لا يزال الغدر مستمراً

• الكويت: مواصلة إيران اعتداءاتها السافرة تحَدٍّ مباشر للإرادة الدولية
• «الدفاعات الجوية» تصدت فجراً لعدوان آثم بصاروخين بالستيين وطائرات مسيَّرة
• «الخارجية» تدين بأشد العبارات: انتهاك صارخ لسيادتنا وتهديد مباشر لأمننا
• الرئيس الأميركي يهدد طهران بعودة الحرب... و«الإزالة» من الوجود

نشر في 29-06-2026
آخر تحديث 28-06-2026 | 20:51

بجاهزية عالية لا تعرف الغفلة، وعيون ساهرة تصون أمن الوطن وتحفظ سلامة أراضيه ومن عليها، وفي اللحظة التي كانت ترتفع فيها مآذن البلاد بنداء الصلاة لفجر أمس، كان رجال الدفاع الجوي يتصدون لاعتداءات إيرانية سافرة على الكويت، عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيرة، دون تسجيل أية إصابات، مبرهنين مجدداً على كفاءتهم الاستثنائية في حماية الأجواء الكويتية.

وأعربت وزارة الخارجية عن إدانة الكويت واستنكارها وبأشد العبارات، تكرار هذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد، في انتهاك صارخ لسيادتها، وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرق واضح لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

‏وأكدت «الخارجية»، في بيان، أن مواصلة هذه الاعتداءات السافرة، في وقت تمضي الجهود الإقليمية والدولية الرامية نحو التهدئة، تشكل تقويضاً للمساعي الهادفة إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتمثّل تحدياً مباشراً للإرادة الدولية الداعمة لهذا المسار، مجددة تأكيدها احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها.

وصرّح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، بأن القوات المسلحة رصدت فجر أمس صاروخين بالستيين معاديين داخل المجال الجوي الكويتي، مبيناً أنه تم اعتراضهما والتعامل معهما وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، ولم ينتج عن ذلك أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.

وأكدت القوات المسلحة استمرارها في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة واقتدار، في إطار من الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

‏ من ناحيتها، أعلنت المنامة التصدي لاعتداءات جوية إيرانية، معلنة وقوع أضرار مادية بمبنى سكني في المحرق. 

يأتي ذلك في وقت هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس الأول بعودة الحرب، متهماً إيران بانتهاك مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي تم التوصل إليها بوساطة باكستانية - قطرية. 

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: «قد يأتي وقت لا نبقى فيه قادرين على التصرف بعقلانية، وسنضطر لإكمال المهمة عسكرياً بعد أن بدأناها بنجاح كبير»، مضيفاً: «إذا حدث ذلك، فلن تبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ستزول من الوجود». 

في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مذكرة التفاهم مع واشنطن تمنح بلاده وحدها حق إدارة المضيق، مضيفاً أن «أي محاولة لتبني ترتيبات جديدة أو منفصلة عما تقوم به إيران لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع وتأخير إعادة فتح مضيق هرمز، وستزيد التوتر».

ورغم عدوان بلاده على دول الخليج، دعا عراقجي إلى وضع «إطار عمل جديد» لضمان أمن الخليج «دون وجود أو تدخل أي دولة من خارج المنطقة»، في وقت دعا وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى اجتماع بين دول الخليج وإيران والعراق تستضيفه بلاده، مشدداً على أن بلاده ترفض توسيع العنف.

وفي تفاصيل الخبر:

تمكنت الدفاعات الجوية الكويتية من صد عدوان إيراني غاشم، يعد الأول الذي يستهدف البلاد منذ توقيع «مذكرة إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تعرضت منشآت مدنية بحرينية لليوم الثاني لأضرار جراء استهداف إيراني، في وقت صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته ملوحاً بإزالة إيران من الوجود. 

وجاء العدوان الإيراني بعد أن شن الجيش الأميركي ضربة هي الثانية في يومين على أهداف إيرانية بمحيط هرمز، رداً على قصف بحرية الحرس الثوري ناقلة نفط خلال خروجها من الخليج عبر الممر العماني الذي رفضته طهران. 

اعتراض كويتي

وأفاد المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، بأن القوات المسلحة رصدت فجر الأحد صاروخين بالستيين معاديين داخل المجال الجوي الكويتي، وتم اعتراضهما والتعامل معهما، ولم ينتج عن ذلك أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.

«الدفاع»: اعتراض صاروخين بالستيين بأجواء البلاد دون أضرار 

وقال العطوان إن القوات المسلحة تؤكد استمرارها في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة واقتدار، في إطار من الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

ووسط موجة إدانات خليجية وعربية ودولية، أعربت وزارة الخارجية، عن إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات «تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد». 

وحذرت من أن «مواصلة هذه الاعتداءات السافرة، في الوقت الذي تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة، تشكّل تقويضاً للمساعي الهادفة إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتمثّل تحدياً مباشراً للإرادة الدولية الداعمة لهذا المسار».

وجددت «الخارجية» تأكيد «احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها».

تضرر بحريني

وفي المنامة، أوضحت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تصدت واعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الجديدة، مضيفة أن طهران «تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف المدنيين في المملكة». 

وحثت المنامة مجلس الأمن الدولي على عقد جلسة عاجلة لمحاسبة طهران، معلنة وقوع أضرار مادية بمبنى سكني في محافظة المحرق جراء الاعتداء الإيراني الذي يعد الثاني خلال 24 ساعة، دون خسائر في الأرواح. 

رصد وضربات

في غضون ذلك، أكد مسؤول أميركي أن إيران أطلقت عدة صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه دول مجاورة، من بينها البحرين والكويت، مشيراً إلى عدم تسجيل إصابات في صفوف الأميركيين أو وقوع أضرار كبيرة في المنشآت والمواقع الأميركية.

قبل ذلك كشفت القيادة الوسطى (سنتكوم) أن القوات الأميركية نفذت موجة ثانية من الضربات الجوية والبحرية، خلال الساعات الماضية، استهدفت 10 أهداف عسكرية داخل إيران وفي محيط هرمز، رداً على اعتداء بحرية «الحرس الثوري» على ناقلة نفط، ترفع علم بنما، كانت تحاول الخروج من الخليج عبر الممر العماني، وهي تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام يوم السبت.

وقالت «سنتكوم» إن العملية شاركت فيها وحدات من البحرية الأميركية إلى جانب طائرات تابعة لسلاح الجو، واستهدفت مواقع عسكرية موزعة على عدة نقاط استراتيجية مرتبطة بالمنطقة البحرية الحساسة.

وأشارت إلى أن موجة القصف الثانية التي تشنها ضد أهداف إيرانية منذ الجمعة الماضية، شملت مواقع مختلفة فيها مخازن صواريخ وطائرات مسيّرة ومواقع رصد وتوجيه وقدرات زرع ألغام بحرية بمحيط أهم ممر مائي ‌لنقل الطاقة في العالم، والذي جعلته إيران في حكم المغلق في أغلب ​الأوقات منذ بداية الصراع.

وأوضحت أن الضربات الإضافية، بعد هجمات الجمعة، جاءت ضمن عمليات تهدف إلى «حماية حريّة الملاحة» وردع التهديدات بأمر من القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس دونالد ترامب. 

وذكرت أنه «أتيحت لإيران فرصة الالتزام باتفاق وقف النار، لكنها اختارت عدم الالتزام به». 

وأكدت أن حركة عبور السفن التجارية عبر هرمز مستمرة، مضيفة أن «القوات الأميركية يقظة، وقادرة على تنفيذ ضربات قاتلة».

عودة الحرب

وكان ترامب هدد مساء أمس الأول بعودة الحرب، متهماً إيران بانتهاك مذكرة التفاهم التي تم التوصل اليها بوساطة باكستانية - قطرية. وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: «قد يأتي وقت لا نبقى فيه قادرين على التصرف بعقلانية، وسنضطر لإكمال المهمة عسكرياً بعد أن بدأناها بنجاح كبير». 

وأضاف: «إذا حدث ذلك، فلن تبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ستزول من الوجود». 

وأكد أن بلاده لن تستبعد أي خيارات مطروحة إذا استمرت الأعمال العدائية، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تداعيات كبيرة.

الحرس يلوّح بجحيم 

على الجهة المقابلة، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية، الغارات الأميركية ضد المنشآت الإيرانية بأنها خرق للبند الأول من مذكرة التفاهم، ملوّحة بوقف المفاوضات.

من جهته، ذكر «الحرس الثوري» أن قواته نفذت عمليات مشتركة باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أميركية، مهددا بأن أي تصعيد أميركي إضافي سيقابل بردود أقسى.

كما هدد بأن القواعد الأميركية «ستشهد جحيماً في الأيام المقبلة»، زاعماً أن «القصف العشوائي الأميركي» في منطقة سيريك وجزيرة قشم لن يغيّر من واقع السيطرة على «هرمز». 

وفي تلويح بانه سيواصل التصعيد حتى إغلاق الممر العماني، قال الحرس إن «إطلاق النار على المخالفين سيذكر بقية السفن بأهمية الممر الآمن».

إلى ذلك، أعلن 66 عضواً بمجلس «خبراء القيادة»، أن «الالتزام بالخطوط الحُمر التي حددها المرشد مجتبى خامنئي تقضي بإخراج الملف النووي وإدارة «هرمز» من المفاوضات مع واشنطن»، ووصفوا ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بأنهما «مهدورا الدم». 

في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مذكرة التفاهم مع واشنطن تمنح بلاده وحدها حق إدارة المضيق، مضيفاً أن «أي محاولة لتبنّي ترتيبات جديدة أو منفصلة عما تقوم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تؤدي إلّا إلى تعقيد الأوضاع وتأخير إعادة فتح المضيق وستزيد التوتر».

«الخارجية»: الاعتداءات تمثّل تحدياً للإرادة الدولية الداعمة لمسار التهدئة

ورغم عداون بلاده على دول الخليج، دعا عراقجي إلى وضع «إطار عمل جديد» لضمان أمن الخليج «دون وجود أو تدخل أي دولة من خارج المنطقة».

من جهته، دعا وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الى اجتماع بين دول الخليج وايران والعراق تستضيفه بلاده، مشدداً على أن بلاده ترفض توسيع دائرة العنف.

back to top