المسقطي: «ما وراء النسيج» يبني جسوراً للحوار الثقافي

معرض في معهد الشرق الأوسط يستمر حتى أغسطس المقبل

نشر في 23-06-2026
آخر تحديث 22-06-2026 | 18:32
تقدم الأعمال المشاركة في معرض «ما وراء النسيج... حوارات معاصرة مع السدو» رؤى معاصرة استلهمت فن السدو الكويتي وأعادت قراءة رموزه وزخارفه وتقاليده بلُغة فنية حديثة.

حقق معرض «ما وراء النسيج... حوارات معاصرة مع السدو»، الذي نظمته جمعية السدو الحرفية بالتعاون معهد الشرق الأوسط بالعاصمة الأميركية واشنطن نجاحاً ثقافياً وفنياً، حيث جمع 12 فنانا وفنانة في برنامج الإقامة الفنية لمبادرة سدي، وهم جاسم الصانع، وعبدالعزيز الربيعة، ومها الشمري، وسماء الرفاعي، وسالم السالم، ورؤى الشاهين، ومحمود شاكر محمود، وهنادي المرزوق، وعلى اليوسفي، ونور الفايز، وفاطمة البدر، ومنيرة الشامي.

وقدّمت الأعمال المشاركة رؤى معاصرة استلهمت فن السدو الكويتي وأعادت قراءة رموزه وزخارفه وتقاليده بلغة فنية حديثة، مما أسهم في إبراز ثراء هذا الإرث الثقافي وقدرته على مواكبة الممارسات الفنية المعاصرة.

ويواصل المعرض استقبال زواره في معهد الشرق الأوسط حتى أغسطس 2026، مقدماً تجربة فنية تسلّط الضوء على تطوّر فن السدو وقدرته على إلهام الممارسات الفنية المعاصرة.

محطة مهمة

وقالت مديرة برنامج مبادرة سدو للفنون والتصميم (SADI) في جمعية السدو الحرفية، سحر المسقطي: يمثل معرض «ما وراء النسيج... حوارات معاصرة مع السدو»، محطة مهمة في مسيرة مبادرة سدي، إذ يتيح لنا تقديم السدو الكويتي إلى جمهور دولي من منظور معاصر يحافظ على أصالته ويبرز في الوقت ذاته قدرته على الإلهام والتجدد. نحن فخورون بمشاركة 12 فناناً وفنانة قدّموا رؤى إبداعية متنوعة عكست ثراء هذا الإرث الثقافي العريق».


سحر المسقطي سحر المسقطي

وأضافت: «لا يقتصر دور المعرض على عرض الأعمال الفنية فحسب، بل يسهم أيضاً في بناء جسور للحوار الثقافي وتبادل الخبرات بين الفنانين والمؤسسات الثقافية والجمهور، بما يعزز حضور الثقافة الكويتية على الساحة الدولية، ويؤكد أهمية الاستثمار في التراث بوصفه مصدراً للإبداع والابتكار».

الحياكة النسائية

ومن الفنانين المشاركين جاسم الصانع الذي شارك بعمل بعنوان «بحر بحر بحر»، ويتكون من 3 قطع نسيجية قياس كل منها 42 × 120 بوصة. يستكشف العمل الذاكرة الموروثة والأسطورة، ويتناول الساحل بوصفه مساحة تلاقٍ لا مساحة فصل، حيث يمتزج البحر بالصحراء في تبادل مستمر. واستخدم الصانع في تنفيذ العمل مواد متنوعة شملت الأقمشة والصوف واللؤلؤ والأصداف والكريستال والأصباغ. 

أما الفنان عبدالعزيز الربيعة فقد شارك بعمل بعنوان «حكايات في الحجر»، يعكس اهتمامه بكيفية تشكُّل التاريخين الشخصي والجماعي من خلال المكان. ويتكون العمل من 144 قالباً إسمنتياً، يحمل كل منها صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود من أرشيف الفنان التُقطت في الكويت ومصر. وقدمت الفنانة مها الشمري عملها «الطريق المفقود إلى مدينة النساجين»، المستلهم من تقاليد الحياكة النسائية في الصحراء العربية، حيث شكّلت الحياكة عبر التاريخ أساس الحياة المنزلية والمجتمعية. وشاركت سماء الرفاعي بعمل بعنوان «صفحة طين 2... طي النسيان»، ويُعد العمل جزءاً من سلسلة فنية ثلاثية بعنوان Mudsheets swallowed by the grain تتناول الأبعاد النفسية. وفي العمل الرقمي «شفرة النول»، أعاد سالم السالم قراءة اللغة البصرية للسدو التقليدي من منظور رقمي معاصر.

فن السدو

وأعادت رؤى الشاهين في عملها Blank Thread قراءة حياكة السدو التقليدية، واعتمدت على لوحة لونية هادئة ومحايدة لإبراز الشكل والملمس والتقنيات الحرفية التي تميّز فن السدو.

ويُعد عمل «ألف حكاية وحكاية» لمحمود شاكر مجموعة فنية مستوحاة من اللغة الرمزية لحياكة السدو. ومن خلال 6 أعمال، يستكشف شخصية «الظفرة»، وهو لقب شرف يُمنح للحائكات المتمكنات.

 

وقدّم علي اليوسفي عملاً بعنوان «غابة الأشكال»، استُلهم من نمط «الشجرة» في حياكة السدو التقليدية، وهو القسم الذي يتمتع فيه الحرفيون بأكبر قدر من الحريّة الإبداعية. وصمم اليوسفي 138 رمزاً وشكلاً رقمياً قائماً على البكسل، يبلغ قياس كل منها 15 × 15 بكسل، مستخدماً اللونين الأبيض والأسود وتدرّجات الرمادي فقط.

back to top