«دراسة»: أدوية «أوزمبيك» و«ويغوفي» قد تُحدث تغييرات غير متوقعة في الدماغ

«واشنطن بوست»: تُعيد تنظيم الدوائر العصبية المسؤولة عن العاطفة والرغبة

نشر في 30-05-2026 | 11:01
آخر تحديث 30-05-2026 | 20:39
No Image Caption

كشفت دراسة حديثة أن أدوية GLP-1 الشهيرة، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تؤثر في الدماغ بطرق لم تكن متوقعة سابقًا، ما يفتح الباب أمام فهم جديد لآلية عمل هذه العلاجات المستخدمة على نطاق واسع لمكافحة السمنة والسكري وفقا لما نقلته صحيفة واشنطن بوست.

وبحسب الباحثة Allison Shapiro، الأستاذة المساعدة في University of Colorado Anschutz، فقد أظهرت صور الدماغ التي أُجريت لمجموعة من 13 مراهقة وشابة يعانين اضطرابًا هرمونيًا يؤثر في المبايض، تغييرات عصبية واسعة بعد أشهر قليلة من استخدام أدوية GLP-1.

وأوضحت الدراسة أن الروابط العصبية داخل ما يُعرف بـ"شبكة الأهمية" (Salience Network)، المسؤولة عن توجيه الانتباه نحو المعلومات والمحفزات المهمة، شهدت زيادة ملحوظة خلال فترة العلاج.

وقالت شابيرو: "لم نتوقع رؤية هذا التأثير، ولا نعرف حتى الآن ماذا يعني بالضبط".

وكانت أدوية GLP-1 تُعرف في الأساس باعتبارها طفرة في علاج اضطرابات الأيض، إذ تعمل بطريقة تحاكي بعض الهرمونات الطبيعية للمساعدة في تنظيم الشهية ومستويات السكر في الدم والوزن. غير أن الأدلة الأولية المتزايدة تشير إلى أن تأثير هذه الأدوية قد يمتد إلى إعادة تشكيل بعض الدوائر العصبية في الدماغ.

ومع استخدام عشرات الملايين من الأشخاص لهذه العلاجات حول العالم، يرى باحثون أن الظاهرة قد تمثل واحدة من أكبر التجارب غير المخطط لها في مجال علوم الأعصاب الحديثة.

ويواصل العلماء دراسة تأثيرات هذه الأدوية على مجموعة واسعة من الوظائف الدماغية، بما في ذلك السلوك الغذائي، والإدمان، والقدرات الإدراكية، والأمراض العصبية التنكسية، فضلاً عن الدافعية والشعور بالمتعة.

وتشمل هذه الفئة من الأدوية كلاً من Ozempic وWegovy اللذين يحتويان على مادة "سيماجلوتايد"، إضافة إلى Mounjaro وZepbound اللذين يحتويان على مادة "تيرزيباتيد"، وهي مادة تستهدف مستقبلات GLP-1 إلى جانب هرمون أيضي آخر يُعرف باسم GIP، وهو اختلاف يعتقد بعض العلماء أنه قد يحمل آثارًا عصبية مهمة.

ورغم النتائج اللافتة، يؤكد الباحثون أن هذه الدراسات لا تزال في مراحلها المبكرة، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم طبيعة هذه التغيرات الدماغية وتأثيراتها طويلة المدى على الصحة والسلوك البشري.

back to top