رغم نتائج قوية لدوائها الرئيسي.. سهم «أبيفاكس» الفرنسية يهبط 40%

نشر في 02-06-2026 | 17:35
آخر تحديث 02-06-2026 | 18:36
No Image Caption

هوت أسهم شركة التكنولوجيا الحيوية الفرنسية «أبيفاكس» بأكثر من 40% الثلاثاء، رغم إعلان نتائج قوية لتجارب المرحلة الثالثة من دوائها الرئيسي لعلاج التهاب القولون التقرحي، بعدما أثارت حالات سرطان سُجلت لدى عدد محدود من المرضى مخاوف المستثمرين بشأن سلامة العلاج ومستقبل الشركة.

وجاءت النتائج السريرية أقوى من توقعات العديد من المحللين، إذ نجح الدواء في تحقيق أهدافه الرئيسية وأظهر معدلات استجابة مرتفعة لدى المرضى مقارنة بالعلاج الوهمي، ما كان يُنظر إليه حتى وقت قريب باعتباره خطوة مهمة نحو طرح العلاج تجارياً وربما جذب اهتمام شركات أدوية كبرى للاستحواذ على الشركة الفرنسية.

إلا أن السوق ركز على جانب آخر من النتائج، بعدما كشفت البيانات تسجيل عدد من حالات السرطان بين المرضى الذين تلقوا الجرعة الأعلى خلال التجارب.

وقالت شركة «أبيفاكس» إن الباحثين لم يجدوا دليلاً يربط تلك الحالات بالعلاج، مشيرة إلى عدم وجود نمط محدد للإصابات أو تركّزها في عضو بعينه. كما أوضحت أن بعض الحالات سُجلت لدى مرضى لديهم تاريخ مرضي سابق مرتبط بالأورام.

ورغم ذلك، رأى محللون أن ظهور هذه الحالات قد يفرض تحديات إضافية أمام الشركة خلال تعاملها مع الجهات التنظيمية، وقد يلقي بظلال من الشك على احتمالات إبرام صفقة استحواذ محتملة في المستقبل القريب.

وقال محلل لدى «جيفريز» إن ظهور حالات السرطان «يعقد المشهد الاستثماري»، مضيفاً أنه حتى لو تبين لاحقاً أن هذه الحالات لا ترتبط مباشرة بالدواء، فإن تأثيرها على معنويات المستثمرين سيكون ملموساً في ظل غياب محفزات رئيسية أخرى للسهم خلال الأشهر المقبلة.

وعلى خلفية هذه المخاوف، خفّضت «جيفريز» توصيتها لسهم الشركة من «شراء» إلى «احتفاظ».

وكان سهم «أبيفاكس» من أبرز الرابحين في قطاع التكنولوجيا الحيوية خلال عام 2025، بعدما قفز بنحو 1700% مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بآفاق الدواء الجديد. إلا أن رد فعل السوق على أحدث نتائج التجارب أظهر أن المستثمرين باتوا أكثر حساسية لمخاطر السلامة والتنظيم، حتى عندما تأتي نتائج الفعالية أقوى من المتوقع.

وبحلول منتصف التداولات في باريس، كان السهم قد فقد أكثر من 40% من قيمته السوقية، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية التي يتكبدها منذ إدراجه.

back to top