وجهة وطن: الظاهر تحسفوا
دون أي سبب معلن أو معروف، أوقفت وزارة الإعلام تكريم الفائزين بجائزة الكويت للإعلام (شراع)، بعد أن أطلقت الوزارة بنفسها هذه المسابقة، وحددت مجالاتها وشروطها واختارت الفائزين بها! في يناير الماضي أعلنت الوزارة عن قائمة من الفائزين في المسابقة بعدد من مجالات الصحافة، كالتقارير الاستقصائية التي فاز بها الزميل يوسف العبدالله، والكاريكاتير والمقال النقدي والإعلام الحديث، مثل البودكاست والتحول الرقمي، وغيرها من الجوائز، وقد توجت المسابقة باختيار الأستاذ والمعلم، ولا أقول الزميل فقط، حسن العيسى، كشخصية إعلامية رائدة.
كان من المحدد أن يكون يوم 11 فبراير الماضي موعداً لحفل التكريم، ولكن لسبب غير معلن ولا معروف ولا حتى مفهوم، لم تقم الفعالية حتى اليوم، مع أن وزارة الإعلام هي التي اختارت الفائزين، وهي أيضاً مَن حددت الموعد. إلغاء أو تأجيل حفل تكريم الفائزين بمسابقة شراع، وإن كانت لا علاقة له بالحرب الإقليمية التي اندلعت بعد موعده المفترض بـ 17 يوماً، إلا أنه يعبّر عن محدودية فهم "الإعلام" بجمودها الرسمي المعتاد لدور المبدعين الكويتيين في تعزيز الحضور الإعلامي وقوته الناعمة، خصوصاً في ظل الأحداث الإقليمية الصعبة التي مرّت بها الكويت والمنطقة الخليجية.
أتفهم أن وزير الإعلام المهندس عمر العمر هو وزير مكلف وليس أصيلاً، وهو أيضاً لا ينتمي للأسرة الإعلامية، وهذا كله لا يعيبه ولا يدينه «فالشق عود»، في الإدارة العامة وليس فقط وزارة الإعلام، ولكن من مسؤوليته على الأقل أن يحرّك هذا الملف ويسأل قيادات وزارته عن سبب تأخّر التكريم الذي في الأصل لم يسعَ إليه الفائزون بالمسابقة... إلا إذا كانت الوزارة «تحسّفت» على الفكرة من أساسها والجائزة ومَن فاز بها.