غارة إسرائيلية على الضاحية... وطهران تتوعد بالرد
الولايات المتحدة تدعم فصل ملفَّي لبنان وإيران... وضربات جراحية ضد «حزب الله»
تخطت إسرائيل خطاً أحمر بشنها غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، الأمر الذي توعدت إيران بالرد عليه، وهو ما يهدد بتوسع نطاق التصعيد في المنطقة.
وربطت تل أبيب قصف ما قالت إنه مراكز قيادية لـ «حزب الله» في الضاحية بإطلاق الحزب صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، مجددة عزمها ردع الحزب عن قصف المنطقة الشمالية.
وكانت إسرائيل تراجعت عن قصف الضاحية الأسبوع الماضي بتدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبعدها توصلت إلى اتفاق حول وقف شامل لإطلاق نار مع لبنان لاقى رفضاً من الحزب وإيران.
وبدا أن الضربة الإسرائيلية قد تمت بضوء أخضر أميركي، إذ تزامنت مع تصريحات للرئيس ترامب، يؤكد فيها دعم توجيه مزيد من الضربات الجراحية لحزب الله، رافضاً تضمين لبنان بأي اتفاق مؤقت مع إيران في خطوة تتماشى مع الإصرار الأميركي على فصل ملفي لبنان وإيران عن بعضهما، الأمر الذي ترفضه طهران و«حزب الله».
في المقابل، عقد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اجتماعاً طارئاً لبحث التطورات بعد أن هددت طهران بقصف شمال إسرائيل في حال أقدمت تل أبيب على قصف الضاحية.
وقالت لجنة الأمن القومي الإيراني، في بيان، إن طهران ستوجه «رداً حاسماً ومؤلماً» على استهداف الضاحية، في حين أعلن «مقرّ خاتم الأنبياء» جاهزيته لتنفيذ ما أطلق عليه عملية «الوعد الصادق 5»، مؤكداً أن الهجمات الإسرائيلية على معقل «حزب الله» لن تمر من دون رد.
وقبل قصف الضاحية صعدت إسرائيل قصفها لمدينة صور الساحلية حيث فرضت «زنّاراً نارياً» على المدينة، كما وسعت تحركاتها البرية على أطراف مدينة النبطية المحاصرة جنوب لبنان والتي ستشكل السيطرة الإسرائيلية عليها ضربة معنوية قاسية للحزب، وسط تخوف مصادر داخلية وخارجية من أن تفتح إسرائيل بعد سيطرتها على النبطية معركة إقليم التفاح وجبل الريحان وإعادة إنشاء المنطقة الأمنية التي كانت تحتلها قبل تحرير لبنان عام 2000.