إيران... غدر لا ينتهي
• 30 صاروخاً و«مسيَّرة» استهدفت مطار الكويت ومنشآت حيوية وبعثات دبلوماسية
• مصرع مقيم وإصابة 63 شخصاً مع أضرار مادية جسيمة جراء الهجمات الآثمة
• «الخارجية» تستدعي القائم بالأعمال الإيراني وتُخفِّض أعضاء سفارته وتطرد عضوين
• الكويت ترفض استخدام أراضيها أو أجوائها في أي أعمال عدائية ضد أي دولة
• تكرار المزاعم الباطلة لا يبرر الاعتداءات التي طالت أراضينا ومنشآتنا المدنية
في تحدٍّ واضح وصريح للقانون الدولي وانتهاك سافر لمبادئ حسن الجوار، واصل العدوان الإيراني الآثم والغادر هجماته السافرة، أمس، على الأراضي الكويتية، حيث استهدف بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة منشآت حيوية ومدنية وبعثات دبلوماسية، ومبنى الركاب «تي 1» بمطار الكويت الدولي، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة ووفاة أحد الأشخاص وإصابة 63.
وقال المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، إن عددا من الطائرات المسيّرة المعادية استهدفت مبنى الركاب «تي 1» بمطار الكويت الدولي، نتيجة العدوان الإيراني الآثم، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في المبنى وإصابة عدد من الأشخاص، الذين تلقوا الرعاية الطبية اللازمة.
«الخارجية»: أمن الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها خط أحمر لا يمكن المساس به
وأكد العطوان، في بيان، أن القوات المسلحة تتابع الموقف بالتنسيق مع الجهات المعنية، وهي في حالة جاهزية تامة للتعامل مع أي مستجدات، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
وأعلن، خلال الإيجاز الإعلامي رقم 46 أمس، أن القوات المسلحة رصدت وتعاملت فجر أمس مع 13 صاروخا بالستيا معاديا داخل المجال الجوي الكويتي، وتم اعتراضها فوق عدد من المناطق السكنية، مما أسفر عن سقوط بعض الشظايا.
وأكد أن القوات المسلحة رصدت وتعاملت مع 17 طائرة مسيّرة معادية، مضيفا أن هذا العدوان الإيراني الآثم نتج عنه استهداف المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي، مما أسفر عن وفاة مقيم هندي، وإصابة عدد من الأشخاص، إضافة إلى أضرار مادية جسيمة.
الاعتداءات الإيرانية السافرة تزيد التصعيد وترفع حدة التوتر وتقوّض أمن المنطقة
وأعرب عن خالص التعازي والمواساة إلى أسرة المتوفى وذويه، متمنيا الشفاء العاجل لجميع المصابين، وأهاب بالمواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب والتصوير ونشر وتداول أي صور أو مقاطع فيديو للمواقع المتضررة أو مواقع سقوط الشظايا ومخلفات عمليات الاعتراض عبر وسائل التواصل، حرصا على الأمن والسلامة العامة.
وشدد على أهمية التقيد بتعليمات الأمن والسلامة، الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة، مؤكدا استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها بكامل الجاهزية والاستعداد، وبالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة، لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين.
ودعا الله تعالى «أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والعزة والرفعة للكويت، في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد».
من جهتها، قالت رئاسة الأركان العامة للجيش، إن الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليا للمرة الثانية الليلة الماضية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية.
ودعت رئاسة الأركان، في بيان، الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، حفاظا على أمنهم وسلامتهم.
وأهابت بالمواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب أو لمس أي حطام أو شظايا أو أجسام مجهولة قد تكون ناتجة عن عمليات اعتراض الأهداف الجوية المعادية، وذلك نظرا لما قد تشكله من خطر على السلامة العامة.
وأكدت ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي من هذه المخلفات عبر رقم الطوارئ 112 أو الجهات المختصة، واتباع تعليمات الأمن والسلامة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة.
تكرار الهجمات نهج عدواني منظم لن تقبل الكويت به أو تتهاون إزاءه
بدورها، حذّرت وزارة الداخلية، من الاقتراب أو تصوير أو لمس أي شظايا أو أجسام مجهولة لما قد تشكل من خطر على السلامة العامة، أو لأنها تكون قابلة للانفجار.
ودعت «الداخلية»، في بيان، إلى ضرورة الابلاغ فورا على هاتف الطوارئ، والابتعاد عن الموقع وإفساح المجال للجهات المختصة لمباشرة مهامها.
هجمات سافرة
وفي السياق، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار الكويت، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، والتي كان آخرها فجر أمس، والتي استهدفت مجددا المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة آخرين، فضلا عن أضرار في المنشآت الحيوية بما فيها بعثات دبلوماسية.
وأكدت «الخارجية»، في بيان، رفض الكويت القاطع لما تقوم به إيران من هجمات عدوانية سافرة تؤدي إلي زيادة التصعيد ورفع حدة التوتر وتقوّض أمن واستقرار المنطقة، وتشكّل خرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
نحتفظ بحقنا الكامل والأصيل باتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على الاعتداءات
وشددت على أن أمن الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها خط أحمر لا يمكن المساس به، مؤكدة أن تكرار هذه الاعتداءات يمثّل نهجا عدوانيا منظما، وهو أمر لن تقبل به الكويت أو تتهاون إزاءه.
وأكدت أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل والأصيل باتخاذ الاجراءات المناسبة للرد على هذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة بما يتسق مع القانون الدولي.