فيديو الحلم الصهيوني
انتشر في دولة الكيان، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيديو مستفز يحكي عن أرض الميعاد والحلم الصهيوني، وبكل بساطة أو وقاحة يحدد من خلال مفرداته الهدف النهائي لهذا الكيان بإنشاء دولته المزعومة، وقد قالوها صراحة إنها الأردن وفلسطين وسورية ولبنان، إضافة إلى نصف الكويت ونصف العراق ونصف المملكة العربية السعودية... هذا الكلام موثق وليس من عندي!
إعلامهم يعمل على كل المستويات لا يمكن أن يترك باباً إلا واستخدمه لتمرير هذه الفكرة وتأكيدها... مشروع دولة ولد قبل 75 عاماً في الحرب، والواقع أنها تمكنت من الانتصار في معظم نزاعاتها والحروب التي خاضتها، رغم تفوقنا العددي وتعدد جبهاتنا...!
دولة الكيان قوية نعم، وعوامل قوتها مزيج من القدرات العسكرية، والاستخباراتية والاقتصادية ولا ننسى التحالفات الدولية، فعلى سبيل المثال تمتلك اليوم أكثر من ستة آلاف شركة ناشئة رغم افتقادها الموارد الطبيعية، ذلك أنها اعتمدت التكنولوجيا المتطورة، أما برمجيات التجسس الحديثة فقد جعلتها تحدث تطوراً استثنائياً في الصناعات العسكرية الاستراتيجية، هذه حقائق معلومة وندركها جيداً... ولكن إلى متى سيبقى صمتنا قاتلنا؟
فبينما يحتفل العالم بكأس العالم، تستمر دولة الكيان في إبادة الغزاويين في مشاهد لا يستوعبها العقل، وكأنهم معزولون عن العالم برمته،
أليس ما يحصل خذلاناً بكل معنى الكلمة.
وعبر شاشات التلفزة يخرج وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير ليدعو المستوطنين علناً «اذهبوا وسلحوا أنفسكم، الأسلحة تنقذ الارواح». إذاً حق الحماية الفردية كما يدعي ليس مشروعاً فحسب، بل هو ضرورة ملحة، أما السلاح بيد من أرادوا حماية أرضهم وعرضهم فهو إرهاب وتجاوز للقوانين الدولية.
كل شيء متاح لدولة الكيان حين ينعدم الضمير الإنساني، لأنه حصيلة خبرة جماعية متأصلة بالخبث والمكر وليس قراراً مفاجئاً،
أبشع ما في الأمر أن المعاناة قد تحولت إلى مشهد عادي لكثرة تكرارها، رغم أن الحروب دائماً كانت تكشف عن الوجه الآخر للبشر... كالمبادرات الإنسانية والتضامن، لأنها في المحصلة هي خسارة لكل إنسان يمتلك إنسانيته... لكن حجم الخسارة دائماً يختلف.
ولكن كيف لنا اليوم أن نراهن على الوعي. نعم مجتمعاتنا في أغلبها باتت متعبة، منهكة، حتى انها في أماكن معينة فقدت تماسكها الداخلي... والمشكلة الأكبر أننا لم نتكلم عن احتلال عابر بل عن مشروع صهيوني له ما له من جذور وأهدافه بعيدة.
بصراحة... لا يمكن للمرء أن يتجاهل ما حصل في لبنان ولأسابيع طويلة من القتل والتدمير، ولا يمكن أيضاً رؤية دولة الكيان وهي تطأ الأراضي السورية وتمارس سياسة التهجير وحرق الأراضي في مدينتي درعا والقنيطرة تماماً، كما فعلت حين دخلت فلسطين، والعالم صامت... رغم أن الحدث مازال مشتعلاً.
فهل من موقف عربي؟ هل من متحرك عربي؟ أين نحن وإلى أين ذاهبون؟