الفصائل الفلسطينية تقترب من اتفاق بعد حل عقدة السلاح
لليوم الثالث على التوالي، واصلت الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس، اجتماعاتها الجارية في القاهرة برعاية الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، والهادفة إلى تثبيت اتفاق وقف اطلاق النار المتعثّر منذ 8 أشهر مع الاحتلال الإسرائيلي، وإيجاد صيغة توافق لمناقشة الانتقال إلى تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بما فيها بند تسليم السلاح.
وبعد يومين من الاجتماعات، التي ركّزت على بحث مقاربات عملية تُفضي لتسليم السلاح الثقيل والقديم بشكل تدريجي ومتوازٍ لجهة فلسطينية، مقابل تنفيذ إسرائيل المرحلتين الأولى والثانية من خطة ترامب، أفادت قناة الحدث بأن الفصائل وافقت اليوم على البنود، التي خضعت لتعديلات مصرية، بما فيها البند الثامن المتعلق بتسليم السلاح.
ونقلت «الشرق الأوسط» عن المصادر إن النص «يشير بشكل واضح إلى حصر وتخزين السلاح، وليس تسليمه، مع التأكيد على أنه سيكون في عهدة جهة فلسطينية يتم الاتفاق عليها، وألا يسلم إلى أي طرف آخر، وبمراقبة ومتابعة من الدول الوسيطة، وممثل عن قوة الاستقرار الدولية التابعة لمجلس السلام».
أما «سكاي نيوز» فقالت إن الصيغة الجديدة للاتفاق تضمنت تعديلاً في البند الثامن، الذي كان محل خلاف، عبر استبدال عبارة «حصر السلاح» بعبارة «تحييد السلاح».
ونقلت عن مصدر قوله إن الاتفاق ينص على تسليم سلاح حماس إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة على مراحل، على أن يرتبط تنفيذ ذلك بالتزام إسرائيل بتعهداتها، والانسحاب من المناطق الصفراء، وإنهاء ملف الميليشيات المسلحة المدعومة من إسرائيل.
وتحدثت عدة مصادر فلسطينية عن توافق بين الفصائل المشاركة في اللقاءات الجارية في القاهرة على بنود خريطة طريق إتمام تنفيذ خطة ترامب الشاملة للسلام في غزة، المكونة من 15 بنداً، والتي قدّمها الممثل الأعلى للقطاع في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، إلى «حماس» في أبريل الماضي.
وأكد المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لـ «حماس»، طاهر النونو، اليوم، تحقيق تقدُّم خلال المباحثات، موضحاً أن وفد الحركة وممثلين عن القوى الوطنية الفلسطينية أعدوا صياغة مشتركة لرد على مقترحات قدّمها الوسطاء تتعلق بخريطة طريق لاستكمال مراحل الاتفاق.
وأوضح النونو أن المشاورات لا تزال مستمرة بشأن آليات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل القضايا المتبقية من المرحلة الأولى، إلى جانب مناقشة ترتيبات تتعلق بإدارة غزة ودور اللجنة الإدارية الوطنية المقترحة.
وأشار إلى أن المباحثات تناولت كذلك سبل تعزيز إدخال المساعدات، وبدء عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار، إضافة إلى مناقشة ملف الانسحاب الإسرائيلي من غزة.