5 % هبوطاً بأسعار النفط تفاعلاً مع اتفاقية إيران
البرميل «الكويتي» انخفض 4.7 % إلى 94.84 دولار
تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ مارس، اليوم الاثنين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائب وزير الخارجية الإيراني إن البلدين توصلا إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 4.03 دولار أو 4.61% إلى 83.3 دولار للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.28 دولار أو 5.04% إلى 80.6 دولار. إلى جانب ذلك انخفض سعر برميل النفط الكويتي بنحو 4.7% ليصل إلى 94.84 دولار. وهبط كلا العقدين بأكثر من 3% يوم الجمعة، وفق وكالة «رويترز».
وقال ترامب إنه سيتم يوم الجمعة المقبل إعادة فتح مضيق هرمز «دون دفع أي رسوم»، وهو الممر الملاحي بالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية والذي أغلقته إيران فعليا لأشهر، وإنه أمر بإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. وكتب ترامب: «يا سفن العالم، شغلوا محركاتكم. دعوا النفط يتدفق».
من جانبه، قال شون كالو محلل العملات في آي.تي.سي ماركتس: «يُعد الافتقار إلى التفاصيل، خصوصاً بشأن حرية الملاحة البحرية، مصدر قلق لكنه ليس من شأنه أن يقيد الأسواق اليوم مع تزايد شهية المخاطرة».
بدوره، قال كبير محللي الأسواق لدى «كيه.سي.إم تريد» تيم ووترر، «علاوة المخاطر الجيوسياسية التي انعكست في أسعار النفط الخام يجري الآن تفكيكها بوتيرة قوية، مع ترقب المتداولين استئناف تدفقات النفط».
وتسبب إغلاق مضيق هرمز لأكثر من 3 أشهر بسبب الحرب في حرمان الأسواق العالمية من ملايين البراميل من إمدادات النفط والغاز. ويعتبر المضيق ممراً استراتيجياً إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
ويراقب المستثمرون أيضاً وتيرة استئناف إنتاج النفط وصادراته من الدول المنتجة له في الشرق الأوسط بعد الأضرار الناجمة عن الحرب، وما إذا كان مزيد من السفن سيدخل المنطقة.
من ناحية ثانية، أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة غاز طبيعي تابعة لشركة بترونت الهندية عبرت مضيق هرمز اليوم الاثنين، لتكون السفينة الوحيدة التي تعبر منذ توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإعادة فتح الممر المائي الحيوي. كما أظهرت بيانات من شركتي كبلر ومجموعة بورصات لندن أنه جرى تحميل الناقلة (ديشا) بشحنتها من ميناء رأس لفان القطري يومي الأول والثاني من مارس، وظلت غربي المضيق منذ ذلك الحين. وبينما لم تشر بيانات تتبع السفن إلى وجهة الناقلة، فإن مصدراً مطلعاً ذكر أنه سيتم تسليمها لمحطة داهيج في الهند.
وأظهرت بيانات كبلر أن نحو 155 ناقلة نفط وكيماويات كانت موجودة في منطقة الخليج حتى 15 يونيو، انخفاضاً من 201 ناقلة في نهاية مايو. وقدرت أويل بروكريدج العدد بنحو 215 ناقلة.
وقال أنوب سينج رئيس أبحاث الشحن العالمية في أويل بروكريدج: «نتوقع أن تتزايد حرية الملاحة خلال الأسابيع المقبلة قبل أن يستعيد قطاع الشحن ثقته بالكامل... وحتى ذلك الحين، من المرجح أن تبقى تكاليف الشحن الفعلية مرتفعة وأن تظل أنشطة التجارة بطيئة». وذكر متحدث باسم جمعية مالكي السفن في اليابان اليوم الاثنين إن المجموعة، رغم ترحيبها بالاتفاق تفضل «الانتظار لفترة أطول قليلاً للحصول على معلومات أكثر وضوحاً» عند توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني في 19 يونيو الجاري.