خاص

منصة TOD: الجمهور يريد أن يعيش كل لحظة بتفاصيلها

• مركيتش لـ الجريدة.: 104 مباريات في المونديال تحوّل التحدي إلى تجربة سلسة
• بعد قطر 2022... المشاهد يبحث عن المرونة والجودة والتفاعل
• الاتجاه نحو تجربة أكثر تخصيصاً ومرونة... والجمهور الكويتي في الطليعة
• 66 % من الكويتيين يصرّون على المتابعة المباشرة رغم صعوبة المواعيد
• iPhone يتصدر المشاهدة الليلية... والتلفزيون الذكي في المرتبة الثانية
• زيادة المباريات تعني مزيداً من المفاجآت واللحظات التاريخية

نشر في 28-06-2026
آخر تحديث 27-06-2026 | 21:18
 المدير العام لمنصة TOD by bein، بيتر مركيتش
المدير العام لمنصة TOD by bein، بيتر مركيتش
وسط التحوّل الرقمي الذي يشهده عالم الرياضة، تبرز منصة TOD by bein كأحد أبرز اللاعبين في إعادة تشكيل تجربة المشجع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومع انطلاق كأس العالم FIFA 2026، الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخباً و104 مباريات، يوضح المدير العام لمنصة TOD by bein، بيتر مركيتش، كيف أصبحت التكنولوجيا جزءاً أساسياً من رحلة المشجع، مانحةً إياه مرونة غير مسبوقة، وإحصاءات لحظية، وتجربة تفاعلية تتجاوز مجرد متابعة المباراة ليعيش كل لحظة بتفاصيلها. في هذا الحوار مع «الجريدة»، يكشف مركيتش عن أنماط المشاهدة في الكويت والمنطقة، وعن مستقبل البث الرقمي للرياضة بعد هذه البطولة، وإليكم التفاصيل:

• تعد كأس العالم FIFA 2026 الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخباً وإقامة 104 مباريات. ماذا يعني ذلك بالنسبة لمنصة TOD by beIN من حيث تقديم تغطية بهذا الحجم؟

- غيّر النظام الجديد للبطولة الكثير من الأمور، سواء على المستوى التشغيلي أو من حيث توقعات الجماهير. ومع زيادة عدد المباريات والمنتخبات، أصبح المشجعون بحاجة إلى تجربة مشاهدة أكثر سلاسة وتنظيماً تساعدهم على متابعة كل ما يحدث في البطولة بسهولة.



وفي الكويت، لا يقتصر اهتمام الجماهير على منتخب واحد، بل يمتد إلى متابعة البطولة بمختلف أحداثها وقصصها. ويظهر ذلك بوضوح في بيانات المشاهدة لدينا، حيث شملت المباريات الأكثر متابعة حتى الآن مواجهات متنوعة مثل إسبانيا والسعودية، والأرجنتين والنمسا، وفرنسا والسنغال، والبرتغال وأوزبكستان، وبلجيكا ومصر.

هدفنا أن نحول العدد الكبير من المباريات إلى ميزة للمشجع لا عبئاً عليه

وكان هدفنا أن نحول هذا العدد الكبير من المباريات إلى ميزة للمشجع لا عبئاً عليه، من خلال توفير بث مباشر متزامن لعدة مباريات بجودة عالية، إلى جانب أدوات تساعد المستخدم على الوصول إلى المحتوى الذي يهمه بسهولة ومن مكان واحد.

• كيف تغيّرت طريقة تفاعل الجماهير مع الرياضة المباشرة منذ كأس العالم قطر 2022؟

- شهدت السنوات التي تلت كأس العالم قطر 2022 تغيراً كبيراً في سلوك المشاهدين. فاليوم لم يعد الجمهور يبحث فقط عن مشاهدة المباراة، بل عن تجربة متكاملة تمنحه المرونة والجودة والتحكم الكامل بطريقة المتابعة.

وتوفر المنصة اليوم تقنيات بث أكثر تطوراً، واعتمادية أعلى، ودقة 4K HDR، وملخصات تلقائية، وميزات تفاعلية لحظية، وتجربة أكثر سلاسة عبر مختلف الأجهزة. لكن ما يميز هذه النسخة من كأس العالم هو فارق التوقيت، وهو تحدٍ لم يكن حاضراً بالشكل نفسه في نسخة قطر.

فالكثير من المباريات تُقام في ساعات متأخرة من الليل أو في وقت مبكر من الصباح بالنسبة لجماهير المنطقة، بما في ذلك الكويت، ما يجعل المرونة التي توفرها المنصات الرقمية أمراً ضرورياً وليس مجرد ميزة إضافية.

ومن اللافت أن 66% من المشاهدين في الكويت ما زالوا يفضلون متابعة المباريات مباشرة رغم التوقيت الصعب، بينما يعتمد 34% على المشاهدة حسب الطلب، مع وجود نحو 40% من المستخدمين الذين يجمعون بين الطريقتين. وهذا يعكس حرص الجماهير الكويتية على عدم تفويت أي لحظة من البطولة.

وقد أتاحت منصة TOD by beIN ملخصات المباريات الكاملة مجاناً للمستخدمين المسجلين، كما وفرتها عبر قنواتها على يوتيوب ومنصات التواصل الاجتماعي. والهدف واضح: ألا يفوت أي مشجع في الكويت أو المنطقة أي حدث مهم بسبب توقيت المباراة أو مكان وجوده.

• مع إقامة المباريات في أوقات متأخرة، كيف يفضل المشاهدون في الكويت متابعة البطولة؟

- تكشف بيانات الأجهزة عن مؤشرات مهمة. فال iPhone هو الجهاز الأكثر استخداماً لمتابعة المباريات في الكويت، يليه التلفزيون الذكي، وهو أمر منطقي بالنظر إلى مواعيد المباريات.

فالمشجع الذي يتابع مباراة في ساعات متأخرة غالباً ما يلجأ إلى هاتفه سواء كان في المنزل أو أثناء التنقل، بدلاً من الجلوس أمام شاشة التلفزيون. وهذا يؤكد أهمية تجربة المشاهدة عبر الهواتف المحمولة بالنسبة لنا.



أما من ناحية اللغة، فالتوزيع يكاد يكون متساوياً، إذ يشاهد 52% من الجمهور المباريات بالتعليق العربي مقابل 48% بالتعليق الإنكليزي، كما يعكس تنوع الجمهور في الكويت وأهمية توفير الخيارين بنفس المستوى من الجودة.

• يبدو أن المشاهد اليوم يبحث عن أكثر من مجرد متابعة المباراة. كيف ينعكس ذلك خلال هذه البطولة؟

- هذا التوجه بدأ يتشكل منذ سنوات، لكن بطولة بحجم كأس العالم تجعله أكثر وضوحاً. فالمشجع اليوم لا يكتفي بمشاهدة المباراة، بل يبحث عن معلومات إضافية وإحصاءات ومحتوى فوري وخيارات متعددة للمتابعة بما يناسب اهتماماته.

وتساعدنا التكنولوجيا على فهم هذه التفضيلات بشكل أفضل وتطوير التجربة باستمرار لتصبح أكثر ارتباطاً بكل مشجع واهتماماته.

وفي الكويت، حيث تحتل كرة القدم مكانة مهمة في الحياة اليومية والثقافة الاجتماعية، يظهر هذا التفاعل بوضوح. فالأغلبية من متابعي كأس العالم على المنصة يشاهدون أيضاً محتوى ترفيهياً، كما أن المستخدمين الكويتيين من بين الأكثر تفاعلاً مع مختلف أنواع المحتوى على المنصة، وليس الرياضي فقط.

وهذا يؤكد أن علاقة الجمهور بالمنصة تتجاوز متابعة بطولة واحدة. وخلال كأس العالم، حيث قد تصنع إحصائية أو تبديل واحد فارقاً كبيراً، يزداد اهتمام المشجعين بكل التفاصيل، وهو ما انعكس على التجربة التي نوفرها اليوم من خلال مزيد من الخيارات والميزات التفاعلية التي تسمح لهم بمتابعة مجريات البطولة لحظة بلحظة.

مركيتش: الاتجاه واضح: نحو تجربة مشاهدة أكثر تخصيصاً وتفاعلاً ومرونة بشأن مستقبل البث 

• هل هناك خطر من أن يؤدي توسيع البطولة إلى تقليل الإثارة؟

- على العكس تماماً. زيادة عدد المباريات أدت إلى مزيد من المفاجآت والقصص الكروية واللحظات التاريخية للعديد من المنتخبات. لم تتراجع الإثارة، بل ازدادت.

وبالنسبة للجماهير في الكويت، لم تعد البطولة تقتصر على عدد محدود من المباريات المنتظرة، بل أصبحت مليئة بالمواجهات المهمة طوال مراحلها المختلفة.

ومن جانبنا، انعكس ذلك على مستويات التفاعل، حيث استمرت نسب المشاهدة مرتفعة طوال دور المجموعات بدلاً من التركّز حول مباريات محددة فقط.

وتظهر البيانات أن متوسط وقت المشاهدة للمستخدم في الكويت يبلغ نحو 2000 دقيقة (+33 ساعة)، وهو من أعلى المعدلات المسجلة في المنطقة، إلى جانب معدل إكمال للمشاهدة يقارب 60%. وهذه أرقام تعكس ارتباطاً حقيقياً بالبطولة، حيث يتابع الجمهور المباريات باستمرار وليس فقط في اللحظات الكبرى.

• كيف ترون مستقبل بث الرياضة عبر الإنترنت في المنطقة بعد انتهاء هذه البطولة؟

- الاتجاه واضح: نحو تجربة مشاهدة أكثر تخصيصاً وتفاعلاً ومرونة. وما تثبته كأس العالم الحالية هو أن البث الرقمي لا يكتفي بمجاراة البث التقليدي، بل يمكنه أن يقدم للمشاهد مزايا إضافية تتجاوز ما اعتاد عليه.

كأس العالم 2026 أثبتت أن البث الرقمي لا يواكب التلفزيون فحسب بل يتفوق عليه

إمكانية اختيار اللغة، والوصول إلى إحصاءات أعمق، ومتابعة المباريات مباشرة أو لاحقاً، والتنقل بسهولة بين الأجهزة المختلفة، كلها أصبحت من الأمور التي يتوقعها الجمهور اليوم.

وستبقى الرياضة المباشرة مرتبطة بالمشاعر والتجربة الجماعية، لكن التكنولوجيا توسع باستمرار الطرق التي يتفاعل بها المشجعون مع هذه اللحظات.

أما ما نراه من الجمهور الكويتي تحديداً، سواء من حيث عمق التفاعل أو التنقل بين المنصات أو الاهتمام بالمحتوى الرياضي والترفيهي معاً، فهو يعطينا مؤشراً واضحاً على مستقبل القطاع. ونعتقد أن هذه الرحلة ما زالت في بدايتها.

back to top