صرخة قلم: الدوحة... محور عالمي أساسي

نشر في 19-06-2026
آخر تحديث 18-06-2026 | 18:28
 ناصر الحسيني

دولة قطر الشقيقة، رغم صغر مساحتها وقلة عدد سكانها، فإنها تلعب دوراً دولياً كبيراً، وأصبحت محوراً أساسياً ليس في المنطقة فحسب، بل على مستوى العالم. ويعود ذلك إلى حكمة قيادتها السياسية بقيادة سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، وبعد نظره وفراسة وحنكة سياسية اشتهر بهما. 

ولا أريد أن أتطرق إلى القفزات العمرانية، ومتانة البنية التحتية، وشبكات الطرق والأنفاق والجسور، وتطوير مترو الدوحة والموانئ والمناطق اللوجستية، بالإضافة إلى استضافة كأس العالم FIFA 2022. وعلى المستوى الشعبي، يُصنف المواطن القطري ضمن المجتمعات ذات الدخل المرتفع، ويتمتع بمستوى معيشي وخدمات متقدمة مقارنة بالعديد من دول المنطقة. وكل ذلك محل إعجاب، لكن ما هو أعظم ذلك الدور الذي تلعبه قطر الصغيرة بمساحتها والعظيمة الكبيرة في دورها الدولي بقيادة سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني، حيث كان لها دور بارز في الوساطة الدبلوماسية بين الدول والأطراف المتنازعة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع أطراف مختلفة في المنطقة والعالم. ومن أبرز تلك الأدوار التوسط في المفاوضات المتعلقة بالحرب في غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين، والمساهمة في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وأفغانستان، حيث استضافت الدوحة المفاوضات بين واشنطن وحركة طالبان، إضافة إلى المشاركة في تهدئة النزاعات في عدد من الدول العربية والإفريقية. كما استضافت حوارات ومفاوضات بين أطراف متنازعة عندما تعذر عقدها في أماكن أخرى، مما عزز من مكانة قطر كوسيط موثوق على الساحة الدولية. وها هي قطر اليوم تعمل بصمت، بعيداً عن الضجيج الإعلامي، وتؤدي دوراً مهماً يرتكز على الوساطة الدبلوماسية ومحاولات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، من خلال الاتصالات والرسائل غير المباشرة بين واشنطن وطهران، والسعي إلى وقف التصعيد والتوصل إلى تفاهمات تساهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر. كما أجرت قطر اتصالات وقنوات تواصل مع إيران بهدف الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وتقليل آثار الصراعات على المنطقة، وحماية أمن دول الخليج الشقيقة، والمحافظة على المصالح الاقتصادية والتنموية لشعوبها. حفظ الله قطر وأهلها، ووفق قيادتها لكل ما فيه خير المنطقة واستقرارها.

back to top