النفط يواصل التراجع مع خروج الناقلات من مضيق هرمز
البرميل الكويتي ينخفض 4.15 دولارات ليبلغ 79.44 دولاراً
انخفض سعر برميل النفط الكويتي 4.15 دولارات ليبلغ 79.44 دولاراً للبرميل في تداولات، أمس، مقابل 83.59 دولاراً للبرميل في تداولات يوم الثلاثاء الماضي وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية، واصلت أسعار النفط انخفاضها، اليوم، مقتربة من مستويات لم تشهدها الأسواق منذ اندلاع الحرب، وطغت التوقعات بارتفاع الإمدادات من الشرق الأوسط على المخاوف المتعلقة بالطلب.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس 1.06 دولار أو 1.44 بالمئة إلى 72.68 دولاراً للبرميل.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 76 سنتاً أو 1.08 بالمئة إلى 69.58 دولاراً للبرميل. وسجل كلا العقدين أدنى مستوى لهما منذ 27 فبراير.
وجرى تداول خام برنت لشهر أغسطس بأقل من سعر عقود سبتمبر التي وصلت إلى 73.59 دولاراً، مما يشير إلى وفرة المعروض على المدى القصير.
وقال توني سيكامور المحلل لدى آي.جي في مذكرة: «فاجأت سرعة هذا الانخفاض الكثيرين، إذ تتوقع الأسواق عودة نفط الشرق الأوسط بوتيرة أسرع بكثير مما توقعه كثيرون قبل أسبوعين فقط».
وهبط سعر خام برنت بأكثر من ثلاثة دولارات، أمس، مع انحسار المخاوف بشأن المعروض، وتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط بما يقارب ثلاثة دولارات عند التسوية.
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في منتدى الأربعاء، إن التدفقات عبر مضيق هرمز قاربت مستوياتها قبل اندلاع الحرب مع إيران، مشيراً إلى خروج 20 مليون برميل على الأقل من المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة.
وأضاف أن العودة إلى الوضع الطبيعي تماماً ستستغرق بضعة أسابيع لضرورة إزالة الألغام من المضيق.
وأدى ارتفاع المعروض من الشرق الأوسط، إلى جانب استعداد إيران لزيادة مبيعاتها عقب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، إلى انخفاض أسعار شحنات النفط الخام الفعلية في أنحاء العالم.
وفتحت عُمان، أمس، مسارات مؤقتة لتسهيل خروج الناقلات من مضيق هرمز، وتنسق المنظمة البحرية الدولية والسلطات العُمانية حركة السفن.
قفزة في الصادرات البترولية السعودية بنسبة 11.7% خلال أبريل
وزار رئيس وزراء قطر عُمان لإجراء محادثات حول بدء مفاوضات مع إيران والعراق ودول الخليج بشأن الإدارة المستقبلية للمضيق.
وتوقع محللو «ماكواري» أن تعود أسعار النفط سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب مع تكيف سلاسل الإمداد وإعادة فتح مضيق هرمز.
ورجحوا أن يبلغ متوسط سعري خامي برنت وغرب تكساس الوسيط 67 دولاراً و62 دولاراً للبرميل على الترتيب في الربع الثالث، بانخفاض عن متوسط الربع الثاني الذي بلغ 94 دولاراً و87 دولاراً للبرميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس، إن إجمالي مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة سجل أدنى مستوى له منذ عام 1984 الأسبوع الماضي، بسبب ارتفاع الطلب على التكرير وسحب الحكومة من احتياطي الطوارئ.
ومع ذلك، لم تتفاعل الأسواق مع تلك البيانات، إذ صب المتعاملون تركيزهم على مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، ارتفاع الصادرات غير البترولية شاملة إعادة التصدير بنسبة 4.5% في شهر أبريل الماضي مقارنة بالشهر المماثل من 2025.
في المقابل، انخفضت الصادرات الوطنية غير البترولية باستثناء إعادة التصدير بنسبة 7.3%، بينما ارتفعت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 20.4%، خلال أبريل 2026 على أساس سنوي، نتيجة ارتفاع صادرات الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها بنسبة 74% حيث تمثل 53.5% من إجمالي إعادة التصدير.
وارتفع إجمالي الصادرات السلعية في أبريل 2026 بنسبة 9.3% على أساس سنوي، كما ارتفعت الصادرات البترولية بنسبة 11.7%.
وارتفعت نسبة الصادرات البترولية من مجموع الصادرات الكلي من 67.4% في شهر أبريل 2025 إلى 68.8% في أبريل 2026.
وعلى صعيد الواردات فقد انخفضت بنسبة 5.2% في أبريل الماضي على أساس سنوي.
وارتفع فائض الميزان التجاري بنسبة 100.8% عن شهر أبريل من 2025.
وارتفعت نسبة الصادرات غير البترولية شاملة إعادة التصدير إلى الواردات في شهر أبريل 2026 لتبلغ 41.6% مقابل 37.8% في أبريل 2025، نتيجة لارتفاع الصادرات غير البترولية بنسبة 4.5% مقابل انخفاض الواردات بنسبة 5.2%.
وتعد الصين الوجهة الرئيسية لصادرات المملكة السلعية، إذ استحوذت على ما نسبته 15.2% من إجمالي الصادرات في أبريل 2026، تلتها الإمارات بنسبة 10.6% ثم كوريا الجنوبية بنسبة 9.7% من إجمالي الصادرات.
وشدّد وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي، اليوم، على أن الترتيبات المتعلقة بهرمز لا تشمل فرض «أي رسوم للعبور»، بعدما أشارت مسقط وطهران في وقت سابق إلى دراسة «تكاليف» للخدمات المتعلقة بالمضيق.
وقال البوسعيدي إن بلاده، المشاطئة للممر المائي، «تضطلع بمسؤولية خاصة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة البحرية... مؤكداً أن الترتيبات المستقبلية المتعلقة بالمضيق لا تنطوي على فرض أي رسوم للعبور»، وفق بيان نشرته وزارة الخارجية العُمانية.
وجاءت تصريحاته خلال اجتماع بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في البحرين، حضره وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي حذّر من فرض رسوم عبور في هرمز، إذ أنه أمر ترفضه واشنطن، وفق وكالة «فرانس برس».
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب تدفق السفن في مضيق هرمز، مشدداً على أن واشنطن لن تسمح بفرض أي رسوم على العبور من المضيق.
وأشار روبيو إلى أن دول الخليج لا تدعم فرض أي رسوم على الممرات المائية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنه لم يتم نقل أي أموال إلى إيران حتى الآن.
وفي الشأن السياسي والجيوسياسي للمنطقة، أوضح وزير الخارجية الأميركي أنه لن يكون هناك سلام واستقرار في المنطقة مع وجود وكلاء إيران.