مفاوضات لبنان وإسرائيل: ورقتان أمنية وسياسية... ومسودة إعلان نوايا

نشر في 21-06-2026
آخر تحديث 21-06-2026 | 19:36
لافتات تشكر إيران علقها «حزب الله» على طريق المطار رغم معارضة الدولة اللبنانية
لافتات تشكر إيران علقها «حزب الله» على طريق المطار رغم معارضة الدولة اللبنانية

على وقع تثبيت وقف إطلاق النار وانطلاق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في سويسرا حيث حضر كذلك الملف اللبناني، يتحضر لبنان لخوض جولة تفاوض جديدة مع إسرائيل في واشنطن غداً، تشمل جلسات أمنية وأخرى سياسية تعقدان بشكل منفصل، ولكل منهما ورقة عمل مستقلة.

وسيجري الوفد الأمني اللبناني مفاوضات مع نظيره الإسرائيلي بحضور الوسيط الأميركي يناقشان خلاله ورقة أمنية، فيما يعقد الوفدان السياسيان جلسات موازية برعاية أميركية لمناقشة ورقة اقترحتها واشنطن تتمحور حول طبيعة العلاقة بين لبنان وإسرائيل، وسط مساعٍ أميركية للخروج بإعلان نوايا سياسية بين البلدين. 

وبحسب معلومات «الجريدة» ستناقش الورقة الأمنية عدة عناوين عريضة تتمحور حول المناطق التجريبية التي يفترض أن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي ويتسلمها الجيش اللبناني على أن تفضي هذه العملية في نهاية المطاف إلى انحساب إسرائيلي كامل من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان.

وأبرز العناوين العريضة للورقة الأمنية هو تثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي يسبق تنفيذ أي خطوات أو تفاهمات لاحقة، والبحث في تفاصيل «المنطقة التجريبية» على أن تكون البداية من منطقة زوطر.

وبحسب البنود التنفيذية المقترحة، ينسحب الجيش الإسرائيلي من المنطقة المحددة، ويسلمها للجيش اللبناني، الذي يتولّي مسؤولية الأمن ومنع دخول المسلحين وتحويلها إلى منطقة منزوعة السلاح.

ومن النقاط التي لا تزال عالقة في هذا الطرح، تحديد جهة وسيطة للإشراف على تنفيذ الخطوات الميدانية، حيث لم يتم الاتفاق على الطرف الذي سيؤدي هذه المهمة.  

من ناحية أخرى، يتمسك لبنان بدور آلية مراقبة وقف إطلاق النار المعروفة بالميكانيزم التي يقودها جنرال أميركي، أو قوات اليونيفيل، في حين ترفض إسرائيل أي دور لهما وتسعى إلى إنشاء لجنة أمنية مشتركة للتنسيق المباشر، وهو ما يرفضه الوفد العسكري اللبناني الذي يصر على أن يتم أي تنسيق عبر وسيط.

وتشير اجواء المفاوضات التمهيدية غير المباشرة المستمرة عبر الأميركيين إلى أنَّ إسرائيل لا تميل إلى الانسحاب من كامل الأراضي المحتلة، وتصرُّ على الاحتفاظ بما تسميه «الخط الأصفر» كمنطقة أمنية، مطالبة لبنان بمنع دخول عناصر حزب الله إلى المناطق التجريبية والتأكد من خلوها من السلاح. 

وقد يشترط الوفد العسكري توسيع نطاق منطقة زوطر لتسريع التنفيذ ومنع بقاء الاحتلال لسنوات تحت ذريعة التطبيق التدريجي.

في المقابل، تتضمن الورقة السياسية عناوين عريضة، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار كبند أول وأساسي، بما ينسجم مع موقف الوفد الأمني، وطرح ورقة إعلان نوايا مشترك، يوقعها عن لبنان السفيرة ندى معوض، وعن إسرائيل السفير لدى واشنطن يحيئيل ليتر. 

ووفق المعلومات، ينص الإعلان المقترح على احترام كل دولة لحدود الدولة الأخرى، والامتناع عن تعريض أمن الطرف الآخر للخطر أو تهديد أراضيه، كما يضع إطاراً عاماً للعلاقة المستقبلية بين لبنان وإسرائيل وتوصيف طبيعتها.

وفيما قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لـ«فوكس نيوز» :»سنكون سعداء بالسلام مع لبنان وكنت سأسعد لو استطعت أن أقود سيارتي وأذهب إلى بيروت»، أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية لن تواجه أي قيود حيال «إزالة التهديدات» في جنوب لبنان، وستبقى في «المنطقة الأمنية» التي أقامتها بعد اجتياحها مساحات واسعة في إطار الحرب مع حزب الله.

وقال كاتس في بيان «لم تكن هناك أبداً، ولا توجد حالياً، أي قيود على جنود الجيش الإسرائيلي داخل لبنان تمنعهم من إزالة التهديدات. وكما أوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا، فإن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان».

في المقابل، نشر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ينشر مقطع فيديو توضيحي يظهر ما قال إنه شبكة أنفاق ضخمة تابعة لحزب الله منحوتة داخل الجبال قرب نهر الليطاني في جنوب لبنان. وكانت اذاعة الجيش الإسرائيلي أشارت أمس الى أن عشرات من عناصر حزب الله محاصرون داخل أنفاق تحت الأرض في منطقة علي الطاهر قرب النبطية.

back to top