ترامب يتراجع عن ضرب إيران ويتحدث عن اتفاق مبدئي
بيسنت: الأضرار في الخليج ستعوَّض بأموال إيران المجمدة
ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربات كان مقرراً توجيهها إلى إيران، معلناً التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب.
وبعد أن هدد في وقت سابق بتوجيه ضربات أكبر وأشد قوة، مهدداً بالسيطرة على جزيرة خرج، وعلى البنية التحتية النفطية والغازية في إيران، كتب ترامب على منصته تروث سوشيال: «استناداً إلى حقيقة أن المباحثات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تم رفعها إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية وجرى اعتمادها، فقد قررت، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، إلغاء الضربات والهجمات الجوية المقررة ضدها».
وأضاف: «تم اعتماد المباحثات والنقاط النهائية، من حيث المبدأ وبالتفاصيل الدقيقة، من قبل جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة، وإسرائيل، والسعودية، والإمارات، وقطر، وتركيا، وباكستان، والبحرين، والكويت، والأردن، ومصر، وغيرها»، مؤكداً أن «الحصار البحري سيظل قائماً بكل قوته وفاعليته إلى حين استكمال هذه الصفقة، وسيُعلن عن زمان ومكان التوقيع قريباً».
وقال موقع أكسيوس إن مسؤولين إيرانيين أبلغوا عدة دول بأن المحادثات مع واشنطن أفضت إلى اتفاق مبدئي، إلا أن الأمر يتطلب موافقة نهائية من المرشد الجديد مجتبى خامنئي.
وأضاف أنه تم التوافق على 3 ملفات رئيسية هي: آلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز، وكيفية إدارة مفاوضات البرنامج النووي، موضحاً أن طهران والوسطاء القطريين توصلوا إلى مسودة اتفاق، وهم يعتقدون أن أميركا ستوافق عليها.
في المقابل، نفت مصادر إيرانية لوكالة فارس موافقة إيران على أي مسودة نهائية لاتفاق، في حين قالت إسرائيل إنه ليس لديها علم بأي اتفاق.
في موازاة ذلك، أكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أمس، أن «أي أضرار يلحقها النظام الإيراني بحلفائنا في الخليج سيتم دفع ثمنها من الأموال المستخرجة من الحسابات الإيرانية»، مضيفاً أن «أي رسوم تُدفع لهيئة مضيق الخليج سيتم تعويضها من الأموال المستخرجة من حساباتهم».
وشدد على أن «كل هجوم تشنه إيران لن يؤدي إلا إلى تعميق التداعيات الاقتصادية والمالية التي تواجهها».
وفي تفاصيل الخبر:
ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربات كان مقرراً توجيهها إلى إيران، معلنا التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب.
وبعد أن هدد في وقت سابق بتوجيه ضربات أكبر وأشد قوة، مهدداً بالسيطرة على جزيرة خرج، وعلى البنية التحتية النفطية والغازية في إيران، كتب ترامب على منصته تروث سوشيال: «استناداً إلى حقيقة أن المباحثات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تم رفعها إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية وجرى اعتمادها، فقد قررت، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، إلغاء الضربات والهجمات الجوية المقررة ضدها».
وأضاف: «تم اعتماد المباحثات والنقاط النهائية، من حيث المبدأ وبالتفاصيل الدقيقة، من قبل جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر وغيرها»، مؤكداً أن «الحصار البحري سيظل قائماً بكل قوته وفاعليته إلى حين استكمال هذه الصفقة وسيُعلن عن زمان ومكان التوقيع قريباً».
وقال موقع أكسيوس إن مسؤولين إيرانيين أبلغوا عدة دول بأن المحادثات مع واشنطن أفضت إلى اتفاق مبدئي، إلا أن الأمر يتطلب موافقة نهائية من المرشد الجديد مجتبى خامنئي.
وأضاف أنه تم التوافق على 3 ملفات رئيسية هي آلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز، وكيفية إدارة مفاوضات البرنامج النووي، موضحاً أن طهران والوسطاء القطريين توصلوا إلى مسودة اتفاق، وهم يعتقدون أن أميركا ستوافق عليها.
وكانت القوات الأميركية شنت ليل الأربعاء ـ الخميس، ضربات عنيفة استهدفت جنوب إيران ومحيط مضيق هرمز، وهو ما ردت عليه القوات الإيرانية بعدوان جبان وآثم عبر إطلاق صواريخ بالستية وطائرات مسيرة باتجاه الكويت والبحرين والأردن.
وأفادت القيادة الوسطى الأميركية، في بيان، بأن «وحدات من مشاة البحرية المارينز والقوات الجوية والبحرية، أطلقت ذخائر دقيقة التوجيه لضرب أهداف إيرانية كانت تشكل تهديداً للقوات الأميركية وللسفن التجارية الدولية التي تعبر المياه الإقليمية».
ونفت القيادة المسؤولة عن العمليات في المنطقة تقارير إيرانية تحدثت عن مهاجمة سفينة حربية أميركية قرب هرمز، وأكدت تصديها لمجمل الصواريخ الإيرانية التي أطلقت باتجاه قواتها.
وفي مؤشر على توجه واشنطن إلى تعزيز وجودها العسكري بالمنطقة، كشفت بيانات ملاحة جوية مسار قاذفة أميركية من طراز «B52» باتجاه الشرق الأوسط، قبل أن تختفي إشارتها عقب دخولها أجواء الخليج.
عدوان جبان
في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إصابة بسيطة لطفلة جراء العدوان الإيراني الآثم، مشيرة إلى احتراق مركبات وتضرر منازل في المنامة ومدينة حمد جراء سقوط شظايا مسيرات.
وفي عمان، كشف الجيش الأردني أنه تمكن من اعتراض وإسقاط 20 صاروخاً كانت تستهدف منطقة الأزرق، لافتاً إلى «سقوط بعض الشظايا نتيجة عملية الاعتراض» دون تسجيل إصابات.
وفي وقت ربطت إيران بين التصعيد العسكري ومحاولة ضغط تمارسها واشنطن لدفعها إلى قبول شروطها التفاوضية، صعّد ترامب من تهديداته وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «ستوجه الولايات المتحدة ضربات قاسية جداً لإيران الليلة (التي اختفت قواتها البحرية والجوية والرادارات والدفاعات المضادة للطائرات، ومعظم قدراتها الهجومية بالكامل!)».
وأضاف: «في مرحلة ما من المستقبل غير البعيد سنقوم بالسيطرة على جزيرة خرج وغيرها من نقاط البنية التحتية النفطية، وسنفرض سيطرة كاملة على أسواق النفط والغاز لديهم، تماماً كما فعلنا مع فنزويلا، وهو ما يسير بشكل رائع لمصلحة كل من فنزويلا والولايات المتحدة الأميركية».
وخلال مقابلة هاتفية مع «فوكس نيوز»، من داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض، أوضح ترامب أن بعض الضربات وقعت على بعد 40 ميلاً فقط من طهران، وأنه جرى استخدام 49 صاروخاً من طراز «توماهوك» في الهجمات الجديدة، مؤكداً أن المقاتلات الأميركية تعمل بكل حرية فوق الأجواء الإيرانية.
وكشف أن مهمة عسكرية أميركية سرية نُفذت خلال الشهر الماضي، لتأمين مرور ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن العملية أسفرت عن نقل أكثر من 100 مليون برميل نفط إلى الأسواق العالمية.
وأعلنت وزارة الخارجية الهندية أن 3 سفن هندية تعرضت لهجمات نفذتها البحرية الأميركية، التي تفرض حصاراً مطبقاً على إيران، مشيرة إلى احتجاجها لدى واشنطن بعد مقتل 3 بحارة هنود كانوا ضمن ناقلة استهدفت قبالة سلطنة عمان.
مزاعم إيرانية
على الجهة المقابلة، كثفت إيران تهديداتها لدول المنطقة، مشيرة إلى وضعها في «صف المعتدين»، وزعمت الخارجية الإيرانية في بيان أن «استمرار الولايات المتحدة في استخدام المنشآت العسكرية بدول المنطقة للتحضير لعمليات عدوانية ضد إيران وتنفيذها، قد وضع تلك الدول فعلياً في صف المعتدين».
أما الحرس الثوري فزعم أنه هاجم 18 موقعاً عسكرياً أميركياً في قواعد خليجية، بالإضافة إلى مركز قيادة وسيطرة أميركي بالأردن، متحدثاً عن إلحاق خسائر بمعدات عسكرية باهظة الثمن.
وفي تصريح بات مكرراً، زعمت الهيئة البحرية الإيرانية أنها أغلقت مضيق هرمز بالكامل. أما وزارة الدفاع الإيرانية فقد شددت على أنه «لا خيار أمام الأعداء سوى وقف الحرب في كل الجبهات».
من جهته، اعتبر وزير الخارجية عباس عراقجي أن التحركات الأميركية جعلت اتفاق وقف النار «بلا أثر»، وذلك في اتصال هاتفي مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس.
تحرك خليجي
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال استقباله نظيره البحريني عبداللطيف الزياني، في موسكو، أن موسكو ملتزمة بمبدأ حرية الملاحة في الشرق الأوسط والعالم.
محمد بن زايد يستقبل مندوب أميركا في الأمم المتحدة والزياني يزور موسكو
في المقابل، استقبل الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات، السفير مايك والتز، مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وتناول اللقاء تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي بجانب تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.