بيوت كويتية
أول العمود: التوقف المؤقت لإنتاج النفط يحفز على مناقشة تقليل اعتماد الميزانية العامة للدولة على إيرادات بيعه.
***
في الكويت اليوم ما لا يقل عن 800 ألف عامل وعاملة منزلية، تتصدر الجنسيتان الفلبينية والهندية نسبة كبيرة منهم، ويشكل هذا الرقم 22 في المئة من نسبة العمالة عموماً في البلد.
تعوّدنا سماع الشكاوي، والأخبار السلبية عن هذه الفئة، وهي طبيعة وسائل الإعلام التي تتعامل مع الأحداث غير الاعتيادية، كالعنف، وحجز جواز السفر، وتأخير دفع الراتب الشهري... وهي جميعاً مُجرمة بالقانون وجرى معالجتها بشكل جيد منذ بداية التسعينيات بتخصيص إدارة للعمالة المنزلية وتطوير التشريعات الخاصة بهم، ومراقبة مكاتب الاستقدام، واستخدام لغاتهم لجهود التوعية الإعلامية.
وبعيداً عن علاقة «العمل مقابل الأجر» والاقتراب من تنمية علاقات الود المفعمة بالمشاعر، تعوّدنا أيضاً سماع أخبار حول ممارسات إنسانية رائعة تقوم بها أُسر كويتية وغير كويتية كثيرة مع عمالتها المنزلية، ومن ذلك دعوتهم لمناسبات الزواج واعتبارهم جزءاً من الأسرة، في المقابل درجت بعض الأسر الكويتية على حضور حفلات زواج أبناء وبنات العاملين المنزليين لديهم كمدعوين، في الهند وسيريلانكا والفلبين وغيرها من البلدان.
يحدث كذلك في احتفال الأسر بأعياد ميلاد العاملين في منازلهم، وتقديم مبالغ مالية وهدايا في مناسبات عديدة لهم ولأسرهم منها الأعياد وشهر رمضان وأعياد رأس السنة.
ربما تقوم أسر كثيرة بأشياء أخرى كثيرة لا نعلمها ترجع لاجتهاداتهم الإنسانية، وتقديرهم لطبيعة مهنة العامل المنزلي التي أصبحت لصيقة بالبيت الخليجي والعربي عموماً.
نكتب عن هذه السلوكيات بعيداً عن حقوق العمالة المنزلية التي نص عليها القانون الخاص بهم، مؤكدين أن أي قانون مهما رسخ حقوقهم إلا أن الفطرة البشرية يمكن أن تتجاوز تلك الحقوق والمميزات إلى فضاء إنساني أرحب يفوق حدود القانون.