصل قطره إلى 15 سنتيمتراً أيضاً، لحفظ التوازن الميكانيكي للهيكل البالغ ارتفاعه المرتكز نحو 300 متر.

back to top