الاتفاقات الإبراهيمية

نشر في 08-06-2026
آخر تحديث 07-06-2026 | 20:48
 مظفّر عبدالله

أول العمود:

 الأثر التنموي لدولة صغيرة كالكويت على مجتمعات ودول كثيرة يفوق أثر إيران الكبيرة جداً بمراحل.

***********

بالمختصر، فإن ما يُسمى بالاتفاقات الإبراهيمية المعلنة في 2020 وتم توقيعها بين الكيان الصهيوني وعدد من الدول العربية تَدّعي نسبتها إلى أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم، عليه السلام، وبما يُشار إلى القواسم المشتركة للأديان السماوية الثلاثة!

لكن الهدف من هذه الاتفاقات التي ترعاها واشنطن لا علاقة له بقداسة الأديان، بل تُشكل إطاراً سياسياً وقانونياً بحتاً يخدم الأيديولوجية الصهيونية التي تستميت على التمدد والاستحواذ، ويمكن اعتبار خطوة افتتاح المكاتب التجارية الصهيونية في بلدان عربية بداية التسعينيات بذرة أولى للفكرة بعد اتفاق أوسلو 1993، ذلك الاتفاق الذي بشر به شيمون بيريز الأب الروحي للقنبلة النووية الإسرائيلية!

ولنا هنا ملاحظات حول الاتفاقات الإبراهيمية وهي:

1- إنها من بنات أفكار ترامب ونتنياهو، جاءت لتخدم وتعزز وجودهما في الحكم.

2- لن تفيد القضية الفلسطينية، ستُفعل جانب التسليح والتدريب العسكري والأمن السيبراني والتبادل الاستخباراتي للدول المُوقِعة.

3- لن يكون بموجبها على الكيان الصهيوني أي التزام من شأنه تقديم ضمانات ضد ضم أراض فلسطينية، أو عدم التمدد في أي دولة عربية مجاورة، بل ستساهم في فرض موقف أدبي محرج للدول العربية إن تباطأت في التطبيع.

4- ليس للاتفاقات المذكورة صلة بقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بفلسطين تماماً.

5- تفرض تطبيعاً شعبياً بين الدول الموقعة من خلال تبادل الزيارات وتوثيق الصلات الثقافية والدينية بين الشعوب.

6- تتجاهل المبادرة العربية لحل القضية الفلسطينية المعلن عنها في 2002.

7- تؤسس لجعل كل ما اقترفه الكيان الصهيوني من خروقات وتنكيل بالفلسطينيين قبل إعلان الاتفاقات وكأنه خارج الالتزام بمحوه وتغييره.

8- تساهم في دعوة الدول الموقعة للاشتراك مع الكيان الصهيوني في مكافحة أي خطر يظهر في المنطقة العربية وامتداداتها الآسيوية.

9- تهدف إلى أخذ كل فائدة بلا سقف، وعلى خلاف ما حدث من الحصول على الأراضي واسترجاعها في حالتي مصر والأردن (اتفاقات السلام).

والسؤال هنا: هل تنتهي الاتفاقات الإبراهيمية بعد غياب ترامب ونتنياهو عن السلطة؟ وهل سندرك خطرها علي المنطقة العربية؟

back to top