تثبيت تصنيف الكويت السيادي
• «موديز» و«ستاندرد آند بورز» تثبتانه عند «1A» و«-AA» مع نظرة مستقرة
• يعكس متانة المركز المالي للدولة مما يوفر مصدات متينة في مواجهة الصدمات
• التثبيت نتيجة قوة الأصول الخارجية وتوقع استئناف الصادرات عبر «هرمز»
• البنوك المحلية في وضع جيد لمواجهة مخاطر تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج
أعلن بنك الكويت المركزي أن وكالتي التصنيف الائتماني العالميتين موديز وستاندرد آند بورز أكدتا التصنيف الائتماني السيادي للكويت بواقع «1A» و«-AA» على التوالي مع نظرة مستقبلية «مستقرة».
وقال «المركزي»، في بيان، إن «موديز» أوضحت في تقرير أصدرته أمس الأول أن تثبيت التصنيف يعكس متانة المركز المالي للدولة مما يوفر مصدات متينة في مواجهة الصدمات، ويمنح مرونة في معالجة التحديات الائتمانية طويلة الأجل.
وأضاف أن التقرير أشار إلى أن تثبيت التصنيف يستند أيضاً إلى ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الذي يعزز المرونة الاقتصادية، فضلاً عن توفر احتياطيات نفطية كبيرة تعزز مكانة البلاد التنافسية في سوق النفط العالمي.
وذكر البنك أن «ستاندرد آند بورز» أكدت أن الأصول المالية لدولة الكويت ستساعدها في تجاوز تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وما نتج عنها من اضطرابات في الإمدادات عبر مضيق هرمز، موضحاً أن الوكالة استندت في تقديراتها إلى افتراض أن هذه الاضطرابات لن تطول مع التوقعات باستئناف الصادرات عبر المضيق.
وأضاف أن الوكالة أشارت إلى أن النظرة المستقبلية «المستقرة» تعكس تقديراتها بأن الأصول المالية والخارجية لدولة الكويت من شأنها إتاحة مستويات كافية للصمود في وجه المخاطر التي تهدد الأمن وتدفقات التجارة.
وبشأن الموازنة العامة، ذكر أن الوكالة توقعت أن يبلغ متوسط العجز نحو 14 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المالية من (2025-2026) إلى (2028-2029) كنتيجة لارتفاع الإنفاق العام، مشيراً إلى أنه من شأن الإصلاحات المالية المساهمة في تعزيز زخم النمو وضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط.
وأكد أن تقرير الوكالة لفت إلى أن البنوك المحلية لا تزال في وضع جيد يمكنها من مواجهة مخاطر تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وشدد في الوقت نفسه على أن إجراءات التخفيف الأخيرة التي اتخذها «المركزي» ركزت على تعزيز وصول البنوك إلى السيولة، وتوفير مرونة مؤقتة في المتطلبات التنظيمية، مما سيساعد البنوك على تجاوز الاضطرابات الحالية.
وفي تفاصيل الخبر:
أعلن بنك الكويت المركزي أن وكالتي التصنيف الائتماني العالميتين موديز وستاندرد آند بورز أكدتا التصنيف الائتماني السيادي للكويت مع نظرة مستقبلية «مستقرة».
وقال «المركزي» ان الوكالتين ثبتتا تصنيف الكويت بواقع «1A» عند «موديز»، و«-AA» عند «ستاندرد آند بورز».
وأضاف أن «موديز» أوضحت في تقرير أصدرته أمس الأول، أن تثبيت التصنيف يعكس متانة المركز المالي للدولة بما يوفر مصدات متينة في مواجهة الصدمات، ويمنح مرونة في معالجة التحديات الائتمانية طويلة الأجل.
وأشار تقرير «موديز» وفق البيان إلى أن تثبيت التصنيف يستند أيضا إلى ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الذي يعزز المرونة الاقتصادية، فضلا عن توفر احتياطيات نفطية كبيرة تعزز مكانة البلاد التنافسية في سوق النفط العالمي.
تقديرات «موديز» استندت إلى افتراض أن الاضطرابات لن تطول مع توقعات استئناف الصادرات عبر «هرمز»
وعلى صعيد مبررات النظرة المستقبلية المستقرة للتصنيف الائتماني رأت الوكالة، أن حجم الأصول المالية الحكومية سيحد من تأثير النزاع الإقليمي على التصنيف الائتماني السيادي.
وتوقعت استنادا إلى حجم هذه الأصول والقدرة المؤكدة على الوصول إليها عند الحاجة «قدرة ميزانية الدولة على استيعاب التراجع في الإيرادات المالية فترة طويلة دون إضعاف قوة الكويت المالية أو تقويض جدارتها الائتمانية».
واعتبرت «موديز» أن «ارتفاع أسعار الطاقة العالمية واستعادة الإنتاج سيسهمان في دفع عجلة التعافي وتحسين الأداء المالي فور استئناف حركة التجارة عبر مضيق هرمز بشكل كامل».
وأضافت أن الأصول المالية الحكومية تعزز الجدارة الائتمانية السيادية عبر قنوات متعددة فهي تسهم بشكل مباشر في تعزيز استدامة المالية العامة كما تحد من مخاطر السيولة الحكومية، وتسهم في تخفيف المخاطر الجيوسياسية، إذ تمكن الحكومة من استيعاب الأثر المالي والاقتصادي لفقدان عائدات تصدير النفط دون اللجوء إلى تخفيضات حادة في الإنفاق العام.
وعلى صعيد النمو الاقتصادي، توقعت الوكالة تسجيل القطاعات غير النفطية نموا إيجابيا بنحو 1.5 في المئة في عام 2026 ما يعكس استمرار مشاريع البنية التحتية التي تقودها الحكومة ومحدودية الانكشاف على القطاعات التي لديها «حساسية مرتفعة» مثل السياحة والطيران.
وفيما يخص الموازنة العامة للكويت قدرت «موديز» وفق البيان ارتفاع العجز المالي لتبلغ نسبته نحو 21 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية (2026/2027)، وأن يتقلص إلى أقل من نحو 7 في المئة في السنة المالية (2027/2028) بافتراض عودة إنتاج النفط وتدفقات التصدير إلى مستويات ما قبل النزاع.
كذلك أعلن «المركزي» أن وكالة «ستاندرد آند بورز» أكدت أمس الأول التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت طويل الأجل عند مستوى (-AA)، وقصير الأجل عند مستوى (+1-A) مع الإبقاء على النظرة المستقبلية (مستقرة).
وأوضح «المركزي» أن تقرير «ستاندرد اند بورز» أكد أن الأصول المالية لدولة الكويت ستساعدها في تجاوز تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وما نتج عنها من اضطرابات في الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وذكرت الوكالة، وفق البيان، أن النظرة المستقبلية «المستقرة» تعكس تقديراتها بأن الأصول المالية والخارجية لدولة الكويت من شأنها إتاحة مستويات كافية للصمود في وجه المخاطر التي تهدد الأمن وتدفقات التجارة، وقد استندت الوكالة في تقديراتها إلى افتراض أن هذه الاضطرابات لن تطول مع التوقعات باستئناف الصادرات عبر «هرمز».
فعلى صعيد توقعات النمو الاقتصادي توقعت الوكالة في ضوء إغلاق المضيق وما أدى إليه من تراجع في إنتاج النفط انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بحدود 2 في المئة في عام 2026.
كما توقعت الوكالة أن يتعافى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 3 في المئة خلال الفترة (2027-2029) بعد الانكماش المؤقت في النمو عام 2026 مدعوما بتعافي مستويات إنتاج النفط والبرامج الاستثمارية واسعة النطاق في القطاعات غير النفطية.
وذكر البيان أنه على جانب الموازنة العامة توقعت الوكالة أن يبلغ متوسط عجز الموازنة نحو 14 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المالية من (2025/2026) إلى (2028/2029) كنتيجة لارتفاع الإنفاق العام، مشيرة إلى أنه من شأن الإصلاحات المالية المساهمة في تعزيز زخم النمو وضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط.
متوسط عجز الموازنة 14% من الناتج المحلي خلال السنوات من «2025/2026» إلى «2028/2029»
وعلى جانب السياسة النقدية، قال البيان، إن نظام سعر صرف الدينار الكويتي ساعد تاريخيا على إدارة معدل التضخم.
وفي هذا السياق، أشارت توقعات «ستاندرد آند بورز» إلى بقاء متوسط معدل التضخم السنوي معتدلا عند نحو 3 في المئة خلال الفترة (2026-2027)، لافتة أيضا إلى قيام الحكومة بإصدار قرار بشأن دعم التكاليف الإضافية التي يتحملها الموردون لضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية دون زيادات في الأسعار.
وأوضح البيان أن الوكالة توقعت أيضا عدم وجود احتمالية لظهور التزامات طارئة كبيرة على الحكومة قد تنشأ عن القطاع المصرفي الكويتي، مشيرة إلى أن الإصلاحات الأخيرة وتوسع البنوك في الخارج قد ساهما في تحفيز الإقراض، وأن جودة الأصول في القطاع المصرفي حافظت على قوتها النسبية منذ عام 2022.
البنوك المحلية لا تزال في وضع جيد في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية
وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن البنوك المحلية لا تزال في وضع جيد يمكنها من مواجهة مخاطر تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية، مؤكدة في الوقت نفسه أن إجراءات التخفيف الأخيرة التي اتخذها «المركزي» ركزت على تعزيز وصول البنوك إلى السيولة، وتوفير مرونة مؤقتة في المتطلبات التنظيمية، مما سيساعد البنوك على تجاوز الاضطرابات الحالية.