صباح الخالد... حافظ العهد والعضد المتين والناصح الأمين

• الكويت تحتفل بالذكرى الثانية لتولي سموه ولاية العهد ليكون خير سند للأمير
• اختيار الأمير لسموه تأكيد لثقة القيادة الحكيمة والإرادة الوطنية بشخصه الكريم
• ولي العهد لأبناء الأسرة: كونوا خير سند ومثلاً للقدوة الحسنة
• سموه شدد على روح الأسرة الواحدة في المجتمع الكويتي الذي جُبل على التلاحم والتواصل الأخوي قيادة وشعباً
• سموه قاد حراكاً ميدانياً لمفاصل الدولة الدفاعية لمواجهة العدوان
• أشاد بجهود أبطال القوات المسلحة المخلصة وتضحياتهم الكبيرة في الدفاع عن الوطن

نشر في 02-06-2026
آخر تحديث 01-06-2026 | 21:57

تحتفل الكويت، اليوم، بالذكرى السنوية الثانية لمبايعة سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد وأدائه اليمين الدستورية أمام صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، الذي دعا المولى عز وجل أن يوفق سموه لمواصلة النهضة التنموية للكويت.

وجاء اختيار سمو أمير البلاد لخير سند العضد القوي سمو ولي العهد تعبيراً عميقاً عن ثقة القيادة الحكيمة والإرادة الوطنية بشخص سموه الكريم، والحرص على استمرار نهج الدولة المتزن القائم على الحكمة والاستقرار وتثبيت دعائم التنمية.

كما أن مبايعة سموه جاءت تقديراً لمسيرته الوطنية الحافلة بالإنجازات على مدار أكثر من أربعة عقود، والتي أثبت خلالها كفاءة عالية وحنكة سياسية في جميع المناصب الرفيعة التي تقلدها.

مبايعة سموه جاءت تقديراً لمسيرته الوطنية الحافلة بالإنجازات على مدار أكثر من 4 عقود

وفور اختيار سمو الأمير لسمو الشيخ صباح الخالد لحمل هذه الأمانة، قال صاحب السمو: «نهنئ سمو ولي العهد ونهنئ أنفسنا وشعب الكويت الكريم بتوليكم منصب ولي العهد، راجين الله تعالى أن يوفقكم، ويسدد على دروب الخير خطاكم لمواصلة النهضة التنموية لوطننا العزيز وما فيه الخير لأبنائه الأوفياء وصالح البلاد والعباد، فسيروا على بركة الله تحيطكم عنايته ورعايته».

بدوره، عاهد سمو ولي العهد صاحب السمو على الوفاء بالقسم وحفظ العهد، مثمناً الثقة السامية، ومستشعراً «شرف التكليف وعظم المسؤولية التي أنيطت بي، وثقل الأمانة التي أحمل في عنقي وأتحملها أمام الله ثم أمام سموكم وأمام الشعب الكويتي العزيز».

سموه أثبت خلال مسيرته كفاءة عالية وحنكة سياسية في جميع المناصب الرفيعة التي تقلدها

وخلال أداء سموه اليمين الدستورية أمام مجلس الوزراء في اجتماع خاص، تعهد ببذل المزيد من الجهد والعطاء لتحقيق التوجيهات السامية وما يصبو إليه الشعب الكويتي.

محطات ومناصب

شهدت حياة سمو ولي العهد السياسية محطات بارزة وعلامات فارقة أسهمت بشكل كبير في رسم ملامح العمل الدبلوماسي الكويتي، وتحديد مسارات التعاطي مع التحديات الكبرى داخل البلاد وخارجها.

وُلِد سمو الشيخ صباح الخالد بالكويت عام 1953، وتدرج في مدارسها، ثم حصل على البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة الكويت عام 1977.

محطات بارزة وعلامات فارقة في حياته أسهمت في رسم ملامح الدبلوماسية الكويتية

بدأت رحلة سموه في المناصب الرسمية في مجال الدبلوماسية والعمل السياسي، حين عين بدرجة ملحق دبلوماسي في وزارة الخارجية عام 1978، وعمل في قسم الشؤون العربية بالإدارة السياسية بالوزارة حتى عام 1983.

وخلال الفترة بين عامي 1983 و1989 التحق سموه بوفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم عمل سفيراً لدولة الكويت لدى المملكة العربية السعودية، ومندوبا للبلاد لدى منظمة المؤتمر الإسلامي خلال الفترة من 1995 إلى 1998، حيث شارك خلالها في اجتماعات المجلس الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وفي الاجتماعات الدورية للمنظمة.

وفي عام 1998 صدر مرسوم أميري بتعيين سموه رئيساً لجهاز الأمن الوطني بدرجة وزير، حيث أمضى سموه ثماني سنوات قبل أن تنطلق مسيرة سموه في العمل الوزاري، عندما عين وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل في يوليو عام 2006 ثم في مارس عام 2007.

وخلال تسلمه ذلك المنصب الوزاري أسهم سموه في تطوير العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وتعزيز دور قطاعاتها لاسيما اعتماد اللائحة الداخلية للقانون الخاص بالرعاية الاجتماعية للمسنين ليصبح نافذا على أرض الواقع.

وعُيِّن سموه وزيراً للإعلام في مايو 2008 ويناير 2009، حيث وضع لبنات الرؤية الاستراتيجية للإعلام الكويتي، وأرسى دعائم الحريات الإعلامية، ورعى المشاريع والأنشطة الثقافية ووضع خطة استراتيجية لتوحيد الخطاب السياسي والإعلامي داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى رعاية الشباب وتحفيزهم في مجال العمل الإعلامي.

وضع لبنات الرؤية الاستراتيجية للإعلام وأرسى دعائم الحريات ومساندة الشباب

حقيبة الخارجية والدبلوماسية الكويتية

ومع تسلُّم الشيخ صباح الخالد حقيبة وزارة الخارجية في عام 2011 شهدت الدبلوماسية الكويتية حقبة جديدة من العمل السياسي المميز، الذي وضع سموه أركانه ليواكب المستجدات الحاصلة إقليميا وعربيا وعالميا.

وعلى مدار 8 أعوام في هذا المنصب الوزاري حرص سموه على رفع اسم الكويت عاليا في كل المحافل، وتصدى للمهام الجسام المنوطة بذلك المنصب، مؤكدا في مناسبات عدة أن الدبلوماسية الوقائية تشكل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الكويتية، وأن الكويت تؤمن بأن الحوار هو أفضل وسيلة لحل النزاعات.

حرص على رفع اسم الكويت عالياً في المجتمع الدولي وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك

وحرص سموه على دعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي، إذ أكد في مناسبات عدة أهمية تعزيز مسيرة المجلس، وضرورة العمل المشترك بين الدول الأعضاء في جميع الميادين، وصولا إلى وحدته وتوثيق الصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبه في مختلف المجالات.

وعلى الصعيد العربي، كثيرا ما أكد سموه خلال مشاركاته في المؤتمرات العربية ولقاءاته مع نظرائه العرب على موقف الكويت الداعي إلى دعم التكامل العربي، وتوثيق عرى العلاقات بين الكويت وشقيقاتها العربية، والتعاون البنّاء معهم لحل المشكلات التي تواجه الأمة العربية، والتغلب على التحديات التي تعوق تقدمها وازدهار شعوبها، وتهدد أمن المنطقة واستقرارها.

 سموه حرص على تأكيد موقف الكويت التاريخي والثابت تجاه دعم فلسطين

وانتهج سموه خلال تلك الفترة موقف الكويت الثابت في علاقاتها مع دول العالم المستند الى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والتمسك بالشرعية الدولية، والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، والدعوة إلى حل وتسوية النزاعات بين الدول عبر الحوار والطرق السلمية، وتحقيق أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وبعد أن فازت الكويت بالعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي عامي 2018 و2019 ترأس سموه في 21 فبراير عام 2018 جلسة مجلس الأمن رفيعة المستوى حول أهداف ومبادئ الأمم المتحدة التي دعت إليها الكويت، وحذر فيها سموه من انتهاكات لمبادئ الأمم المتحدة بشكل صارخ إلى درجة تزعزع الأمن الدولي بأسره.

وفي 11 يونيو من عام 2019، ترأس سموه جلسة لمجلس الأمن اعتمد فيها المجلس بالإجماع مشروع قرار كويتي حول الأشخاص المفقودين في النزاعات المسلحة، يهدف إلى دعم وتعزيز سبل حماية المدنيين في النزاعات المسلحة في أول قرار من نوعه حول المفقودين والنزاعات المسلحة في مجلس الأمن.

وفي 13 يونيو، ترأس سموه جلسة لمجلس الأمن الدولي حول التعاون بين المجلس وجامعة الدول العربية تحت بند «التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في صون السلم والأمن الدوليين»، صدر في ختامها بيان أكد مسؤولية مجلس الأمن عن صون السلام والأمن الدوليين، وأهمية إقامة شراكات فعالة بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية.

رئاسة مجلس الوزراء

وفي 19 نوفمبر 2019، أصدر سمو أمير البلاد الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، أمرا أميريا بتعيين الشيخ صباح الخالد رئيسا لمجلس الوزراء، وتكليفه بتشكيل أول حكومة يترأسها.

وبعد أسابيع معدودات من ترؤسه الحكومة واجه سموه، بتوجيهات من القيادة الحكيمة، التحديات التي رافقت انتشار فيروس كورونا المستجد، الذي ضرب العالم أجمع، حتى استطاعت الكويت تجاوز تلك المحنة بأقل الخسائر والأضرار على جميع المستويات، في حين حققت البلاد أعلى النسب العالمية المسجلة في توفير اللقاحات ضد فيروس كورونا. وفي عهد أمير البلاد الراحل الشيخ نواف الأحمد، طيب الله ثراه، تولى ولي العهد رئاسة مجلس الوزراء ثلاث مرات: الأولى في 14 ديسمبر 2020، والثانية في 2 مارس 2021، والأخيرة في 28 ديسمبر 2021، حيث شهدت خلالها البلاد عدداً كبيراً من الإنجازات في شتى المجالات. 

وحرص سموه خلال تلك الفترة على تعزيز الاستثمار في الطاقات الكويتية ومعالجة التركيبة السكانية ودفع عجلة المشاريع الإسكانية والإسراع في ملف التكويت وترسيخ مفهوم محاربة الفساد والاهتمام بملفي الصحة والتعليم وتعزيز عملية التحول الرقمي ودفع عملية التنمية.

محاربة الفساد ودعم الصحة والتعليم والتحول الرقمي والتنمية والتكويت من أولوياته في رئاسة الوزراء

لقاء رؤساء تحرير الصحف

وخلال لقائه برؤساء تحرير الصحف المحلية في 28 يناير 2021 أثناء توليه رئاسة الوزراء، أكد سموه أنه لن يتم المساس بجيب المواطن، مشدداً على أهمية إصلاح الاقتصاد الكويتي وإعادة هيكلته.

وأشار إلى أن التوجيهات السامية تركّز على الموضوع الاقتصادي، وعليه «سنقوم بكثير من الإجراءات بإذن الله، لكنّ الأهم البدء بالبيت الحكومي حتى نبيّن للناس أننا قادرون على تحمُّل المسؤولية». 

لقاء الأسرة... وحكام الكويت

واستهل سمو ولي العهد لقاءاته المحلية في 10 يونيو 2024 باجتماع مع أبناء الأسرة، دعاهم خلاله ليكونوا خير سند ويجسدوا مثالاً للقدوة الحسنة بالأخلاق والالتزام.

وألقى سموه كلمة في اللقاء استذكر فيها مواقف حكام دولة الكويت وشعبها الوفي التي سطرت أروع الأمثلة في مواجهة أصعب الظروف والتحديات التي مر بها وطننا العزيز، وما جُبل عليه الآباء والأجداد من قيم شهدتها أشد المواقف التي تطلبت تكاتف وتلاحم الجميع حتى عبَر وطننا الغالي تلك الظروف العصيبة، وأبحر بسفينته إلى بر الأمان.

وبينما دعا سموه أبناء أسرة آل الصباح إلى أن يكونوا خير سند لسموه، وأن يجسدوا خير مثال للقدوة الحسنة في الأخلاق والالتزام بالقانون، أكد أن القانون سيطبق على الجميع دون تمييز أو استثناء، متمنياً لهم دوام التوفيق والسداد لما فيه المصلحة والخير لوطنهم. 

استقبال المواطنين... روح الأسرة الواحدة

وفي أجواء تفيض بالمودة والمحبة، استقبل سمو ولي العهد في 24 يونيو 2024 جموعاً من المواطنين، في ديوان أسرة آل الصباح بقصر بيان، وقد جسّد هذا الاستقبال روح الأسرة الواحدة في المجتمع الكويتي، الذي جُبل على التلاحم والتواصل الأخوي قيادة وشعباً.

سموه اعتبر التلاحم في المرحلة الدقيقة ركيزة أمن الكويت وسلامتها

وفي المجال الداخلي أيضاً، مثّل ولي العهد صاحب السمو في افتتاح قصر العدل الجديد بحضور رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز المستشار الدكتور عادل بورسلي ووزير العدل ناصر السميط وأعضاء المجلس.

كما مثّل سمو ولي العهد صاحب السمو في حفل افتتاح مستشفى الولادة الجديد، وذلك بمنطقة الصباح الصحية، حيث أزاح سمو ولي العهد الستار عن اللوحة التذكارية، ثم قام بجولة في غرفة العمليات بقسم الطوارئ في المستشفى. 

مثَّل صاحب السمو في اجتماعات أممية ودولية وقمم خليجية ومؤتمرات إقليمية

زيارات خارجية... السعودية الأولى

وشهد العام الأول لتولي سموه مقاليد ولاية العهد نشاطا خارجيا كبيرا، عزز من خلاله الحضور الكويتي في المحافل العربية والعالمية.

ودشن سمو ولي العهد تحركاته الخارجية بزيارة رسمية للسعودية بعد أسبوع تقريبا على تولي ولاية العهد، وقد توجت الزيارة الرسمية الأولى لسموه للمملكة بجلسة مباحثات مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وتم خلال المباحثات استعراض العلاقات الأخوية التاريخية الراسخة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات وعلى جميع الصعد، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

 وأكد سموه «الحرص على الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين بلدينا الشقيقين إلى مستوى طموحات صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد أمير دولة الكويت وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة». 

قمة المستقبل... إصلاح الأمم المتحدة 

وفي سبتمبر 2024، مثّل ولي العهد صاحب السمو في الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي قمة المستقبل، حيث اعتبر سموه خلال كلمة بالقمة أنها تمثل فرصة سانحة لتجديد التزام الدول الأعضاء بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والسعي لإصلاح منظمة الأمم المتحدة والمؤسسات المالية العالمية. 

وطالب سموه «بالعمل على إدخال تغييرات جادة وعملية في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية وشبكات الأمان المالي، والتعاون الضريبي الدولي، وإصلاح المصارف الإنمائية المتعددة الأطراف ومعالجة مشكلة الديون السيادية»، كما جدد سموه المناشدة بضرورة «التزامنا جميعا بالقانون والمواثيق والمعاهدات الدولية، مع التأكيد على أهمية التعامل بمسطرة واحدة بعيدا عن ازدواجية المعايير».

44 لقاءً واجتماعاً مثمراً

وأجرى ممثل سمو الأمير سمو ولي العهد 44 لقاء واجتماعاً مع رؤساء دول ورؤساء حكومات ومسؤولين كبار وممثلي شركات عالمية ومنظمات دولية، بحث خلالها سموه سبل تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الصديقة والشقيقة، في وقت قوبلت مواقف الكويت في المحفل الدولي بإشادات أممية بدورها الفاعل والتاريخي في دعم المنظمة وتعزيز إمكاناتها للدفع بأنشطتها النبيلة على مختلف الصعد.

«مبادرة إسطنبول»... شراكة استراتيجية مع «ناتو»

وعلى هامش أعمال اجتماعات الدورة الأممية، شارك ولي العهد في احتفالية الذكرى الـ20 على إطلاق «مبادرة إسطنبول»، وأكد جهود الكويت نحو تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الكويت وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والنهوض بها، خاصة أنها أول دولة انضمت إلى مبادرة إسطنبول للتعاون عام 2004، مشيرا سموه إلى أن الكويت تحتضن أول مركز من نوعه خارج حدود الحلف، وهو مركز ناتو الإقليمي لدول مبادرة إسطنبول للتعاون؛ الذي تم تدشينه عام 2017، والذي يحتفل هذا العام بالذكرى السابعة على تأسيسه.

جمعية الأمم المتحدة... ملفات عالقة مع العراق

ومن منبر الأمم المتحدة، حدد سمو ولي العهد موقف الكويت إزاء التطورات والقضايا الإقليمية والدولية المختلفة، ودعا سموه خلال كلمته الشاملة أمام الدورة الـ79 للجمعية العامة الأممية، العراق إلى ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة حاسمة عاجلة لمعالجة جميع الملفات العالقة مع الكويت، وفي مقدمتها ترسيم الحدود البحرية لما بعد النقطة 162، والانتهاء من ملف الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية، بما في ذلك الأرشيف الوطني، في نطاق المتابعة الأممية ومجلس الأمن تحديداً.

وشدد سموه على ضرورة التزام بغداد بالاتفاقيات الثنائية ذات الصلة بالجانب الأمني والفني للممر الملاحي في خور عبدالله، مؤكداً أهمية الحوار واستمراره، تأسيساً لعلاقات واعدة ومستقبل مشرق مبني على التفاهم والاحترام المتبادل.

وعلى الجانب الإقليمي، دعا سموه إيران إلى اتخاذ تدابير جادة لبناء الثقة للبدء في حوار مبنيّ على احترام الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ترسيخاً للقواعد الأممية المتعلقة بحسن الجوار.

حوار التعاون الآسيوي... صوت يدافع عن العدل والضمير 

وفي أكتوبر 2024 شارك ممثل سمو أمير البلاد، سمو ولي العهد، في مؤتمر القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي، الذي عقد في دولة قطر، ودعا سموه خلال كلمة له قارة آسيا إلى وقفة حازمة وصريحة يعلو فيها صوتها دفاعاً عن العدل، والضمير الإنساني، وحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة في العيش بحريّة وكرامة وسلام.

وشدد سمو ولي العهد على أن إفلات إسرائيل - القوة القائمة بالاحتلال - من العقاب وعدم محاسبتها ومساءلتها أديا إلى استمرار ارتكاب مزيد من الجرائم واتساع رقعة هذا العدوان.

 وأكد سموه التزام الكويت بمبادئ منتدى حوار التعاون الآسيوي وأهدافه، ومواصلتها الإسهام بشكل بناء في الارتقاء بعمل المنتدى، داعياً إلى البدء في مناقشات جادة ومكثفة تهدف إلى تحويل المنتدى إلى منظمة إقليمية قادرة على مواجهة التحديات المتسارعة والأزمات المتعاقبة التي تواجهها القارة الآسيوية.

مؤتمر «مكافحة الإرهاب»... آفة لا تفرّق بين الأديان

وفي نوفمبر 2024، ألقى سمو ولي العهد كلمة في الجلسة الافتتاحية للنسخة الرابعة للمؤتمر رفيع المستوى لـ «تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب وبناء آليات مرنة لأمن الحدود - مرحلة دولة الكويت من عملية دوشانبه»، والذي استضافته الكويت على مدى يومين برعاية أميرية سامية.

وقال سموه: «نعول على مرحلة الكويت من عملية دوشانبه أن تسهم في ترسيخ أطر العمل الدولي الرامي لخلق مستقبل مزدهر ينعم الجميع فيه بالأمن والأمان، ويسوده الاستقرار في ظل سيادة القانون»، مشيرا إلى أن «الإرهاب يشكل آفة لا تعترف بأية حدود ولا تفرق بين الدول أو الأديان».

قمة العمل المناخي... الاستدامة البيئية والحياد الكربوني 

وفي نوفمبر 2024، شارك سمو ولي العهد، ممثلاً سمو أمير البلاد، في القمة العالمية للعمل المناخي (COP29) بالعاصمة الأذربيجانية باكو، حيث أكد سموه أن ظاهرة تغير المناخ أصبحت هاجسا عالميا وتشكل تهديدا للعديد من الدول ومنها الكويت التي أصبحت آثار تغير المناخ فيها ملموسة ومتسارعة من ارتفاع متزايد في درجات الحرارة والعواصف الغبارية وندرة تساقط الأمطار والتي باتت تؤثر على الحياة اليومية.

القمة العربية... لا سلام بالقوة والتهجير

وفي مارس 2025، شارك ممثل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، في القمة العربية بالقاهرة.

وأكد سموه، في كلمته، أن الكويت تؤمن بأن السلام لن يتحقق عبر القهر والإجبار، ولن يفرض من خلال القوة والتهجير، مشيراً إلى أنه لا طريق للأمام إلا بسلامٍ دائمٍ وشاملٍ وعادل، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة.

وشدَّد على أن «قمتنا في هذه اللحظة التاريخية الفارقة تقع على عاتقها مسؤولية صياغة موقفٍ عربي موحَّد لمواجهة أي محاولات أو مخططات أو دعوات لتهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الدول العربية».

قمتا كوالالمبور... تحولات اقتصادية وتحديات أمنية ومخاطر مناخية

وفي مايو 2025 مثَّل سمو ولي العهد صاحب السمو في افتتاح القمة الثانية بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورابطة الآسيان في العاصمة الماليزية (كوالالمبور)، وأكد سموه، في كلمته بالقمة، أن ما يشهده العالم من تحوُّلات اقتصادية متسارعة، وتحديات أمنية متشابكة، ومخاطر مناخية متزايدة، وثورة تكنولوجية، تفرض أنماطاً جديدة من التعاون والشراكة بين دول الخليج ورابطة الآسيان.

كما شارك سمو ولي العهد في أعمال القمة الثلاثية بين مجلس التعاون ورابطة دول جنوب شرق آسيا مع الصين، التي عُقدت في كوالالمبور، برئاسة ثلاثية مشتركة بين سموه، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون ورئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، رئيس الدورة الحالية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، ولي تشيانغ رئيس مجلس الدولة الصيني. 

وحذَّر سموه، في كلمته، «من التحديات السياسية والإنسانية التي تهدِّد أمن واستقرار منطقتنا، وفي مقدمتها الكارثة الإنسانية المستمرة بقطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المُحتلة»، وأكد أن العالم يشهد تحوُّلات جوهرية، وتحديات بالغة التعقيد، وفرصاً واعدة لمن يملك الإرادة والرؤية.

 وأردف سموه: «إننا في مجلس التعاون نثمِّن عالياً إطلاق خطة العمل المشترك للحوار الاستراتيجي مع الصين للفترة 2023- 2027، ونرى أنها تشكِّل أساساً متيناً لتعميق التعاون في قطاعات الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والتعليم، والصحة، والذكاء الاصطناعي، والبحث العلمي»، مؤكداً أهمية إطار التعاون الاستراتيجي للفترة 2024 - 2028 بين مجلس التعاون و«الآسيان»، بوصفه خريطة طريق لوضع الأطر المؤسسية لهذه الشراكة، متطلعين إلى تعزيز هاتين الشراكتين، وصولاً إلى مسار ثلاثي متكامل بين مجلس التعاون و«الآسيان» والصين.

زيارة ناجحة لليابان ومعرض إكسبو 

واختتم ولي العهد سمو الشيخ صباح الخالد بنجاح زيارته الرسمية الأولى لليابان من 28 إلى 31 مايو 2025. وخلال الزيارة تم التوقيع على 5 مذكرات، أبرزها تتعلَّق بتدريب الدبلوماسيين والتعاون في مجال الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، وكذلك التعاون في مجال الاستثمار المباشر، فضلاً عن مذكرة بين الوكالة اليابانية للتعاون الدولي والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

كما قام سموه بزيارة مثمرة لمعرض إكسبو 2025 في أوساكا، حيث حظي سموه باستقبالٍ حافل.

«عمومية» الأمم المتحدة بالدورة الـ 80

وفي سبتمبر 2025 ترأس ممثل صاحب السمو أمير البلاد، سمو ولي العهد، وفد الكويت المشارك في أعمال الأسبوع رفيع المستوى بالدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمدينة نيويورك.

وقال سموه، في كلمة الكويت، إن «مجلس التعاون الخليجي أثبت عبر الزمن أنه ركيزة أساسية للاستقرار والازدهار في منطقتنا»، مؤكداً أن «شعوب الخليج لا تعرف المستحيل، وستُبحر في خضم أمواج المستقبل بعزيمةٍ لا تلين مؤمنين قولاً وفعلاً بوحدة المصير».

وحذَّر سموه من أن «التصعيد العسكري في المنطقة خطير، ويُنذر بتوسيع رقعة النزاع».

وأكد سموه التزام الكويت باتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله وبروتوكول المبادلة الأمني المُبرم مع العراق منذ عام 2009، مجدداً التزامها بتصحيح مسار العملية التفاوضية لترسيم الحدود البحرية مع العراق لما بعد العلامة 162، داعياً في الوقت ذاته بغداد إلى احترام ما نصَّت عليه هذه الاتفاقيات والتفاهمات النافذة.

وأضاف أن قضية الأسرى والمفقودين الكويتيين تتطلَّب توافر النوايا الصادقة والإرادة الصلبة لمعالجتها على النحو الأمثل بمتابعة حثيثة من مجلس الأمن، مستطرداً: «نأمل تضميد جراح ذوي الأسرى والمفقودين الذين لا تزال أفئدتهم تعتصر ألماً لغيابهم، وقلوبهم تمتلئ أملاً بدفن رفات أحبتهم على أرض الوطن».

خور عبدالله

وشدَّد سموه على أن الكويت تواصل سعيها الدؤوب الممتد لأكثر من عقدين من الزمن لمساعدة العراق على تلبية آمال وتطلعات شعبه الشقيق، وتمكينه من الإسهام في أمن واستقرار المنطقة، في إطار تفاهمات ثنائية تمثل حجر الأساس محددة لمعالم التعاون والتنسيق والتكامل، وصولاً إلى مستقبل أكثر إشراقاً كفيلة بطي صفحات الماضي الأليم ومعالجة جراحه.

وأعلن أن الكويت من هذا المنبر، للعام الثالث على التوالي، تؤكد التزامها بما نصَّت عليه اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله وبروتوكول المبادلة الأمني المُبرم مع العراق الشقيق منذ 2009، وتجدد التزامها بتصحيح مسار العملية التفاوضية لترسيم الحدود البحرية مع العراق الشقيق لما بعد العلامة 162، وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، ومن دون أي مساس بالأراضي والجُزر والمرتفعات المائية الثابتة، مجدداً في الوقت ذاته «دعوتنا للأشقاء في العراق باحترام ما نصَّت عليه الاتفاقيات والتفاهمات النافذة التي أسلفنا ذكرها، بحيث يتسنَّى لنا الانطلاق نحو الارتقاء بمجالات التعاون التي بادرت بلادي بإرسائها مع العراق الشقيق إلى آفاق أرحب».

«رؤية 2035»

وقال سموه «إننا في الكويت، وبفضل عزيمة أبنائها الأوفياء، نمضي بخُطى ثابتة نحو المستقبل وفق (رؤية الكويت 2035)، التي تهدف إلى ترسيخ الكويت كمركز مالي وتجاري وثقافي رائد في المنطقة، وكذلك، وبشكلٍ موازٍ، نعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، مستلهمين من الآباء والأجداد قِيم العمل والإخلاص والعطاء التي غرسوها في الأجيال المتعاقبة من أجل بناء وطنٍ آمنٍ ومزدهر».

 لقاءات موسعة مع رؤساء وشركات 

وقد عقد ممثل سمو الأمير، سمو ولي العهد، عدة لقاءات موسَّعة مع عددٍ من رؤساء الدول والمسؤولين، ورؤساء شركات كبرى على هامش اجتماعات الدورة الـ 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر منظمة الأمم المتحدة بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية.

وأكد سموه حرصه على تعزيز حضور الشركات العالمية في الكويت، بما يدعم تنويع الشراكات الاقتصادية، وفتح مجالات جديدة للتعاون، والاستفادة من خبراتها في تدريب وتأهيل الكفاءات الشبابية، ونقل المعرفة والتكنولوجيا الحديثة، بما يعزز دورهم في مسيرة التنمية.

وبعد مغادرته نيويورك، عقب ترؤسه وفد الكويت المشارك في اجتماعات الدورة الـ 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وصل سمو ولي العهد، إلى مطار ستانستيد بمدينة لندن، في زيارةٍ رسمية إلى المملكة المتحدة الصديقة. 

لفتة إنسانية 

واستهل سمو ولي العهد عام 2026، بلفتةٍ إنسانية، تقديراً لشهداء مبنى المؤسسات الإصلاحية، حينما استقبل سموه أهالي شهيدي الواجب؛ العقيد سعود نصار الخمسان، والرقيب محمد سعد الهاجري؛ اللذين تُوفيا جرَّاء الحريق الذي اندلع في مبنى الإدارة العامة للمؤسسات الإصلاحية التابع لوزارة الداخلية.

وقد قدَّم سموه لهم خالص تعازيه ومواساته، مستذكراً سموه بما قدَّمه أبناء الوطن البارّون ممن أسهموا في عطائهم بكل وفاءٍ وإخلاص، وبذلوا جهودهم من أجل خدمة وطنهم الغالي ورفعة شأنه، مجسدين بأعمالهما مثالاً يُحتذى للأجيال، مبتهلاً سموه إلى الباري، عز وجل، أن يتغمَّدهما بواسع رحمته، وأن يُسكنهما فسيح جناته، وأن ينزلهما منازل الشهداء.

الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية

منذ اللحظات الأولى لبدء العدوان الإيراني الآثم على الأراضي الكويتية في 28 فبراير 2026، قاد سمو ولي العهد حِراكاً ميدانياً تفقد خلاله مفاصل الدولة الدفاعية، التي شملت وزارة الدفاع، والرئاسة العامة للحرس الوطني، ورئاسة قوة الإطفاء العام، إضافة إلى زيارات ميدانية لعددٍ من القواعد والمواقع العسكرية في البلاد.

وامتدت جولات سمو ولي العهد لتشمل مراكز الثقل الاستراتيجي، ومنها غرفة اتخاذ القرار بمبنى وزارة الداخلية، ومركز العمليات المشتركة لوزارة الدفاع، ومركز عمليات القوة الجوية.

تفقّد جاهزية الجهات العسكرية لمواجهة العدوان الإيراني ووجّه للثبات في مواجهة التحديات

وفي مارس 2026، زار سموه وزارة الدفاع، حيث أشاد بما يبذله أبطال ورجال القوات المسلحة من جهودٍ مخلصة وتضحيات كبيرة في أداء واجبهم الوطني، مقدراً شجاعتهم ويقظتهم العالية في الذود عن أرض الوطن وسمائه وحماية أمنه واستقراره وصون مقدَّراته، مؤكداً سموه أن ما يقدمه منتسبو الجيش الكويتي من تفانٍ وإخلاص يجسِّد أسمى معاني الولاء والانتماء للوطن وقيادته الحكيمة.

ونقل سمو ولي العهد خلال الزيارة تحيات صاحب السمو أمير البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة، مثمناً سموه الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الدفاع في مواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

واطلع سموه خلال الزيارة على إيجازٍ مفصَّل عن آخر المستجدات التي تشهدها المنطقة، وآلية تعامل القوات المسلحة مع الاعتداءات الآثمة التي استهدفت الكويت خلال الفترة الماضية، وما اتخذته من إجراءات دفاعية لحماية أجواء البلاد وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار.

زيارة الحرس الوطني

كما زار سمو ولي العهد الرئاسة العامة للحرس الوطني، رافقه سمو رئيس مجلس الوزراء، ونقل سموه، خلال الزيارة، تحيات صاحب السمو، مثمناً سموه الجهود الكبيرة التي يبذلها الحرس الوطني في مواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

واطلع سموه على إيجازٍ مفصَّل عن آخر المستجدات وآلية تعامل قوات الحرس الوطني مع الاعتداءات الآثمة التي تستهدف الكويت خلال هذه الفترة، وما تتخذه من إجراءات وتدابير أمنية حاسمة لحماية مقدَّرات البلاد الحيوية وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار.

وأشاد سموه بما يبذله منتسبو الحرس الوطني من جهود مخلصة وتضحيات كبيرة في أداء واجبهم الوطني، مقدراً شجاعتهم ويقظتهم العالية في الذود عن أمن الوطن وحماية استقراره وصون مكتسباته.

وأكد سموه أن ما يقدمه منتسبو الحرس الوطني من تفانٍ وإخلاص وكفاءة ميدانية يجسِّد أسمى معاني الولاء والانتماء للوطن وقيادته الحكيمة ليكونوا دائماً السند المنيع والدرع الحصينة للبلاد.

زيارة «الإطفاء»

وزار سموه أيضاً رئاسة قوة الإطفاء، حيث وجَّه سموه إلى أهمية الاستمرار في تطوير المنظومة التشغيلية لقوة الإطفاء العام، بما يضمن الجاهزية التامة للتعامل مع أي طارئ بكفاءة واقتدار، بالتنسيق المتكامل مع مختلف جهات الدولة المعنية.

ونقل سمو ولي العهد خلال الزيارة تحيات سمو أمير البلاد، مثمناً سموه الجهود الكبيرة التي يبذلها منتسبو قوة الإطفاء في مواكبة أحدث التطورات في مجالات الحماية المدنية وسرعة الاستجابة.

كما اطَّلع سموه على شرحٍ مفصَّل حول آخر المستجدات وآلية تعامل فرق الإطفاء مع الحوادث والأزمات الطارئة خلال هذه الفترة، وما تتخذه من إجراءات وقائية وتدابير استباقية لحماية الأرواح والممتلكات وتعزيز منظومة السلامة العامة في البلاد.

وأشاد سموه بما يبذله منتسبو قوة الإطفاء من جهودٍ مخلصة وتضحيات كبيرة في أداء واجبهم الإنساني والوطني، مقدِّراً شجاعتهم الباسلة ويقظتهم العالية في التعامل مع مختلف البلاغات والذود عن مقدَّرات الوطن وحماية أرواح المواطنين والمقيمين وصون المكتسبات الوطنية.

وأكد سموه أن ما يقدِّمه رجال الإطفاء من تفانٍ وإخلاص وكفاءة ميدانية واحترافية عالية يجسِّد أسمى معاني الولاء والانتماء للوطن وقيادته الحكيمة في مواجهة المخاطر والكوارث كافة.

ووجَّه سموه بأهمية الاستمرار في تطوير المنظومة التشغيلية لقوة الإطفاء العام، بما يضمن الجاهزية التامة للتعامل مع أي طارئٍ بكفاءة واقتدار، بالتنسيق المتكامل مع مختلف جهات الدولة المعنية.

تفقُّد القواعد العسكرية

إلى ذلك، تفقد سموه عدداً من القواعد والمواقع العسكرية، إذ شدَّد سموه على ضرورة أخذ التهديدات الخارجية على محمل الجد، والاحتفاظ بأقصى درجات الجاهزية واليقظة للتعامل مع كل السيناريوهات في ظل وضعٍ إقليمي بالغ التعقيد.

وأكد سموه مواصلة التنسيق مع دول مجلس التعاون في مواجهة الاعتداءات الآثمة من الجانب الإيراني، مُبدياً اعتزازه بالدور البطولي والأداء الاستثنائي لمنتسبي القوات المسلحة، والداخلية، والحرس، والإطفاء، والطواقم الطبية والإعلامية، والجهات الحكومية، والمتطوعين، ومؤكداً رهانه المُطلق على وعي ويقظة المواطنين والمقيمين وتلاحمهم والتزامهم بإجراءات الدولة.

وفيما أشاد سموه بحملة التضامن الواسعة والإدانة الشديدة من المجتمع الدولي للاعتداءات الإيرانية الآثمة، اعتبر أن «التبني التاريخي للقرار الخليجي في مجلس الأمن يؤكد عدالة موقف دول مجلس التعاون، ومدى التلاحم الدولي معنا».

وأكد سمو ولي العهد رهانه المُطلق على وعي ويقظة المواطنين والمقيمين وتلاحمهم في هذه المرحلة الدقيقة، والتزامهم بكل الإجراءات الصادرة من جهات الدولة الرسمية، مثمناً عالياً الفزعة الوطنية في بنوك الدم، والتي جسَّدت أسمى معاني الوطنية بين أفراد المجتمع التي تُعد الركيزة الأساسية لضمان أمن وسلامة هذه الأرض الطيبة.

تضامن واسع

كما أشاد سمو ولي العهد بحملة التضامن الواسعة والإدانة الشديدة من المجتمع الدولي للاعتداءات الآثمة من الجانب الإيراني، والتي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة. وثمَّن سموه عالياً التبني التاريخي للقرار الخليجي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بدعم 136 دولة، والذي يُبرهن على عدالة الموقف الخليجي وصلابة التلاحم الدولي معه، مشيراً سموه إلى أن التنسيق مع الأشقاء في دول مجلس التعاون قائم ومستمر، ومشدداً في الوقت ذاته على ضرورة أخذ التهديدات الخارجية على محمل الجد، والاحتفاظ بأقصى درجات الجاهزية واليقظة للتعامل مع كل السيناريوهات في ظل وضعٍ إقليمي بالغ التعقيد.

كلمة مصوَّرة للقادة العسكريين

وتوجَّه سمو ولي العهد، في كلمةٍ مصورة، إلى القادة والمسؤولين العسكريين، بالقول: «لمثل هذا اليوم تستثمر الكويت في أبنائها لتجهيزهم وتحضيرهم للتعامل مع مثل هذه الظروف التي تمرُّ بها البلاد».

وأضاف سموه: «الحمد لله، جبهتنا الداخلية متماسكة بثقة المواطنين والمقيمين في قدرة الكويت على بذل كل ما هو مطلوب لحمايتهم وتوفير الاطمئنان لهم»، مؤكداً ثبات المسؤولين في التعامل مع أي خطرٍ يواجه الكويت بأي شكلٍ من الأشكال.

وقد أدى سمو ولي العهد خلال الزيارة الصلاة إماماً بقادة القوات العسكرية والمسؤولين المرافقين لسموه.

تعهَّد ببذل المزيد من الجهد والعطاء لتلبية التوجيهات السامية وتطلعات الشعب الكويتي

وفي أبريل الماضي، ترأس ممثل سمو أمير البلاد، سمو ولي العهد، وفد الكويت في القمة التشاورية الاستثنائية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، في مدينة جدة بالسعودية، والتي ناقشت عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

وأكد المشاركون رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز وتهديد أمن الملاحة، مشددين على ضرورة استعادة الأوضاع في المضيق كما كانت قبل 28 فبراير.

ووجَّه القادة بالإسراع في تنفيذ مشاريع استراتيجية، تشمل أنابيب لنقل النفط والغاز، ومنظومة إنذار مبكِّر ضد الصواريخ البالستية، والربط المائي وسكك الحديد الخليجية، إلى جانب دراسة إنشاء مخزون استراتيجي خليجي وتعزيز الربط الكهربائي.

كما شددوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً وجماعياً، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء وفق اتفاقية الدفاع المشترك.

معايدة القوات العسكرية

وفي أول أيام عيد الأضحى المبارك، قام سموه بزيارة لإخوانه وأبنائه من قياديي ومنتسبي السلك العسكري والأمني، وفي مستهل اللقاء نقل سموه تهاني وتبريكات صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد، أمير البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى إخوانه وأبنائه من قياديي ومنتسبي السلك العسكري والأمني، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.

هذا، وقد هنأهم سموه بهذه المناسبة المباركة، معربا سموه عن خالص تمنياته لهم بموفور الصحة وتمام العافية والتوفيق والسداد، وأن يعيد الله هذه المناسبة السعيدة على الجميع بالخير واليمن والبركات.

وأشاد سموه بالدور الوطني الكبير الذي يقوم به منتسبو الجهات العسكرية والأمنية وما يبذلونه من جهود مخلصة وتضحيات مقدرة في سبيل حماية الوطن وصون أمنه واستقراره وسلامة أراضيه، مؤكدا سموه أن الجهات العسكرية والأمنية تجسد أسمى معاني الولاء والانتماء في أداء الواجب الوطني.

وثمّن سموه مستوى الجاهزية والكفاءة العالية التي يتمتع بها منتسبو الجهات العسكرية والأمنية، وما يتحلون به من انضباط ومسؤولية في تنفيذ المهام الموكلة إليهم، مشيرا إلى أن ما يبذلونه من دور وطني محل فخر واعتزاز لإخلاصهم وتفانيهم في خدمة الوطن العزيز.

ودعا سموه المولى عز وجل أن يديم على الكويت نعمة الأمن والأمان والتقدم والازدهار، تحت ظل القيادة الحكيمة لسموالأمير، وأن يرحم شهداءنا الأبرار، ويشملهم بواسع رحمته ومغفرته ويسكنهم فسيح جناته.

بورسلي: سنبذل قصارى جهدنا لإرساء دعائم الحق والقسطاس

هنأ رئيس المجلس الأعلى للقضاء، رئيس محكمة التمييز المستشار د. عادل بورسلي سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، بمناسبة حلول الذكرى الثانية لتولي سموه ولاية العهد.

وقال بورسلي في تهنئته: «يطيب لي بالأصالة عن نفسي ونيابة عن إخواني أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، وكل أعضاء السلطة القضائية والعاملين بها أن نرفع إلى مقام سمو ولي العهد الأمين أسمى آيات التهاني والتبريكات القلبية وأصدقها بمناسبة حلول الذكرى الثانية لتولي سموكم الكريم ولاية العهد في البلاد، سائلين المولى جل في علاه أن يهب سموكم العمر المديد وأنتم تنعمون بالصحة وموفور العافية وأن يديمكم الله دائماً وأبداً سنداً وعضداً لسمو أمير البلاد المفدى الشيخ مشعل الأحمد، وأن يمدكم بعونه وتوفيقه وأن يسدد خطاكم لما فيه عزة ورفعة وازدهار كويتنا الغالية، وأن يمن على وطننا الحبيب بالمزيد من المنعة والطمأنينة والأمن والأمان والاستقرار».

وأضاف، «وبهذه المناسبة الميمونة يشرف أعضاء السلطة القضائية تأكيدهم لسموكم حرصهم التام على بذل قصارى جهدهم من أجل إرساء دعائم الحق والقسطاس، كي تبقى صروح العدالة مصانة، آخذين بعين الاعتبار التوجيهات السديدة والرشيدة من لدن صاحب السمو أمير البلاد».

وزير الديوان: مسيرة سموه الوطنية الحافلة محل اعتزاز

أعرب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ حمد الجابر، عن أسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات إلى مقام سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد بمناسبة الذكرى الثانية لتولي سموه ولاية العهد.

وأكد الجابر، في تصريح صحافي، أمس، عن اعتزازه بالمسيرة الوطنية الحافلة لسموه وما اتسمت به من إخلاص في العطاء وصدق في العمل وما بذله سموه من جهود مقدرة في خدمة الكويت وحرص دائم على رفعة شأن الوطن وتعزيز مكانته.

وأضاف أن سموه عضد أمين وسند مخلص لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد في مسيرة العمل الوطني ودعم كل ما من شأنه صون أمن الكويت واستقرارها والمضي بها نحو مزيد من الرفعة والتقدم والازدهار.

ودعا المولى عز وجل أن يحفظ صاحب السمو وسمو ولي العهد وأن يوفقهما ويسدد خطاهما لما فيه خير الكويت وشعبها العزيز وأن يديم على البلاد نعم الأمن والأمان والاستقرار والرخاء.

4 أوسمة تقديراً لإنجازاته وعطاءاته 

تقديراً لإنجازاته ومسيرة عطاءاته، حصل سمو ولي العهد على 4 أوسمة، هي: وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى من خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز عام 1998م. كما تُوج سموه بوسام النيلين من الطبقة الأولى من الرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير عام 2012م. وحصل سموه كذلك على وسام الجمهورية برتبة ضابط كبير (الأسد الوطني) من الرئيس السنغالي ماكي سال عام 2015م. ونال سموه أيضاً النجمة الكبرى لوسام نجمة القدس من الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2018م. 

وزراء يهنئون ولي العهد: قيادة حكيمة تجمع الخبرة والتفاني

رفع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، شريدة المعوشرجي، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، بمناسبة الذكرى الثانية لتولي سموه ولاية العهد.

وأشاد المعوشرجي، في تصريح لـ«كونا»، بما يتمتع به سموه من حكمة وبعد نظر ورؤية وطنية تسهم في مواصلة مسيرة التنمية والازدهار في دولة الكويت.

ودعا الباري عز وجل أن يمتع سموه بموفور الصحة والعافية، وأن يديمه سندا وعضدا لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد.

وأكد أن هذه المناسبة العزيزة تمثل محطة فخر واعتزاز لكل أبناء الكويت، لما يجسده سمو ولي العهد من نموذج للقيادة الحكيمة التي تجمع بين الخبرة والكفاءة والتفاني في خدمة الوطن والمواطنين تحت القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد.

 بدوره، رفع وزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي التهاني والتبريكات إلى مقام سمو ولي العهد، وجدد، في بيان أمس، باسمه ونيابة عن منتسبي الوزارة لسموه العهد والوعد في الدفاع والمحافظة على أمن واستقرار البلاد.

ودعا المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة على سموه بالخير والصحة والعافية، وعلى الوطن وشعبه الكريم بالعزة والرفعة والرخاء في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد وتوجيهاته السديدة.  

من جهته، هنأ وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي سمو ولي العهد بالمناسبة، سائلا المولى عز وجل أن يوفقه ويسدد خطاه، وأن يديم على دولة الكويت نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.

وأكد العوضي، في بيان صحافي، أمس، أن الثقة السامية التي حظي بها سمو ولي العهد بتعيينه وليا للعهد جاءت تتويجا لمسيرة وطنية حافلة بالعطاء وزاخرة بخبرات سياسية ودبلوماسية وإدارية صقلتها عقود من المسؤولية الوطنية، واتسمت بوضوح الرؤية وثبات النهج وحكمة القرار في خدمة الكويت وتعزيز مكانتها.

وأضاف أن العامين الماضيين من ولاية العهد شكلا امتدادا لهذه المسيرة، إذ واصل سموه الإسهام في دعم مسيرة البلاد، ومساندة الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستقرار، وترسيخ العمل المؤسسي ودفع مسيرة التنمية، بما يعكس النهج الوطني الراسخ الذي عرف به سموه.

وأشار إلى أن اهتمام سموه بدعم مسيرة التنمية الشاملة، وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة يجسد النهج الراسخ للقيادة السياسية في دولة الكويت التي جعلت الإنسان محور التنمية وغايتها.

ورفع وزير العدل، المستشار ناصر السميط، التهاني لسمو ولي العهد، مؤكدا أن هذه المناسبة الوطنية العزيزة تمثّل محطة اعتزاز بما يحظى به سموه من مكانة رفيعة في وجدان أهل الكويت وما عُرف عنه من حكمة وخبرة ومسيرة وطنية حافلة في خدمة الدولة ودعم مسيرة الاستقرار والبناء في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد.

وقال إن دولة الكويت، وهي تستذكر هذه المناسبة، تمضي بثقة نحو ترسيخ نهج العمل المؤسسي وتعزيز سيادة القانون وصون المكتسبات الوطنية، مستلهمةً من توجيهات القيادة السياسية الرشيدة ما يعزز مسيرة الإصلاح والتطوير في مختلف مؤسسات الدولة.

ورفع وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، د. صبيح المخيزيم، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى سمو ولي العهد.

وقال المخيزيم لـ «كونا»: نستحضر في هذه المناسبة الوطنية الغالية بكل فخر وإجلال مسيرة سموه الحافلة بالعطاء وجهوده المخلصة في الارتقاء بالوطن في شتى الميادين، فضلا عن بصماته الواضحة في تعزيز مسيرة الإصلاح والتنمية الشاملة، وذلك في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد.

ودعا العلي القدير أن يبارك في جهود سموه، ويسدد على دروب الخير خطاه، وأن يكلل مساعيه الصادقة وحكمته المعهودة بالنجاح لتلبية طموحات أبناء الشعب الكويتي وكل من يقيم على أرض الكويت، سائلا المولى عز وجلّ أن يحفظ وطننا العزيز ويديم عليه نعم الأمن والأمان والتقدم والازدهار.

وتقدمت وزيرة الأشغال العامة د. نورة المشعان بالتهاني والتبريكات إلى سمو ولي العهد.

وقالت، في تصريح لـ «كونا»، إن سموه يؤدي دورا مهما في ترسيخ دعائم الاستقرار والتطور وتعزيز مسيرة الإنجاز والتنمية في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو. 

وأضافت أن سمو ولي العهد يتمتع بالقيادة والدبلوماسية العالية التي تدعم موقف دولة الكويت وتوجهاتها في الميادين كافة، وتعزز مسيرة الإنجاز والتنمية وتحقيق النجاحات المحلية والدولية.

من جانبها، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، د. أمثال الحويلة، إن الذكرى الثانية لتولي سمو الشيخ صباح الخالد ولاية العهد تمثّل محطة وطنية تستذكر فيها الكويت الجهود المتواصلة لتعزيز مسيرة العمل الوطني ودفع عجلة التنمية والنهضة في البلاد.

وأعربت الحويلة عن خالص تمنياتها لسموه بموفور الصحة والعافية والتوفيق لمواصلة مسيرته في خدمة الوطن بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة وأبناء الشعب الكويتي.

كما تقدّم وزير التعليم العالي والبحث العلمي، د. نادر الجلال، بالتهاني، وأكد في تصريح  له أن هذه المناسبة الوطنية تمثّل محطة نستحضر فيها ما يتحلى به سموه من حكمة وخبرة ورؤية وطنية تسهم في دعم مسيرة الكويت وتعزيز نهضتها.

وأضاف أن سمو ولي العهد يمثّل ركيزة أساسية في مسيرة العمل الوطني بما عُرف عنه من إخلاص وتفانٍ في خدمة الوطن، وحرص دائم على دعم تطلعات أبنائه، مشيرا إلى أن ما تشهده دولة الكويت من إنجازات وطموحات تنموية يعكس تكامل الجهود تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو.

وهنأ وزير النفط، طارق الرومي، سمو ولي العهد بالمناسبة، وقال إن الذكرى الثانية لتولي سموه ولاية العهد تمثّل محطة اعتزاز وفخر لجميع أبناء الكويت، نستذكر خلالها ما يتمتع به سموه من حكمة ورؤية ثاقبة وخبرة وطنية راسخة أسهمت في دعم مسيرة التنمية وتعزيز الاستقرار وترسيخ العمل المؤسسي في مختلف قطاعات الدولة.

شهداء العدوان الإيراني ضحوا بأرواحهم فداءً لتراب الوطن

تقديراً لدور شهداء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي الكويتية، وفي لفتةٍ إنسانية، استقبل سمو ولي العهد أُسر شهداء الواجب، المغفور لهم بإذن الله تعالى، الرقيب وليد مجيد سليمان، والرقيب عبدالعزيز عبدالمحسن داخل ناصر، من منتسبي القوة البحرية بالجيش الكويتي، والمقدم ركن عبدالله عماد الشراح، والرائد فهد عبدالعزيز المجمد، من منتسبي الإدارة العامة لأمن الحدود البرية بوزارة الداخلية، الذين استشهدوا أثناء قيامهم بواجبهم الوطني في إطار المهام الوطنية المنوطة بهم في التصدي للاعتداء الإيراني الآثم على الكويت.

كما استقبل سموه، أسرة الشهيدة الطفلة من الجنسية الإيرانية إلنا عبدالله حسين، التي استُشهدت إثر تعرُّض منزل أُسرتها للقصف خلال الاعتداءات الآثمة بصواريخ العدوان الإيراني الغاشم على المواقع المدنية بالكويت.

وقدَّم سموه لأُسر الشهداء خالص تعازيه ومواساته، مستذكراً سموه ما قدَّمه الشهداء من إسهامات مخلصة وجهود مضنية من أجل خدمة «وطننا الغالي»، والذين ضحوا بأرواحهم فداءً لترابه وحفاظاً على أمنه واستقراره. 

وابتهل سموه إلى الباري، عز وجل، أن يتقبلهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يُسكنهم فسيح جناته، وينزلهم منازل الشهداء، ويتغمَّد الطفلة الشهيدة بواسع رحمته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.

زيارة فلسطين وإمامة المصلين في مسجد قبة الصخرة المشرَّفة

في 14 سبتمبر 2014 زار سمو ولي العهد (وكان آنذاك نائباً لرئيس الوزراء، وزيراً للخارجية) الأراضي الفلسطينية، في أول زيارة لمسؤول كويتي منذ إنشاء السُّلطة الفلسطينية.

ووصل سموه إلى مقر الرئاسة بمدينة رام الله، ثم توجَّه الى مدينة القدس، حيث أدَّى صلاة الظهر جماعة بالصف الأول في مسجد قبة الصخرة المشرَّفة، ثم أمَّ المصلين لصلاة العصر، وتجوَّل بعد الصلاة في قبة الصخرة، واستمع الى شرحٍ وافٍ عن المسجد الأقصى المبارك وما يتعرَّض له من انتهاكات إسرائيلية.

وعقد سموه اجتماعاً موسعاً في قاعة القبة النحوية، شارك فيه مدارس أقسام الأوقاف الإسلامية في القدس، وكذلك ممثلون عن مؤسسات المدينة، مدير مستشفى المقاصد د. بسام أبولبدة، ورئيس مجلس إدارة شركة كهرباء القدس المهندس يوسف الدجاني، ومدير المعاهد والمدارس الشرعية د. ناجح بكيرات.

وفي كلمة معبِّرة، قال سموه أمام الحضور: «نحن نتابع ما تقومون به من أعمالٍ جليلة للمحافظة على المقدَّسات، وخاصة المسجد الأقصى المبارك، وسيبقى المسجد، إن شاء الله، محل اهتمامنا ومتابعتنا».

وأضاف: «كل الأمور التي كانت تقوم بها الكويت، وما زالت، ستبقى معكم في كل وقتٍ وحين، لدعم صمودكم في مدينة القدس، ودعم وجودنا بالمسجد الأقصى المبارك، ونسأل الله أن يوفقكم في عملكم، ويحقق للمسلمين كل ما يتطلعون له للحفاظ على مقدَّساتهم».

وختم كلمته، بالقول: «أشكركم على هذا الاستقبال، وسعيد لوجودي هنا في المسجد الأقصى، وإلى لقاءٍ قريب إن شاء الله».

back to top