كوبر يبحث تطبيق «اتفاق واشنطن»... وبري يحذّر من «اللعب بالجيش»

نشر في 29-06-2026
آخر تحديث 29-06-2026 | 19:49
قائد الجيش اللبناني مستقبلاً قائد «سنتكوم» اليوم
قائد الجيش اللبناني مستقبلاً قائد «سنتكوم» اليوم

أجرى قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، اليوم، زيارة الى لبنان، التقى خلالها رئيس الجمهورية جوزيف عون، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وناقش معهما آليات تطبيق الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل. وحسب المعلومات، بحث كوبر مع عون في قصر بعبدا المسار الميداني لتطبيق اتفاق الإطار، كما تناول اللقاء المناطق التجريبية، إضافة إلى آليات التنسيق الأمني الثلاثي الأميركي - اللبناني - الإسرائيلي. 

المحطة الثانية لكوبر كانت في اليرزة، حيث استقبله العماد هيكل في مكتبه مع وفد مرافق، وتناول البحث أهمية إنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني باتفاق الإطار، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المستقبل. وفي السياق، أعرب هيكل عن شكره للدعم الأميركي، مشددا على ضرورة استمرار التعاون بين الجيشين بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.

وتأتي زيارة كوبر إلى لبنان بعد زيارة قام بها أخيراً إلى إسرائيل. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم، انه اتفق مع كوبر على عدم الانسحاب من المناطق الأمنية في لبنان وسورية وغزة، مضيفاً: «لن يكون هناك أي انسحاب آخر بعد المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان، حتى يتم نزع سلاح حزب الله».

وكانت صحيفة جيروزاليم بوست قالت إن كوبر التقى، في اجتماع غير معلن، الخميس الماضي، رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، وبحثا قواعد الاشتباك الإسرائيلية «تجاه خروقات وقف إطلاق النار من قبل حزب الله، كذلك شروط تسلّم الجيش اللبناني لمناطق من الجيش الإسرائيلي، بما يتيح للأخير الانسحاب من أجزاء معيّنة في لبنان».

جاء ذلك في وقت صعّد حزب الله من انتقاداته للاتفاق، مهاجماً رئيس الجمهورية بشكل مباشر، ومتهماً إياه بالعمل من أجل حرب أهلية. وقال القيادي في الحزب، ​نواف الموسوي، ​ في حديث الى قناة المنار، الذراع الإعلامية للحزب، إن عون​ «هو مَن يريد الحرب الأهلية في لبنان، ويضغط على قائد الجيش ليستقيل، لكن قائد الجيش يرفض ذلك».

ونفى مصدر عسكري نفياً قاطعاً صحة كلام الموسوي، في وقت قال رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​، في حديث إلى صحيفة الأخبار الموالية لإيران، تعليقاً على أنباء عن وجود توجُّه لإقالة هيكل​: «لا يمزحنّ أحد هذه المزحة، ولا يلعبنّ أحد بالجيش»، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية «خط أحمر وتشكّل أحد أعمدة الاستقرار الوطني، والضمانة الأساسية لحماية السِّلم الأهلي».

وشدّد بري على عدم الانجرار إلى أي تحركات في الشارع أو ردود فعل قد تُستغل لإدخال البلاد في دوامة من الفوضى والاقتتال الداخلي. ومع ذلك وصف اتفاق الإطار بأنه «إملاءات، وهو أسوأ بـ 10 مرات من اتفاق 17 أيار 1983».

وشدد برّي على أن مواجهة هذا المسار يجب أن تبقى ضمن الأطر الدستورية والسياسية والوطنية، مشيراً إلى أن وزراء ​حركة أمل​ «لن يقاطعوا أي جلسة لمجلس الوزراء يُطرح فيها الاتفاق، وهناك نواجه ويكون لنا موقفنا»، ومؤكداً أن «هذا الاتفاق لن يمشي، ولن يُنفَّذ»، مضيفاً: «هيك منّو لحالو لن ينفّذ».

في غضون ذلك، أشار وزير الخارجية الإسرائيلي، ​جدعون ساعر، ​ إلى أن «الهدف الاستراتيجي لإسرائيل هو تحقيق السلام والتطبيع مع لبنان»، واصفاً هذا المسعى بـ «الممكن، شريطة ضمان أمن الحدود والمواطنين الإسرائيليين، وإنهاء الاحتلال الإيراني للبنان عبر ​حزب الله».

back to top