بالقلم الأحمر: متاحفنا تبحث عن زائر!
أسطوانة سنوية أسمعها بين أوساطنا الاجتماعية: «ما عندنا متاحف» أو «نبي نسافر نونّس عيالنا»! وغالباً ما تكون مع بدء عطلة الصيف الطويلة، حيث يشتكي البعض من عدم وجود متاحف ومراكز تعليمية متوافرة.
والمفارقة التي يجهلها الكثيرون أن الكويت تضم متاحف ثقافية بمستوى عالمي، لكنّ البعض يجهل ذلك، ولا ألومهم؛ فقد تكون الدعاية أو التسويق لهذه المراكز ضعيفة، وهو دور الإعلام ودور المؤسسات الثقافية نفسها، ودور وزارة التربية كذلك من خلال الرحلات المدرسية.
فمتاحفنا تخلو من المواطنين والمقيمين، بينما تكون أحيانا مليئة بالأجانب والسياح الذين يعرفون متاحفنا أكثر منّا!
إن استغلال المتاحف كوجهة صيفية ضرورة ملحّة لبناء الوعي المجتمعي، فالأطفال بحاجة إلى بدائل مفيدة تبعدهم عن إدمان الشاشات و«الفرارة» في «المولات» بلا هدف، وكذلك الحد من هدر أموال الأهل على الملاهي بشكل يومي.
وهنا يأتي دور المجتمع بمختلف ركائزه:
أولاً، دور الأسرة في البحث عن أماكن توعية تنمّي حصيلة الطفل التعليمية من خلال زيارة المتاحف. وثانياً، دور المؤسسات الثقافية في إحياء هذه الفراغات عبر تنظيم ورش عمل تفاعلية، ومهرجانات، ومخيمات صيفية جاذبة تناسب الصغار والشباب على مدار فترة الصيف.
كما يقع على عاتق المؤسسات الثقافية والإعلامية إطلاق حملات توعية، وتسليط الضوء على هذه الكنوز المنسية، وتسهيل الوصول إلى جدول فعالياتها.
فالمتاحف عندنا تبحث عن زائر وزوّار يملأونها، وهي في الحقيقة بيئات تعليمية حيّة وقادرة على تحويل ملل الصيف إلى رحلة معرفية ممتعة، شريطة أن نلتفت إليها ونمنحها الدعاية المطلوبة لتصل إلى الناس.
بالقلم الأحمر:
تطبيق «Visit Kuwait» يجب إعادة تفعيله بأسلوب يواكب متطلبات المجتمع.