خلايا شاذة تنشر السرطان في الجسم
تشتهر الخلايا السرطانية بشكل عام بقدرتها على خرق قواعد علم الأحياء التي تتحكم في انقسام ونمو الخلايا الحية بشكل عام. وتحدث بعض من أهم هذه الخروقات عندما تقوم إحدى الخلايا بشكل مفاجئ بمضاعفة التركيبة الجينية الخاصة بها بالكامل، وتكوين نسخة غير مستقرة من نفسها تحتوي على عدد مضاعف من الكروموسومات، وهي خيوط دقيقة تحتوي على الحمض النووي للخلية.
وفي معظم الأورام السرطانية، لا يقتصر دور مثل هذه الخلايا الشاذة في تكوينها على التعايش فحسب، بل إنها تدفع الورم إلى التفاقم إلى صورة مميتة قد تودي بحياة المريض. وقد نجح فريق بحثي من معهد فيرجينيا تيك للأبحاث في الولايات المتحدة في إزاحة النقاب عن الآليات وراء هذه الظاهرة التي تفسر سبب توحش بعض الأورام وتعزيز قدرتها على مقاومة العلاجات المختلفة.
وكشفت الدراسة التي نشرتها الدوريتان العلميتان Proceedings of the National Academy of Sciences وCancer Research المتخصصتان في الأبحاث العلمية ودراسات السرطان على الترتيب ونقلتها وكالة «د ب أ»، اليوم، أن عدداً صغيراً من هذه الخلايا الشاذة من الناحية الجينية يمكنه أن يعيد تشكيل بيئة السرطان داخل الجسم، مضيفة أن تلك الخلايا الخطيرة يطلق عليها اسم «الخلايا رباعية الصيغة الصبغية»، وهي تحتوي على أربع مجموعات كاملة من الكروموسومات بدلاً من مجموعتين فقط في حالة الخلايا السليمة.