على الطريق: القطاع الصحي والكفاءات الطبية
لطالما ارتبطت في أذهان الكثيرين فكرة العلاج في الخارج بمستوى أعلى من الرعاية الصحية حتى أصبحت لدى بعض المرضى وأسرهم قناعة راسخة بأن الحل الأفضل لأي حالة هو السفر إلى الدول الأوروبية أو المراكز الطبية العالمية.
هذه النظرة رغم ما قد تستند إليه من تجارب سابقة تحتاج اليوم إلى مراجعة واقعية في ظل التطور الكبير الذي شهدته المنظومة الصحية في دولة الكويت خلال السنوات الأخيرة.
قبل أيام اتصلت بأحد الأصدقاء العرب المقيمين في باريس وهو طبيب متخصص في جراحة العظام. وخلال حديثنا عن بعض الحالات الطبية فوجئت بحديثه عندما قال: لديكم في الكويت أطباء على مستوى عالٍ من الكفاءة والخبرة ويستخدمون تقنيات حديثة قد لا تكون متوفرة في بعض الدول الأوروبية. وأضاف أن الكويت أصبحت من الدول المتقدمة في مجال جراحة العظام بمختلف تخصصاتها وأن المريض يستطيع العثور على الطبيب المناسب داخل بلده دون الحاجة إلى عناء السفر وما يرافقه من تكاليف وإجراءات.
ومن الأسماء التي أشار إليها الصديق بإعجاب الدكتور منصور صادقي خريج باريس والحاصل على البورد الفرنسي والذي يجري عمليات متقدمة وفق أحدث التقنيات الطبية إلى جانب فريق متميز من الأطباء والفنيين الذين يعملون وفق أعلى المعايير المهنية. وهذه الشهادة الصادرة من طبيب يمارس عمله في إحدى العواصم الأوروبية تحمل دلالة مهمة على المكانة التي وصل إليها القطاع الصحي الكويتي.
إن نجاح أي منظومة صحية لا يقاس فقط بعدد المستشفيات أو الأجهزة الحديثة بل بالكفاءات البشرية القادرة على توظيف هذه الإمكانات لخدمة المرضى وتحقيق أفضل النتائج العلاجية.
وقد أثبت العديد من الأطباء الكويتيين والمقيمين العاملين في وزارة الصحة ومنهم على سبيل المثال الدكتور حسن شوقي جدارتهم من خلال ما يقدمونه من خدمات متقدمة تضاهي ما هو موجود في المراكز العالمية.
ولا شك أن الدعم المستمر الذي يحظى به القطاع الصحي والجهود التي تبذلها وزارة الصحة بقيادة الوزير الدكتور أحمد العوضي، أسهما في تعزيز مستوى الخدمات الطبية وتطوير التخصصات الدقيقة واستقطاب أحدث التقنيات العلاجية.
إن المطلوب اليوم هو تعزيز الثقة بالإمكانات الوطنية والتعريف بالإنجازات الطبية التي تتحقق على أرض الكويت فالعلاج المتميز لم يعد حكراً على الخارج بل أصبح متاحاً في كثير من الأحيان داخل الوطن بأيدٍ خبيرة وكفاءات تستحق كل التقدير والفخر.