طهاة كويتيون يرسخون مكانة الكويت على خريطة فنون الطهي العالمية
السفير الفرنسي: الكويت أصبحت وجهة جاذبة للإبداع الغذائي
في احتفاء ثقافي وفني جمع بين المطبخ الفرنسي العريق والطموح الكويتي المتنامي في عالم الطهي، أكد السفير الفرنسي لدى البلاد أوليفييه غوفان أن عدداً متزايداً من الطهاة الكويتيين يُسهمون في ترسيخ مكانة الكويت كوجهة متميزة لفنون الطهي بالمنطقة، مستفيدين من أرقى مدارس الطهي العالمية، وفي مقدمتها «لو كوردون بلو» الفرنسية.
جاء ذلك خلال أمسية خاصة أقامتها السفارة الفرنسية بمقر إقامة السفير لتكريم خريجي مدرسة «لو كوردون بلو» في الكويت، بحضور نُخبة من الطهاة الفرنسيين والكويتيين والمهتمين بفنون الطهي والثقافة الغذائية.
وقال غوفان إن الأمسية احتفت بـ 19 خريجاً وخريجة من الكويت تلقوا تدريبهم في واحدة من أعرق مؤسسات تعليم فنون الطهي في العالم، مشيراً إلى أن هؤلاء الخريجين يمثلون جيلاً جديداً من الطهاة الذين يحملون معارفهم وخبراتهم إلى المشهد الغذائي الكويتي، ويُسهمون في تطويره وتعزيز حضوره إقليمياً ودولياً.
وأوضح أن فنون الطهي لم تعد تقتصر على إعداد الطعام، بل أصبحت لغة ثقافية عالمية وجسراً للتواصل بين الشعوب، لافتاً إلى أن المطبخ الفرنسي يقوم على قِيم الدقة والانضباط واحترام المكونات ونقل المعرفة بين الأجيال.
أوليفييه غوفان كرَّم 7 طهاة فرنسيين يعملون في الكويت
وأشار إلى أن فرنسا بنت على مدى عقود منظومة متكاملة للتميز في مجال الطهي تضم مؤسسات مرموقة، مثل: «لو كوردون بلو»، و«فيراندي باريس»، و«معهد بول بوكوز»، و«مدرسة دوكاس»، وهي مؤسسات خرَّجت أجيالاً من الطهاة الذين نشروا الثقافة الغذائية الفرنسية في مختلف أنحاء العالم.
وأكد السفير الفرنسي أن عدداً من كبار الطهاة الفرنسيين اختاروا الكويت للعمل والإقامة والمساهمة في تطوير قطاع الضيافة والمطاعم فيها، معتبراً أن هذا الاختيار يعكس المكانة المتنامية التي تحتلها الكويت على خريطة فنون الطهي في المنطقة.
وأوضح أن هؤلاء الطهاة لا يقتصر دورهم على إدارة المطاعم والمؤسسات الفندقية الراقية، بل يشاركون أيضاً في تدريب الكفاءات المحلية، ونقل الخبرات والمعارف المهنية إلى الأجيال الجديدة من الطهاة الكويتيين، بما يعزز جودة القطاع الغذائي ويرفع مستوى المنافسة والإبداع.
الطهاة الكويتيون سيشاركون في مسابقات الطهي الكبرى بفرنسا
وفي هذا السياق، كرَّم السفير 7 طهاة فرنسيين يشغلون مواقع قيادية في مؤسسات فندقية ومطاعم مرموقة في الكويت، مشيداً بإسهاماتهم في تطوير المشهد الغذائي المحلي وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين من خلال فنون الطهي. وأشار إلى منح اثنين منهم وسام الاستحقاق الزراعي الفرنسي، أحد أرفع الأوسمة الفرنسية في مجال فنون الطهي، تقديراً لإسهاماتهما المتميزة في نشر الثقافة الغذائية الفرنسية.
وشهدت الأمسية تسليط الضوء على مشاركة عدد من الطهاة الكويتيين في مسابقات دولية كبرى تُقام بفرنسا خلال الفترة المقبلة، حيث تستعد الشيف فاطمة بوحمد للمشاركة في التصفيات الإقليمية لبطولة العالم للحلويات في مدينة ليون، فيما يستعد الشيف عبدالرحمن الخشان وفريقه لخوض التصفيات الإقليمية لمسابقة «بوكوز دور»، إحدى أبرز مسابقات الطهي الاحترافية في العالم.
وأكد غوفان أن هذه المشاركات تعكس تطور مستوى الطهاة الكويتيين وقدرتهم على المنافسة في المحافل الدولية، مشيراً إلى أن النجاح في مثل هذه المنافسات يتطلَّب الموهبة والانضباط والإبداع والمثابرة.
وختم السفير الفرنسي كلمته بالقول إن فنون الطهي تشكِّل مساحة للتلاقي الثقافي والإبداع المشترك، معرباً عن أمله في أن تثمر اللقاءات المهنية بين الطهاة الفرنسيين والكويتيين في ابتكار وصفات وتجارب جديدة تمزج بين النكهات الفرنسية والكويتية، بما يعكس عُمق التبادل الثقافي بين البلدين، ويعزز حضور الكويت كوجهةٍ متنامية وجاذبة لفنون الطهي الراقية.