الجزيرة الخضراء
في آخر أخبار المشروعات السياحية، طلبت المشروعات السياحية من أملاك الدولة هدم الجزيرة الخضراء، بهدف تطوير الجزيرة وطلبها 5٪ نسبة تجارية ومثلها خدمات و10٪ خدمات مساندة.
أولاً، موقع الجزيرة الخضراء أرسته المشروعات السياحية بنظام «الجمل بما حمل» لشركة خاصة لتطويرها واستخدامها والاستفادة منها لمدة طويلة وفق أخبار سابقة في هذا الشأن ولا أعلم إن كان لهذه الشركة مشاريع سابقة في مجال السياحة والترفيه. وعليه كتاب المشروعات السياحية الذي نشر هو بالنيابة عن الشركة الخاصة. ثانياً، لماذا «هدم» الجزيرة لهذه النسب البسيطة من الأنشطة التجارية والخدماتية؟
لقد ذكرت في مقال سابق طريقة المشروعات السياحية وفق مثل «يا طخّه، يا اكسر مخّه» في إدارة مرافقها، فمثلاً عندما تم تعييني في مجلس إدارتها كانت استراتيجية الشركة التي اعتمدها مجلسها السابق وبالتبعية قطاع الاحتياطي العام في الهيئة العامة للاستثمار هو أن تقوم الشركة بإدارة جميع مرافقها بل وفي مرافق عديدة إدارة مكونات المرافق مثل الصالونات والمطاعم! وكانت الشركة ستضاعف بشكل كبير عدد موظفيها وستكون لها شركات تابعة في قطاعات متعددة. وعندما طلبنا حينها تغيير الاستراتيجية لعدة أسباب منطقية، مثل إتاحة الفرص للقطاع الخاص وخاصة الشركات المتوسطة والصغيرة للمشاركة في مكونات مشاريع الشركة من أنشطة مختلفة وتخفيف المصاريف الإدارية على المشروعات السياحية وتقليص حجم رأس المال المطلوب من الهيئة، عندها، وبعد مشوار «كتابنا وكتابكم»، وافق قطاع الاحتياطي العام.
ولكن الآن وصلنا لى حد «اكسر مخّه»، حيث قامت الشركة بالتخلي عن دورها في إدارة مرافق حيوية وتاريخية مثل الجزيرة الخضراء، وكما يقال كذلك تود أن تتخلى عن دورها في إدارة أبراج الكويت ومنتزه الخيران، ونأمل عدم صحة هذه المعلومات، حيث إنه بهذه الطريقة أصبحت المشروعات السياحية مجرد وكيل تأجير لأملاك الدولة، وعليه لا تحتاج إدارات مختلفة مثل إدارة الصيانة والهندسة والتسويق وو و.
في تقرير جديد لشركة اوليفر واينمن ذُكر فيه أن الأسواق التراثية تجمع بين التراث والتسوّق والسياحة وتعزز الاقتصاد المحلي للدول. كذلك نعلم أن الثقافة والترفيه مكونات رئيسية للسياحة. السياحة مبعثرة في الوقت الحالي وليس لها ولي أمر واحد، بينما هناك أماكن مميزة في الكويت، مثل حديقة الشهيد وسوق المباركية ومركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي التي يجب جميعها أن تكون تحت مظلة سياحية واحدة وجهة مسؤولة واحدة تعطي تقاريرها وبشكل دوري لمجلس الوزراء. هذا طبعاً غير الجزر والمدينة الترفيهية.
ذكرت في مقالات سابقة أنه إذا فعلاً قطاع السياحة مهم لدى المسؤولين بالحكومة فيجب أن توضع السياحة في قالب مهم كهيئة سياحة أو وزارة سياحة ويجب إزالة الهيئة العامة للاستثمار ومشاكلها من فلك السياحة. بشكل مبسّط وبالعامية، ليش ما نرجع على أيام المرحوم صالح شهاب أو المرحوم محمد السنعوسي؟