عقيل أحمد يقدم قراءة معاصرة في جماليات الخط العربي

نشر في 07-06-2026
آخر تحديث 07-06-2026 | 19:13
فاتنة السيد وكندة الفارس
فاتنة السيد وكندة الفارس

افتُتح معرض للفنان السوري عقيل أحمد، نظَّمته وكيلة الفنان «Art Agent» فاتنة السيد، بحضور عددٍ من الفنانين والمهتمين بفن الخط العربي المُعاصر، الذي عُرف به الفنان من خلال تجربته المميزة.

وضم المعرض، الذي أُقيم في «Caffeine Cafe»، مجموعة من الأعمال بأحجام مختلفة كشفت عن تجربة بصرية تنطلق من الحرف العربي بوصفه مادة تشكيلية تتجاوز حدود الكتابة التقليدية، حيث يتحوَّل الحرف إلى عنصر نابض بالحركة. 

وتبرز في الأعمال المعروضة قدرة الفنان عقيل على توظيف الحرف العربي بعيداً عن وظيفته اللغوية المباشرة، ليُصبح شكلاً فنياً مستقلاً يحمل أبعاداً جمالية وتعبيرية متعددة. كما تتسم الأعمال بتوازن لافت بين العفوية والانضباط، وبين التراث البصري للخط العربي وروح الفن المعاصر، ما يمنحها طابعاً خاصاً يعكس رؤية الفنان واهتمامه باستكشاف الإمكانات التشكيلية للحرف العربي.

وفي اللوحات الكبيرة، تتداخل الخطوط السوداء الكثيفة مع مساحات بيضاء مفعمة بالتفاصيل الحروفية الدقيقة، في بناء بصري يُوحي بحالةٍ من التوتر والتوازن في آنٍ واحد، فيما تشكل الدوائر اللونية المنفردة نقاط ارتكاز تستقطب عين المتلقي، وتمنح العمل بُعداً تأملياً. 

وتتجلَّى في عددٍ من الأعمال نزعة واضحة نحو اختزال اللون والاعتماد على التباين بين الأسود والأبيض، بما يعزز حضور الحركة الخطية، ويجعل الحرف محور التجربة البصرية. 

أما الأعمال المنفذة باللون الذهبي على خلفيات سوداء، فتمنح الحروف بُعداً أكثر شاعرية، إذ تبدو الأشكال كأنها تنبثق من الظلام في حركة مستمرة تجمع بين الخفة والانسياب. ومن الملاحظ أن الفنان لا يتعامل مع الحرف باعتباره نصاً مقروءاً، بل كطاقة بصرية قابلة للتحوُّل والتجريب، وهو ما يمنح أعماله بُعداً معاصراً يقترب من التجريد من دون أن يفقد صلته بالهوية البصرية للخط العربي. كما تكشف الأعمال الأصغر حجماً عن اهتمام واضح بالإيقاع والحركة.

back to top