تفاعلاً مع خبر «الجريدة» المنشور 14 مايو الماضي، بعنوان «تجاوزات بعقود استثمار أفرع ومحالّ الجمعيات التعاونية»، كشفت مصادر قيادية في وزارة الشؤون الاجتماعية أن إدارة الشؤون القانونية بالوزارة، أوصت، عقب فحص وتدقيق واسعين شملا عقود هذه الأفرع والمحال المخالفة، بإلزام مستثمريها بالإخلاء الفوري. 

وقالت المصادر إن «الشؤون» سارعت، بعد صدور توصية «القانونية»، إلى مخاطبة مجالس إدارات الجمعيات التي تتبعها هذه الأفرع والمحال لرفع دعاوى قضائية مستعجلة على مستثمريها الحاليين بالإخلاء الفوري، ليتسنّى إعادة طرحها مجدداً وفق الضوابط والاشتراطات الإدارية المنظمة للمسألة والقيمة الإيجارية السوقية الحقيقية التي تحقق العدالة والاستفادة المالية القصوى للجمعيات.

وفي تفاصيل الخبر:

Ad

تفاعلاً مع خبر «الجريدة» المنشور بعددها الصادر في 14 مايو الماضي بعنوان «تجاوزات بعقود استثمار أفرع ومحال الجمعيات التعاونية»، الذي أشارت خلاله إلى «رصد وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة في قطاع الشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون، جملة مخالفات وتجاوزات مرتبطة بعقود استثمار بعض الأفرع والمحال التابعة للتعاونيات، تمثّلت في قيام مستثمرين باستئجار هذه المحال وفق قيمة شهرية متدنية، ثم أعادوا تأجيرها من «الباطن» لمصلحة علامات تجارية وشركات مقابل مبالغ شهرية ضخمة تفوق القيمة الأصلية للإيجار بعدة أضعاف»، كشفت مصادر قيادية أن «الشؤون القانونية» في الوزارة، أوصت، عقب عملية فحص وتدقيق واسعتين شملتا عقود هذه الأفرع والمحال، بإلزام مستثمريها بالإخلاء الفوري. 

وأكدت المصادر أن «الشؤون» سارعت بعد صدور التوصية «القانونية» إلى مخاطبة مجالس إدارات الجمعيات التي تتبعها هذه الأفرع والمحال لرفع دعاوى قضائية مستعجلة على مستثمريها الحاليين بالإخلاء الفوري، ليتسنى إعادة طرحها مجدداً وفق الضوابط والاشتراطات القانونية والإدارية المنظمة للمسألة، والقيمة الإيجارية السوقية الحقيقية، التي تحقق العدالة والاستفادة المالية القصوى للجمعيات.

الإخلاء الطوعي 

وشددت على أنه في حالة تعنّت مستثمري هذه الأفرع والمحال بعدم الإخلاء الطوعي، سيتم إحالة الموضوع إلى الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) وإلى جهات التحقيق الأخرى، لاتخاذ إجراءاتها القانونية حيال الواقعة وجميع المتورطين فيها، موضحة أن بعض المحال جرت ترسيتها من الأساس كأنشطة محددة، مثل مطاعم الوجبات الخفيفة أو محال تقديم العصائر والمشروبات، غير أنها استُغلت لاحقاً من خلال تأجير الباطن لمصلحة شركات أخرى، تدرّ على المستثمرين عوائد مالية ضخمة، في وقت لا تحصل فيه الجمعيات إلا على مبالغ زهيدة لا تتناسب إطلاقاً مع قيمة الإيجارات الحقيقية لهذه الأفرع والمحال.

وأضافت أن «بعض هذه الأنشطة أُجّرت من الباطن لسنوات طويلة بلغت 14 عاماً في بعضها، وتراوحت قيمتها الإيجارية بين 8 و10 آلاف دينار شهرياً، بينما لا تتعدى القيمة المُسددة للجمعية طوال هذه السنوات الـ 1500 دينار فقط، مما أضاع مئات آلاف الدنانير على الجمعيات، كان من الممكن توجيهها لدعم المساهمين مادياً عبر إقامة المهرجانات التسويقية التي تضم مئات السلع المخفضة وبأسعار تعاونية مناسبة».

إجراءات رقابية

وبيّنت المصادر أن قطاع التعاون باشر، من خلال مفتشيه الميدانيين، تنفيذ إجراءات رقابية جديدة متعلقة بتصديق عقود الاستثمار، بعد القيام بجولات ميدانية على هذه الأفرع، للتأكد من استيفائها الضوابط والاشتراطات كافة المنظمة للعمل، والوقوف على مدى التزامها الكامل بمزاولة أنشطتها في حدود الترخيص التجاري الصادر لها. 

وشددت على أن الوزارة لن تمنح الموافقات اللازمة الخاصة بتصديق العقود إلا بعد التأكد من عدم المخالفة والالتزام التام بالقرارات الصادرة عن الوزارة والجهات الحكومية ذات العلاقة، وعلى رأسها وزارة التجارة وبلدية الكويت وقوة الإطفاء العام، مبينة أن الهدف من ذلك هو التأكد من صحة وسلامة إجراءات الترسية، وتلافي أي مخالفة قد تؤثر مستقبلاً على الخدمات المقدمة من هذه الأفرع إلى المساهمين، مؤكدة أن الوزارة لن تتساهل مع عدم الالتزام بالضوابط، وستتخذ الإجراءات اللازمة وفي مقدمتها سحب المحل أو الفرع المستثمر.

تضارب المصالح 

وكانت أعمال التدقيق على هذه الأفرع كشفت أيضاً شبهات تضارب مصالح في بعض العقود، بعدما تبيّن أن عدداً من المحال المؤجرة تعود لمستثمرين تربطهم قرابة مباشرة من الدرجة الأولى بأعضاء في مجالس إدارات هذه الجمعيات، في مخالفة للقانون وللوائح والضوابط المنظمة للعمل التعاوني.