دور الميليشيات الإيرانية في الدول العربية

نشر في 03-06-2026
آخر تحديث 02-06-2026 | 18:37
 د. عبدالمحسن حمادة

بعد قيام الجمهورية الإسلامية في طهران، كان هدفها الرئيسي، كما أعلنه قادة تلك الجمهورية، إعادة الإمبراطورية الفارسية التي أسقطها الفتح الإسلامي في زمن الخليفة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وأرادت تلك الجمهورية أن تتوسع في احتلال الدول العربية، على اعتبار أنها كانت ضمن تلك الإمبراطورية.

ولتحقيق هذا الهدف أقامت ميليشيات مسلحة من شعوب تلك الدول تؤمن بتلك الفكرة، لمساعدتها على تحقيق مطلبها... ومن تلك الوسائل، تأسيس ميليشيات مسلحة من شعوب تلك الدول، تؤمن بذلك الهدف، فتلك الميليشيات هي بمنزلة حصان طروادة الإيراني الذي ستتمكن إيران من خلاله من تحقيق ذلك الحلم.

ومن تلك الميليشيات حزب الله في لبنان والعراق وسورية ودول الخليج، لذلك كنا نسمع حسن نصرالله، الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني، كان يردد دائماً: نحن حزب الله رواتبنا وسلاحنا وأموالنا وكل ما نحتاج تأتينا من جمهورية إيران الإسلامية، فلذلك نحن جند في فيلق القدس الإيراني، الذي يقوده قاسم سليماني، نحارب حروب إيران. وفي الكويت قامت بتفجير موكب صاحب السمو الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، وتفجير المقاهي الشعبية، واختطاف «الجابرية» وقتل بعض الركاب.

من حقنا أن نتساءل: لماذا تنفق إيران تلك الأموال التي تقتطعها من الشعب الإيراني على تلك الميليشيات؟ أليس ذلك الشعب بأحق أن تدفع تلك الأموال من أجل إسعاده ورفاهيته وتحسين ظروفه الصحية والتعليمية أو تنمية ثرواته؟ الجواب يكمن في أن تلك الميليشيات ما هي إلا طابور خامس للحكومة الإيرانية، لتحقيق أحلامها التوسعية، والتي لن تتحقق بإذن الله، فدول الخليج العربي ليست بالضعف الذي تتصوره دولة الملالي في طهران، وبالرغم من أنها دول كارهة للحروب، ومهتمة بالتنمية وتحقيق الرفاهية لشعوبها لكنها في الوقت نفسه ملمة بأطماع حكومة الملالي في طهران التوسعية، وأعدت العدة بقيادة المملكة العربية السعودية لمواجهتها، والتي نتمنى بإذن الله ألا تحدث.

 

back to top