سد الفرات «قسا» فأغرق الرقة ودير الزور   

نشر في 31-05-2026
آخر تحديث 31-05-2026 | 20:57
سد الفرات
سد الفرات

للمرة الأولى منذ عقود، يهدد الارتفاع غير المسبوق في منسوب مياه نهر الفرات المنازل والأراضي الزراعية والبنية التحتية الهشة في أجزاء من محافظتي الرقة ودير الزور شمال شرق سورية، ما أجبر العائلات على الفرار من المناطق المنخفضة بينما تُسابِق الجهات المعنية الزمن لاحتواء الفيضانات والتخفيف من آثار الكارثة.

وعلى امتداد أجزاء من النهر قرب محافظة الرقة، اختفت الطرق تحت المياه الموحلة وأصبحت المعابر المؤقتة غير سالكة، في حين سارعت العائلات التي تسكن بالقرب من الضفاف إلى نقل أطفالها ومواشيها وممتلكاتها إلى أماكن أكثر أماناً.

وجاءت الفيضانات بعد أن فتحت إدارة سد الفرات بوابات إضافية لتصريف المياه من بحيرة السد، عقب تحذيرات من ارتفاع غير مسبوق في منسوب المياه قادم من المنبع، حيث بلغ معدل التدفق نحو ألفي متر مكعب في الثانية، وهو أعلى مستوى مسجل منذ أكثر من 15 عاماً، وبزيادة كبيرة عن معدلات التدفق الموسمية المعتادة.

وفي سد الفرات، واصل المهندسون والفنيون العمل على مدار الساعة داخل غرف عمليات الطوارئ لمراقبة مستويات المياه، وتعديل معدلات التصريف في محاولة لتجنب حدوث فيضانات مفاجئة في المناطق الواقعة أسفل السد.

وقال المدير العام لمؤسسة سد الفرات، هيثم بكور، لوكالة أنباء شينخوا اليوم، إن الحكومة تلقت قبل أيام إخطاراً من مسؤولين أتراك بشأن موجة فيضان نادرة قد تستمر عدة أيام، مشيراً إلى أن استمرارها فترة قد تصل إلى 8 أيام زاد الضغط على منظومة السد والمجتمعات المحيطة به. 

وحذّر بكور من أنه لولا الإنذارات المسبقة لكانت العواقب كارثية، مضيفاً «لو حدث هذا الارتفاع فجأة ومن دون إنذار مسبق، لوجد الكثير من الناس أنفسهم محاصرين بالمياه، ولأصبحت عمليات الإنقاذ أكثر صعوبة».

back to top