ارتفاع الذهب مع تراجع المخاطر الإقليمية

نشر في 14-06-2026
آخر تحديث 14-06-2026 | 18:50
الذهب يعاود الصعود
الذهب يعاود الصعود

أنهت أسعار الذهب تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 4219 دولارا للأونصة، بعد أسبوع اتسم بالتقلبات الحادة متأثرة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتغير توقعات السياسة النقدية العالمية لدى البنوك المركزية.

وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية، اليوم، إن الذهب ارتفع بنحو 3 في المئة في جلسة أمس الجمعة، مدعوما بتراجع المخاوف من تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات متزايدة على إحراز تقدم في المحادثات الجارية بين الجانبين، وإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة.

وأضاف التقرير أن المعدن الأصفر، وعلى الرغم من هذا الارتفاع القوي، سجل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي نتيجة استمرار توقعات الأسواق ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة فترة أطول، خصوصا بعد صدور بيانات أميركية أظهرت استمرار الضغوط التضخمية.

ولفت إلى أن ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 6.5 في المئة على أساس سنوي خلال مايو ساهم في تعزيز توقعات المستثمرين بإمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، على الرغم من تراجع تلك التوقعات مؤخرا مع تنامي فرص التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني.

وذكر أن الأسواق تواصل متابعة تطورات المفاوضات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على أسعار النفط العالمية، مبينا أن أي اتفاق نهائي من شأنه أن يخفف الضغوط على أسواق الطاقة، ويحد من المخاوف التضخمية التي دفعت العديد من البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددا خلال الأشهر الماضية.

وأشار إلى أن أنظار المستثمرين تتجه خلال الأسبوع الجاري إلى اجتماع المجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) الأميركي، وهو الأول برئاسة كيفن وورش، إلى جانب صدور ملخص التوقعات الاقتصادية وبيانات مبيعات التجزئة الأميركية.

وأضاف أن الأسواق تترقب كذلك قرارات السياسة النقدية الصادرة عن عدد من البنوك المركزية الكبرى، ومن بينها بنك إنجلترا وبنك اليابان والبنك الوطني السويسري والبنك المركزي النرويجي، إلى جانب مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة من الولايات المتحدة والصين وألمانيا والمملكة المتحدة.

وتوقع تقرير دار السبائك استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة مع بقاء المستثمرين في حالة ترقب لنتائج المفاوضات الأمريكية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

ومن الناحية الفنية أفاد بأن مستوى 4250 دولارا للأونصة يشكل أولى نقاط المقاومة الرئيسية، يليه مستوى 4300 دولار، فيما يمثل مستوى 4200 دولار دعما مهما للأسعار، يليه مستوى 4150 دولارا للأونصة، مضيفا أن تحركات الذهب خلال المرحلة المقبلة تبقى مرتبطة بشكل رئيسي بمسار التضخم العالمي وقرارات المجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي ومستجدات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي لا تزال تمثل العامل الأكثر تأثيرا في توجهات الأسواق العالمية.

وعلى الصعيد المحلي ذكر أن أسعار المعادن الثمينة في الكويت تأثرت بالتطورات العالمية، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 42.625 دينارا (نحو 138.73 دولارا)، فيما سجل عيار 22 نحو 39 دينارا (نحو 127 دولارا)، لافتا إلى ارتفاع أسعار الفضة إلى 797 دينارا للكيلوغرام (نحو 2593 دولارا)، وسط متابعة المستثمرين لتداعيات التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية على أسواق المعادن الثمينة.

back to top