النشوان: الكتابة رفيقي الدائم ووسيلة للعلاج الذاتي
تطمح إلى خوض تجربة كتابة عمل تلفزيوني في المستقبل
أكدت الروائية لوجين النشوان أن الكتابة بالنسبة لها تتجاوز مفهوم الشغف، مشيرة إلى أن هذه الكلمة لا تكفي لوصف علاقتها بها، فالكتابة هي وسيلتها الأولى للتنفيس والتعبير عن الذات.
وأضافت النشوان، خلال استضافتها في جلسةٍ حوارية أخيراً أدارتها د. رسمية العنزي بمنتدى المبدعين في رابطة الأدباء الكويتيين بعنوان: «من الفكرة إلى الدهشة»، أن هذا الاحتياج إلى الكتابة تطوَّر مع مرور السنوات، حتى أدركت أن ما لا تكتبه يبقى عالقاً داخلها من دون أن تتعافى منه.
وبينت أن تدوين الأفكار أو الأحداث وتحويلها إلى خاطرة أو قصة أو إلى جزءٍ من رواية يمنحها شعوراً بالراحة والشفاء النفسي.
وقالت النشوان إن الكتابة تمثل بالنسبة لها رفيقاً دائماً ووسيلة للعلاج الذاتي، مؤكدة أنها ليست مجرَّد هواية أو شغف، بل حاجة أساسية في حياتها، متابعة: «أنا أحتاج إلى الكتابة في حياتي».
وأشارت إلى أن تجربتها مع الكتابة بدأت منذ سنوات عبر القصة القصيرة، التي تُعد الأقرب إلى قلبها، رغم محدودية جمهورها مقارنة بالرواية.
وذكرت أنها ترى أن القصة القصيرة تحظى عادة بمتابعين من النخبة والمهتمين بهذا الفن الأدبي، في حين تستأثر الرواية بالنصيب الأكبر من الانتشار والقراءة، لافتة إلى أن شغفها بالقصة القصيرة يعود إلى قدرتها على الاختزال والتكثيف، إذ تتيح إيصال الفكرة بعُمق ووضوح في مساحة محدودة.
وأكدت أن القصة القصيرة كانت نقطة انطلاقها في عالم الأدب، قبل أن تتوسَّع تجربتها، لتشمل فنوناً كتابية أخرى، لافتة إلى أن الكتابة ظلَّت على مدى السنوات رفيقتها الدائمة ووسيلتها للتعافي والتعبير عن الذات، واصفة إياها بـ «الصديقة المفضَّلة» في حياتها.
وأوضحت النشوان أن القراءة كانت البوابة التي قادتها إلى عالم الكتابة، مؤكدة أن العلاقة بينهما وثيقة ولا يمكن الفصل بينهما. وقالت إن الكاتب الجيد هو بالدرجة الأولى قارئ جيد، إذ تُسهم القراءة في توسيع آفاق الكاتب، وصقل أدواته، وتنمية قدرته على التعبير والإبداع.
واستذكرت قراءتها لرواية «البؤساء» في سنٍ مبكرة، رغم أنها كانت تتألَّف من عدة مجلدات، مشيرة إلى أنها تأثرت بها بشدة، وعاشت حالةً من الحزن والتفاعل مع أحداثها وشخصياتها. وأشارت إلى أن هذا التأثر والحساسية تجاه النصوص الأدبية يُعدان جزءاً من طبيعة الكاتب، إذ يُسهمان في تشكيل رؤيته وقدرته على التعبير.
وأضافت أن تأثير العمل الأدبي لا يقتصر على الكُتَّاب فحسب، بل يمتد إلى جميع القرَّاء، مؤكدة أن أي نص يُكتب بصدقٍ وحرفية ويزخر بالتفاصيل الإنسانية قادر على ملامسة القارئ وترك أثرٍ عميق في نفسه.
وبينت النشوان أن مشروع الكتابة المسرحية لم يفارقها يوماً، مؤكدة أنها لا تزال تطمح إلى خوض تجربة كتابة عمل تلفزيوني في المستقبل. وأشارت إلى امتلاكها عدداً من الأعمال والنصوص المكتوبة التي لم ترَ النور بعد، إذ لا تزال حبيسة الأدراج، بانتظار الوقت المناسب لإطلاقها. وأضافت أنها تتطلع إلى امتلاك الجرأة الكافية لنشر هذه الأعمال ومشاركتها مع الجمهور، معربةً عن أملها في أن تتمكَّن قريباً من إخراج تلك النصوص إلى النور وتحويلها إلى مشاريع إبداعية مكتملة.