نتنياهو يقر بصعوبة التأثير على قرارات ترامب بشأن إيران

نشر في 25-05-2026 | 14:54
آخر تحديث 25-05-2026 | 15:06
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (يمين) ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «أرشيف»
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (يمين) ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «أرشيف»

قال مصدران إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ مقربين منه في أحاديث خاصة بأن إسرائيل لا تتمتع بقدرة تذكر على التأثير ⁠على قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران في الوقت الذي يتفاوض فيه ترامب على اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت قبل نحو ثلاثة أشهر.

جاءت تعليقات نتنياهو، التي نقلها لرويترز مسؤولان إسرائيليان مطلعان، في ⁠وقت يتم فيه استبعاد إسرائيل إلى حد كبير من المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف الحرب التي اندلعت شرارتها بقصف أمريكي إسرائيلي مشترك.

وقللت كل من الولايات المتحدة وإيران من آمال إنجاز اتفاق وشيك، ولا تزال هناك خلافات قائمة بينهما حول طموحات إيران ‌النووية ومطالب طهران برفع العقوبات إلى جانب حرب إسرائيل ضد جماعة ​حزب الله في لبنان.

ويطالب نتنياهو بالاحتفاظ بإمكانية مواصلة العمليات ضد ما تعتبرها إسرائيل تهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وهو شرط ربما يعرقل التوصل إلى اتفاق إذا أصرت إيران على وقف ‌كامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية في ​جنوب لبنان.

ترامب: نتنياهو «سيفعل كل ما أريده منه»

قال أحد المسؤولين الإسرائيليين، المشاركين في الأحاديث الخاصة مع نتنياهو، إن رئيس ‌الوزراء عبر عن مخاوفه بشأن مذكرة التفاهم التي يجري التفاوض عليها حاليا. ‌وتحدث المصدران شريطة عدم الكشف عن هويتهما بالنظر لتطرقهما لمحادثات جرت خلف أبواب مغلقة.

وأوضح مسؤول كبير في إدارة ترامب أن الاتفاق سيتضمن فتح إيران لمضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة لحصارها البحري، على أن يتبع ذلك مفاوضات أخرى حول القضايا النووية. وتجري الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة بوساطة باكستانية.

وذكرت مصادر إيرانية لرويترز أنه يمكن في المراحل التالية التوصل إلى «صيغ قابلة للتطبيق» لحل الخلاف حول مخزونها ​من اليورانيوم عالي التخصيب، بما في ذلك تقليص تخصيب المادة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

وقال المسؤول الإسرائيلي إنه على الرغم من أن الاتفاق لا يعالج على الفور شواغل إسرائيل بشأن برنامج إيران النووي ومخزوناتها، فإن نتنياهو يدرك أن إسرائيل «ليس لديها أي وسيلة للتأثير على الرئيس (ترامب) في الوقت الراهن».

ولم يرد مكتب نتنياهو على الفور على طلب للتعليق.

وتحدث ​ترامب ونتنياهو عبر الهاتف ثلاث مرات على الأقل خلال الأسبوع الماضي، وهي فترة كان المسؤولون الإسرائيليون يقولون خلالها إن إسرائيل تستعد للعودة ‌إلى شن غارات جوية مشتركة مع الولايات المتحدة تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران.

وبعد أول محادثة من المحادثات الثلاث، والتي جرت ليلة الثلاثاء، سأل الصحفيون ترامب عما قاله لنتنياهو. وأجاب ترامب «إنه شخص رائع للغاية، وسيفعل كل ما أريده أن يفعله».

وتحدث الجانبان مرة أخرى ليلة الجمعة قبل أن يتحدثا مجددا ليلة السبت بعد أن أجرى ترامب مكالمة مشتركة مع قادة دول الخليج وتركيا وباكستان لإطلاعهم على آخر مستجدات المفاوضات مع إيران.

وبعد ذلك الاتصال قال نتنياهو، الذي لم يكن حتى ذلك الحين قد علق علنا على أي اتفاق محتمل مع إيران، في بيان إنهما ناقشا «مذكرة التفاهم لإعادة فتح مضيق هرمز والمفاوضات المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني».

وقال نتنياهو ⁠إنه وترامب «اتفقا على أن أي اتفاق نهائي... سيعني تفكيك مواقع التخصيب النووي الإيرانية وإزالة المواد النووية المخصبة من أراضيها».

وأضاف أن ترامب «أكد مجددا على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان».

وتستمر المواجهات بين إسرائيل وحزب الله على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 16 أبريل نيسان، ⁠بعد ‌اتفاق الولايات المتحدة وإيران على هدنة أوسع نطاقا.

ولا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر في منطقة واسعة من جنوب لبنان ويواصل الجيش شن غارات جوية تستهدف حزب الله بينما يواصل مقاتلو الحزب إطلاق طائرات مسيرة باتجاه ​القوات الإسرائيلية وعلى بلدات شمال إسرائيل.

نتنياهو يواجه ‌ضغوطا قبل الانتخابات

يأتي ظهور الاتفاق في وقت ​حساس بالنسبة لنتنياهو ⁠قبل انتخابات عامة من المتوقع ​أن يخسرها. ويتعرض لانتقادات من خصومه لإخفاقه في تحقيق أهدافه المعلنة ‌للحرب.

وفي بداية الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط، قال نتنياهو إن إسرائيل تهدف إلى تهيئة الظروف لإسقاط حكومة رجال الدين في إيران والقضاء على قدراتها النووية وقدرات الصواريخ الباليستية وتقويض قدرتها على بسط نفوذها في المنطقة.

ووفقا لرويترز، فقد أصدر ترامب أمرا نهائيا بشن العملية ضد إيران بعد أن دعاه نتنياهو في اتصال إلى قيام قواتهما بشكل مشترك بقتل الزعيم الأعلى علي خامنئي. وجرى استهداف خامنئي في الضربات الأولى للحرب.

وتباينت الأهداف الحربية الإسرائيلية والأمريكية منذ ذلك الحين، إذ صارت الولايات المتحدة تركز على إعادة فتح مضيق هرمز الذي كان يمر منه قبل الحرب خُمس الشحنات ​العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وفي مقابلة تلفزيونية مع شبكة (سي.بي.إس) هذا الشهر، شدد نتنياهو على أنه لا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به لضمان خروج اليورانيوم المخصب من إيران وإنهاء دعمها لوكلائها بالمنطقة والتوقف عن إنتاج الصواريخ الباليستية.

 

 

back to top