المكسيك تقص شريط افتتاح المونديال بمواجهة جنوب إفريقيا
ستكون أنظار العالم أجمع موجّهة إلى ملعب «أزتيكا» التاريخي في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، مساء الغد (الخميس)، حيث تنطلق مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا، في النسخة الـ 23 من البطولة التي انطلقت للمرة الأولى عام 1930.
ويستضيف «أزتيكا» المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب إفريقيا، ضمن مباريات المجموعة الأولى التي تضم أيضا منتخبي التشيك وكوريا الجنوبية.
ويقود المدرب خافيير أغيري، الذي شارك مع المنتخب المكسيكي لاعباً في نسخة 1986 على أرضه، آمال الفريق في بلوغ الدور الثاني، وهو يعلم جيداً أن الوصول للأدوار الإقصائية يستلزم منه عدم ترك الأمور للمصادفة، وتحقيق الفوز في أول لقاء أمام جنوب إفريقيا.
وبصفته مستضيف البطولة، إلى جانب أميركا وكندا، تأهل المنتخب المكسيكي مباشرة للنهائيات، لكن أغيري عمل خلال الفترة الماضية على خوض العديد من المباريات الودية، حتى في الأوقات التي لم تكن تصادف موعد التوقف الدولي، من أجل الاستعداد بشكل جيد للمونديال.
ومنذ بداية عام 2026 خاض منتخب المكسيك ثماني مباريات ودية، حقق الفوز في ست منها، وتعادل في مباراتين ولم يخسر أي لقاء، وتلقت شباكه هدفين فقط وسجل الفريق 15 هدفاً وحقق انتصارات لافتة، كان آخرها في المباراة الودية الأخيرة قبل افتتاح المونديال، حيث اكتسح نظيره الصربي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد.
خبرة ألفاريز وخيمينيز
ويعتمد أغيري على خبرات قائده إديسون ألفاريز، لاعب فناربخشة التركي الحالي ولاعب وستهام وأياكس السابق، إلى جانب المهاجم المخضرم راؤول خيمينيز، الذي اقترب من الرحيل عن فريقه الحالي فولهام الإنكليزي، واللاعب الشاب جيلبرتو مورا (17 عاماً) لاعب فريق تيخوانا المكسيكي، الذي يرى الإعلام والجماهير في بلاده أنه سيكون نجم المستقبل.
لكن السؤال الأكبر الذي يتردد في الأرجاء في المكسيك هو الحارس الأساسي للمنتخب في مواجهة جنوب إفريقيا، إذ شارك غييرمو أوتشوا كبديل في مواجهة أستراليا الودية، لكن أغيري اختار راؤول رانجيل ليكون الحارس الأساسي في مواجهة صربيا، واستمر في ذلك طوال 90 دقيقة، مما يعني أنه سيكون الخيار الأساسي في مواجهة جنوب إفريقيا.
عودة جنوب إفريقيا
على الجانب الآخر، عاد منتخب جنوب إفريقيا للظهور في المونديال مجدداً بعد غيابه عن البطولة منذ النسخة التي نظمتها بلاده في عام 2010، ويقوده البلجيكي هوغو بروس الذي يعرف أجواء المكسيك جيداً وهو الذي شارك في نسخة عام 1986 في المكسيك مع منتخب بلاده، بل وواجه المنتخب المكسيكي في البطولة في مباراة انتهت بفوز المكسيك 2-1.
ويعتمد بروس على قائمة أغلبيتها تلعب في الدوري المحلي، ويتواجد سبعة محترفين فقط في قائمة الفريق، على رأسهم ليل فوستر، مهاجم بيرنلي الإنكليزي.
وإلى جانب ليل فوستر، يتواجد نجوم فريق ماميلودي صن داونز، بطل دوري أبطال إفريقيا الموسم المنصرم، مثل الحارس رونوين ويليامز والمدافع خاليسو موداو والمهاجم إكرام راينرز وغيرهم.
وستكون المباراة المقررة غدا شبيهة نوعاً ما بتلك التي أقيمت في افتتاح نسخة عام 2010 بين الفريقين، وانتهت بالتعادل 1-1، حيث كان منتخب جنوب إفريقيا في أفضل أحواله ويتواجد كأحد المنتخبات القوية من القارة السمراء، قبل أن يتراجع في السنوات الأخيرة ثم يعود بذلك إلى مكانته الطبيعية.