صراع حسم الصدارة بين إنكلترا وغانا

نشر في 22-06-2026
آخر تحديث 22-06-2026 | 18:51
No Image Caption

تحمل مواجهة إنكلترا وغانا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية عشرة بكأس العالم 2026 الكثير من الإثارة والترقب، خصوصا أن الفريقين دخلا البطولة بقوة ونجحا في تحقيق الفوز خلال الجولة الافتتاحية، ما يجعل صدامهما المباشر خطوة مهمة نحو حجز بطاقة التأهل للدور التالي.

وقدم المنتخب الإنكليزي عرضا هجوميا لافتا في مباراته الأولى أمام كرواتيا، ونجح في الخروج بانتصار مثير بنتيجة 4-2، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه عازم على المنافسة بقوة على اللقب. ويبدو أن الفريق يعيش حالة فنية جيدة بفضل الانسجام بين عناصره وجودة لاعبيه في مختلف المراكز، وهو ما يمنحه ثقة كبيرة قبل مواجهة غانا.

في الجهة المقابلة، أثبت منتخب غانا أنه لا ينوي الاكتفاء بدور المنافس الشرفي في البطولة، بعدما افتتح مشواره بفوز مهم على بنما 1-صفر. ورغم أن الانتصار جاء بفارق هدف واحد، فإن الأداء عكس شخصية قوية وقدرة على التعامل مع الضغوط، وهي عوامل قد تساعده في مواجهة منتخب بحجم إنكلترا.

وتشكل المباراة اختبارًا حقيقيًا لطموحات المنتخبين. فبالنسبة لإنكلترا، فإن الفوز يعني الاقتراب بشكل كبير من التأهل وربما ضمان الصدارة مبكرًا، بينما ترى غانا في اللقاء فرصة لإثبات قدرتها على مقارعة كبار العالم وتعزيز حظوظها في العبور إلى الأدوار الإقصائية.

صراع تكتيكي متوقع

ومن المتوقع أن تشهد المواجهة صراعًا تكتيكيًا مثيرًا بين أسلوب إنكلترا القائم على الاستحواذ والضغط الهجومي، وبين التنظيم الدفاعي والسرعة في التحولات الذي يميز المنتخب الغاني، كما ستكون المواجهات الفردية داخل الملعب عاملًا مؤثرًا في تحديد هوية الطرف الأقرب لحصد النقاط الثلاث.

التاريخ يمنح إنكلترا أفضلية على مستوى الخبرة والإنجازات، لكن كأس العالم لطالما كانت مسرحًا للمفاجآت، وغانا تملك سجلًا جيدًا في تقديم عروض قوية أمام المنتخبات الكبرى. لذلك تبدو كل الاحتمالات واردة في مباراة قد تلعب دورًا محوريًا في رسم ملامح المجموعة قبل الجولة الأخيرة.

وستراقب الأعين ما سيقدمه كل منتخب في مواجهة مرتقبة وصراع أوروبي إفريقي جديد في المونديال، لاسيما بعد تألق عدة نجوم في الجولة الأولى أبرزهم هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ، وأيضا وجود بيلينغهام نجم ريال مدريد، في شكل هجومي مميز لفريق المدرب الألماني توماس توخيل.

كرواتيا للتعويض أمام بنما

في المجموعة ذاتها، تملك كرواتيا، وصيفة بطلة نسخة 2018 وثالثة النسخة الأخيرة، فرصة تعويض سقوطها أمام إنكلترا عندما تلاقي بنما لإنعاش آمالها قبل ملاقاة غانا في الجولة الأخيرة.

ولايزال المنتخب الكرواتي يمتلك عددا من نجوم اللعبة وعلى رأسهم المخضرم لوكا مودريتش والمدافع جفارديول نجم مانشستر سيتي، كما أن حارس المرمى ليفاكوفيتش يعتبر من بين أبرز الحراس عالميا، لذا من المتوقع أن يظهر المنتخب الكرواتي بصورة مغايرة لما ظهر عليه في الجولة الأولى أمام إنكلترا.

وأقر مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش بأن دفاع منتخب بلاده كان «كارثيا» أمام الإنكليز، مشددا على أن تكرار الأخطاء الدفاعية لن يكون مقبولا إذا أرادت كرواتيا البقاء في المنافسة.

وأضاف: «ارتكبنا الكثير من الأخطاء. يجب أن نكون أفضل بكثير مما كنا عليه في أدائنا».

 

back to top