حماس: جاهزون لتسليم الحكم في غزة وملادينوف يعيق عمل لجنة إدارة القطاع
نيكولاي ملادينوف الذي عرقل كل مسارات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار
الاحتلال الإسرائيلي يمنع إدخال لجنة «تكنوقراط فلسطينية» عبر المعابر
أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم (الثلاثاء) جاهزيتها لتسليم الحكم في قطاع غزة بما في ذلك الأمن، متهمة الممثل الأعلى للقطاع نيكولاي ملادينوف بإعاقة عمل لجنة إدارة غزة.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في حديث للصحفيين في غزة إن «حديث بعض الأطراف في مجلس السلام عن رفض حماس تسليم الحكم في القطاع هي أكاذيب وعملية تضليل تهدف للتحريض على الحركة وإعطاء الاحتلال ذريعة لتصعيد عدوانه على غزة».
وأكد قاسم أن حركته بشكل «قاطع وحاسم جاهزة لتسليم كل مجالات الحكم بما فيها الأمن للجنة الوطنية التي تم التوافق على تشكيلها والتي ما زالت موجودة في القاهرة».
وتابع المتحدث باسم حماس أن «ما يعيق عمل اللجنة وإدخالها إلى القطاع هو نيكولاي ملادينوف الذي عرقل كل مسارات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار».
وأشار قاسم إلى أن «الاحتلال الإسرائيلي أيضا يمنع إدخال اللجنة عبر المعابر»، مجددا التأكيد على أن حركته «جاهزة لتسليم كل الأمور للجنة ومن يعطلها هو ملادينوف والاحتلال».
وسبق أن طالب ملادينوف في 13 مايو الماضي خلال مؤتمر صحفي في القدس عقب لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، القيادة السياسية التي تحكم غزة بالتنحي فورا.
كما طالب حماس بالتحول إلى حركة سياسية يمكنها المشاركة في الانتخابات، مؤكدا أن المبدأ الذي توافقت عليه كل الدول بشأن فلسطين هو «سلطة وقانون وسلاح واحد».
وأعلنت مصر وقطر وتركيا منتصف يناير الماضي تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، برئاسة الفلسطيني علي شعث، وتضم اللجنة 15 شخصية فلسطينية، وبدأت أعمالها رسميا باجتماع في القاهرة.
ولم تدخل اللجنة منذ تشكيلها إلى القطاع الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة، وسط مطالب فصائلية وشعبية بدخولها لممارسة مهامها وإغاثة السكان وإعادة الإعمار.
يأتي ذلك في الوقت الذي يتعثر فيه وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، حيث لم يتم بعد تنفيذ بنوده الرئيسية بما في ذلك نزع السلاح وإعادة إعمار القطاع.
ويسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر الماضي، شملت مرحلته الأولى تبادلا للأسرى والمحتجزين بين الجانبين، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من بعض مناطقه.
وأعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير الماضي بدء المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، والتي تتضمن انسحاب إسرائيل الكامل عسكريا من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.