«أوبك تتوقع وصول الطلب على النفط إلى 124 مليون برميل يومياً بحلول 2050

17.7 تريليون دولار استثمارات مطلوبة لتلبية الطلب العالمي على النفط حتى 2050

نشر في 18-06-2026 | 16:32
آخر تحديث 18-06-2026 | 16:38
No Image Caption

توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) استمرار نمو الطلب العالمي على النفط ليصل إلى 124.1 مليون برميل يومياً بحلول عام 2050، مؤكدةً عدم وجود مؤشرات على بلوغ الطلب ذروته خلال فترة التوقعات.

جاء ذلك في النسخة العشرين من تقرير «توقعات أوبك العالمية للنفط 2026»، الذي أطلقته المنظمة اليوم الخميس خلال فعالية عُقدت في مقر الأمانة العامة بالعاصمة النمساوية فيينا عبر تقنية الاتصال المرئي.

وقال الأمين العام للمنظمة، هيثم الغيص، في مقدمة التقرير، إن الطلب العالمي الأولي على الطاقة سيرتفع بنسبة 23 في المئة بين عامي 2025 و2050 ليصل إلى نحو 383 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، مدفوعاً بالنمو الاقتصادي والتوسع السكاني والتحضر المتزايد وارتفاع احتياجات الطاقة في الدول النامية.

وأضاف أن عدد سكان العالم من المتوقع أن يرتفع من 8.2 مليار نسمة في عام 2025 إلى نحو 9.7 مليار نسمة بحلول عام 2050، فيما يُتوقع أن يتضاعف حجم الاقتصاد العالمي من 177 تريليون دولار إلى 359 تريليون دولار خلال الفترة نفسها.

وأشار إلى أن النفط سيحافظ على الحصة الأكبر في مزيج الطاقة العالمي حتى عام 2050، متوقعاً أن يبلغ الطلب العالمي عليه 113.3 مليون برميل يومياً بحلول عام 2030، وأن يستمر في تمثيل 30 في المئة من مزيج الطاقة العالمي بحلول عام 2050.

وأوضح أن الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ستقود نمو الطلب العالمي على النفط، مع تسجيل الهند ودول آسيا الأخرى والشرق الأوسط وأفريقيا أكبر الزيادات خلال الفترة الممتدة حتى عام 2050.

ولفت إلى أن الطلب على جميع مصادر الطاقة سيواصل الارتفاع حتى عام 2050 باستثناء الفحم، فيما يُتوقع أن تسجل مصادر الطاقة المتجددة أعلى معدلات النمو خلال هذه الفترة.

وبيّن أن إجمالي الاستثمارات المطلوبة في قطاع النفط بين عامي 2026 و2050 يُقدّر بنحو 17.7 تريليون دولار، تشمل أنشطة الاستكشاف والإنتاج والتكرير وقطاعي النقل والتخزين.

وأكد الغيص أن الرسالة الرئيسية للتقرير تتمثل في تقديم رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار التحديات والفرص وحالات عدم اليقين التي تواجه قطاع الطاقة العالمي، مشيراً إلى أن العديد من الحكومات حول العالم تعيد تقييم سياساتها في مجال الطاقة في ظل تنامي المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة، والحاجة إلى تحقيق التوازن بين أمن الإمدادات وخفض الانبعاثات وتحقيق التنمية المستدامة.

وشدد على أن جميع مصادر الطاقة ستكون مطلوبة لتلبية الطلب المستقبلي، مؤكداً أن العالم لا يستطيع الاعتماد على بعض المصادر وإهمال أخرى في ظل الزيادة المستمرة في الاستهلاك العالمي.

كما أشار إلى أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى خفض الانبعاثات من خلال تقنيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه، وتقنيات التقاط الكربون مباشرة من الهواء، إلى جانب تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري للكربون.

وأوضح أن تلبية احتياجات الطاقة المستقبلية تتطلب الاستفادة من جميع مصادر الطاقة المتاحة، وتحقيق التوازن بين أمن الطاقة وخفض الانبعاثات ومتطلبات التنمية المستدامة.

وذكر أن التقرير يمثل جزءاً أساسياً من مساهمة المنظمة في الحوار العالمي حول مستقبل الطاقة، من خلال تقديم رؤى شاملة وشفافة وموضوعية، وإتاحة منصة للنقاش بين مختلف الأطراف المعنية.

وأكد الغيص أن مواجهة التحديات المستقبلية والاستفادة من الفرص المتاحة تتطلب توظيف جميع مصادر الطاقة والتقنيات المرتبطة بها، مع الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة باعتباره عنصراً أساسياً لدعم الاستثمارات المستقبلية المطلوبة.

ويُعد تقرير «توقعات أوبك العالمية للنفط» المرجع الرئيسي للمنظمة في استشراف مستقبل أسواق الطاقة العالمية، إذ يصدر سنوياً منذ عام 2007، ويقدم تحليلات وتوقعات متوسطة وطويلة الأجل لأسواق النفط والطاقة، تشمل الطلب والإمدادات والتكرير والتجارة والاستثمارات.

كما يستعرض التقرير المتغيرات الاقتصادية والسكانية وتطور سياسات وتقنيات الطاقة، فيما يركز إصدار عام 2026 على أبرز التحديات والفرص التي تواجه قطاع الطاقة العالمي، مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين أمن الطاقة والقدرة على تحمل التكاليف وخفض الانبعاثات، بما يراعي احتياجات الدول المختلفة من الطاقة.

back to top