قطرة ندى: بحر... من القرارات
أصبح حديث الفرص الوظيفية متصدراً الاهتمام مؤخراً... مستدرجاً الحوار بشأن تحديث السلم الوظيفي وتطبيق سياسات رفع الإنتاجية لدى موظفي القطاع الحكومي والاستمرار بدعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص... واتجهت الجهود إلى مخرجات التعليم العالي، وتكرست المحاولات باتجاه مواءمة خريجي الجامعات مع فرص العمل، وفي الوقت ذاته إعادة تصميم فرص العمل لاستيعاب التخصصات، لكننا دوماً تسقط منا بعض الأوراق سهواً... وهنا أعني التعليم التطبيقي، الذي يُفترَض أن يكون مصنعاً للمهارات، فتلك المؤسسات التطبيقية، سواء كانت حكومية أو خاصة، يفترض أن تكون مؤهلة لخلق سوق موازٍ لسوق العمل يرتكز على المهارات.
على سبيل المثال العمل الإعلامي وما يشتمل عليه من فنون استخدام الكاميرا والإخراج والإعداد والإنتاج تلك المهارات التي يحتاجها سوق العمل ولا تلبي الجامعات بمناهجها النظرية تلك الحاجة.
والجدير بالذكر أنه خلال الفترة الماضية تراجع الاهتمام بالمهارات الفنية والتكنولوجية حتى أصبحت في أسفل سلّم الكوادر الوظيفية، الأمر الذي دفع المعاهد للاتجاه إلى المحتوى النظري وربطه بمعايير الدخول إلى سوق العمل، الأمر الذي أدى إلى تطلع المعاهد التطبيقية إلى نماذج الجامعات وتحويل مناهجها إلى الدراسات النظرية... لذا علينا إتاحة الفرصة للمعاهد لتصبح منفذاً واقعياً لسوق العمل، وذلك بعد تجديد برامج التدريب لتمكين أصحاب المهارات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي من الدخول إلى سوق العمل والمساهمة في تطويره، ولعل الفرصة مناسبة لاستحداث قسم لمتابعة الأداء الحكومي يُبنى على معايير إحصائية في التقييم والقياس إلى جانب العامل النظري في وضع سياسات مستقبلية، وفي الفترة الحالية أغلب الوزارات بحاجة إلى ذلك.
• تابعتُ حديث الأخ وزير العدل المستشار ناصر السميط حول انخفاض نسبة قضايا العنف الأسري... لافتاً إلى أن القانون لا يقتصر على تنظيم إجراءات الشكوى، بل يفتح مسارات للصلح، وفقاً لما تناولته الصحف، فإن الدراسة تناولت 3 أشهر منذ تطبيق القانون الجديد. باعتقادي أننا بحاجة إلى فترة أطول من ذلك لتعزيز مفاهيم القانون الجديد، ومن ثم إجراء دراسة لاختبار مدى إدراك الأفراد من الرجال والنساء والأطفال للقانون، على أن تتبعها دراسة لمعرفة سبب تراجع نسبة «الإبلاغ» عن قضايا العنف، هل بدافع الخوف؟ أم بسبب «العيب» ونظرة المجتمع عندما تبلغ المعنفة أن الذي يمارس العنف بحاجة إلى علاج نفسي؟ وما مدى علاقة العنف الأسري باللجوء إلى الطلاق؟... الموضوع بالغ الأهمية، وبحاجة إلى التعمق لحماية المجتمع... وللحديث «المؤلم» بقية.