«اتجاهات تشكيلية» يقدم رؤى متنوعة في «الأفنيوز غاليري»
المعرض يشارك فيه الشريفي وهاشم وعباس... ويستمر حتى 14 الجاري
أقام «الأفنيوز غاليري» معرض «اتجاهات تشكيلية»، بمشاركة الفنانين: سهير هاشم، وعبدالجليل الشريفي، وناديا عباس، وسط حضور لافت من الفنانين التشكيليين والمهتمين بالحركة الفنية.
واستعرض المعرض تجربة فنية متنوعة تستلهم الطبيعة بوصفها محوراً رئيساً للأعمال المعروضة، حيث يعبِّر كل فنان عن رؤيته الخاصة بأسلوبه الفني المميَّز.
وبهذه المناسبة، قالت هاشم إنها قدَّمت تجربة بصرية تنتمي إلى فضاء التجريد، مستندةً إلى رؤى لونية وتشكيلية تعكس أبعاداً جمالية متعددة، لافتة إلى أنها استلهمت موضوعاتها من الطبيعة، بوصفها مصدراً للإحساس والحركة واللون.
وتكشف أعمال هاشم عن حساسية عالية في التعامل مع اللون، إذ تتنقل بين درجات هادئة، وأخرى نابضة بالحياة، محافظة على توازن بصري يمنح اللوحات حالة من التناغم والانسجام. كما يبرز اهتمامها بالتجريب التقني، من خلال توظيف الخامات والطبقات اللونية المتعددة، ما يُضفي على السطح التشكيلي عُمقاً وحيوية.
من أعمال الفنان عبدالجليل الشريفي
فيما اتبع الفنان الشريفي عناصر الطبيعة بالأسلوب الواقعي الذي برزت فيه التفاصيل والدقة الفنية، وقال بهذه المناسبة: «شاركت في المعرض بـ 13 لوحة فنية مُنفذة على القماش (الكانفس)، وبأحجامٍ مختلفة، استلهمت موضوعاتها من البيئة الكويتية وتراثها الغني. ركَّزت في عددٍ من الأعمال على توثيق مشاهد من الأسواق الشعبية، في مقدمتها سوق المباركية، بما يحمله من قيمةٍ تاريخية واجتماعية».
وأضاف: «كما تناولت في مجموعةٍ أخرى موضوع الخيول العربية الأصيلة، لما تمثله من رمزيةٍ ترتبط بالأصالة والقوة والجمال في الثقافة العربية. أسعى من خلال هذه الأعمال إلى تقديم رؤية فنية تجمع بين التوثيق الجمالي للتراث، وإبراز عناصره بأسلوبٍ تشكيلي يُعبِّر عن ارتباطي بالموروث الكويتي واعتزازي به».
أما الفنانة ناديا عباس، فشاركت بأعمالٍ تنتمي إلى الفن التجريدي، مقدمةً معالجات بصرية معاصرة.
وتميَّز المعرض بحالةٍ من التناغم اللوني والانسجام بين الأعمال المشاركة، رغم اختلاف المدارس والأساليب الفنية، ما يمنح الزائر فرصةً للتنقل بين تجارب تشكيلية متنوعة يجمعها الحس الجمالي المُعاصر وروح الحداثة. ويستمر المعرض في استقبال زواره حتى 14 الجاري، مقدماً مساحة فنية تُثري المشهد التشكيلي، وتُتيح للجمهور التعرُّف على تجارب فنية تحمل رؤى وأساليب مختلفة ضمن إطارٍ إبداعيٍ واحد.