«الشؤون»: إحالة مراقبين «تعاونيين» إلى النيابة
• متورطون أو متهاونون في رصد المخالفات الجسيمة... ولا حصانة للمتقاعسين
• رسالة حازمة من الحويلة للعاملين في «التعاون» لتعزيز الرقابة على الجمعيات
• عدم قيام المراقب بدوره في كشف التجاوزات يضعه تحت المساءلة القانونية والإدارية
في موازاة لخبر «الجريدة» المنشور في عددها الصادر بتاريخ 26 مايو الماضي، بعنوان («الشؤون»: إحالة 85 مراقباً تعاونياً إلى «التحقيقات») علمت «الجريدة» أنه بتوجيهات مباشرة من وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة، فإن «الشؤون» بصدد إحالة عدد من المراقبين الماليين والإداريين المعينين منها داخل بعض الجمعيات التعاونية إلى النيابة العامة على خلفية ثبوت تواطؤهم أو تهاونهم وتغافلهم حيال المخالفات المالية والإدارية الجسيمة المقترفة من مجالس تلك الجمعيات، والتي أثبتتها لجان التحقيق المشكّلة لمراجعة أعمالها وحساباتها، مما ترتب عليه صدور قرارات وزارية بالحل أو عزل أعضاء والإحالة إلى النيابة العامة وجهات التحقيق الأخرى.
رسالة حازمة وبينما اعتبرت المصادر أن هذا الإجراء بمنزلة «رسالة حازمة» من الوزيرة الحويلة إلى جميع العاملين في قطاع التعاون، أكدت مضي الوزارة قدماً في تعزيز الرقابة على الجمعيات، مشددة على أن المحاسبة لن تقتصر على مقترفي المخالفات فحسب، إنما ستمتد لتطال المكلفين بمتابعة أعمالها متى ثبت تقصيرهم أو تهاونهم في أداء واجباتهم الرقابية، مشددة على أنه في حالة التأكد من وجود أي ثغرات أو تواطؤ أو محاولات للتحايل وغض الطرف عن أي مخالفات بغرض تبرئة مجالس الإدارات، سوف تتخذ إجراءات قانونية عقابية بحق المراقب المتجاوز.
وأوضحت المصادر أن الوزارة تنظر بجدية بالغة إلى أي مخالفات جسيمة يتم اكتشافها، مؤكدة أن عدم قيام المراقب بدوره في كشف التجاوزات والإبلاغ عنها يضعه تحت طائلة المساءلة القانونية والإدارية، خصوصاً إذا تبين وجود تواطؤ أو تساهل أو إهمال أدى إلى استمرار المخالفات أو تفاقم آثارها، مشددة على أن المسؤولية الرقابية لا تقل أهمية عن المسؤولية التنفيذية، وأن «الجهات المختصة ستقوم بمراجعة جميع التقارير والإجراءات المتخذة بشأن المخالفات التي يتم رصدها، للتأكد من التزام المراقبين بواجباتهم المهنية والقانونية».
إجراءات صارمة وقالت المصادر إن «الوزارة لن تتردد في اتخاذ إجراءات صارمة بحق أي موظف يثبت إخلاله بمتطلبات وظيفته أو تستره على مخالفات تمس المال العام أو مصالح المساهمين»، لافتة إلى أن بعض الحالات قد تستوجب الإحالة إلى النيابة العامة للتحقيق واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
وأكدت أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات النزاهة واليقظة الرقابية، وأن الوزارة مستمرة في تطبيق مبدأ المحاسبة على الجميع دون استثناء، بما يعزز الشفافية ويحفظ أموال المساهمين ويضمن سلامة العمل التعاوني وتحقيق أهدافه التنموية والخدمية