سورية تشارك بقمة G7 وتنهي أول مناورة خارجية

الهجري يطالب بإدارة ذاتية للسويداء ويشكر إسرائيل على دعم الانفصال

نشر في 21-05-2026
آخر تحديث 21-05-2026 | 21:12
مشاركة قوات سورية في مناورات أزمير (سانا)
مشاركة قوات سورية في مناورات أزمير (سانا)

في سابقة هي الأولى بتاريخ المنتدى السياسي والاقتصادي لأكبر الاقتصادات المتقدمة والديموقراطيات الليبرالية، ستشارك سورية في قمة مجموعة السبع (G7) المقررة خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو في إيفيان- لي- بان بجنوب شرق فرنسا.

وسلّمت «G7»، وفق 3 مصادر مطلعة، دعوتها للرئيس أحمد الشرع لتمثيل سورية لأول مرة منذ تأسيس المجموعة عام 1975، باليد إلى وزير ماليته محمد ‌يسر برنية، الذي حضر ‌المحادثات المالية للمجموعة في وقت سابق من هذا الأسبوع في باريس. 

وقال مسؤول سوري إن مشاركة الشرع في المحادثات ستركّز على ‌الأرجح على دور سورية باعتبارها «مركزاً استراتيجياً محتملاً لسلاسل الإمداد»، بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي توقّفت الملاحة عبره إلى حد كبير منذ اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير، مما ⁠تسبب في اضطرابات للاقتصاد العالمي.

وتسعى سورية، التي خرجت من حرب أهلية استمرت 14 سنة، ⁠كحليف للغرب ‌إلى إعادة بناء اقتصادها الذي دمّره الصراع والعقوبات على مدى أعوام.

وفي ‌حين تم تخفيف ⁠معظم العقوبات التي فُرضت ‌خلال حكم الرئيسين السابقين حافظ وبشار الأسد، فإنّ جذب الاستثمارات الأجنبية واستئناف العلاقات المصرفية الطبيعية تبيّن أنهما أبطأ وأصعب مما كان يأمل الكثير من المسؤولين.

وفي إطار أول مشاركة عسكرية سورية بالخارج، وصل رئيس الأركان اللواء علي النعسان إلى تركيا، أمس ، برفقة عدد من الضباط، وعقد لقاءً مع نظيره التركي الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو، لحضور ومتابعة فعاليات ختام مناورات «أفس 2026»، التي بدأت بولاية أزمير في 16 أبريل بحضور 52 دولة.

وبحسب وكالة سانا، فإن مشاركة الجيش السوري في هذه المناورات تندرج ضمن «إطار انفتاحه على التجارب العسكرية الخارجية»، والاستفادة من الفعاليات التدريبية المشتركة التي تجمع جيوشاً مختلفة في مكان واحد، بما يتيح الاطلاع المباشر على أساليب التدريب والتنظيم والتنسيق بين القوات، إلى جانب التعرف على نماذج من الأسلحة والتجهيزات والخبرات غير المتوافرة محلياً.

إلى ذلك، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في اتصال مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، أن ترسيخ الاستقرار في سورية يشكّل مكسباً للمنطقة بأسرها، وأن دعمه لها سيستمر من دون انقطاع.

في المقابل، شدد زعيم الموحدين الدروز بالسويداء، حكمت الهجري، أمس ، على أن مسار «تقرير المصير» أصبح غير قابل للتراجع، مطالباً بإقامة إدارة ذاتية منفصلة بالكامل عن دمشق.

وقال الهجري إن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة تقوم على «تقرير المصير»، معتبراً أن هذا المسار أصبح «غير قابل للعودة إلى الوراء».

وشدد على ضرورة إنشاء «إدارة ذاتية مستقلة» في السويداء، بعيدة عن الحكومة السورية، مؤكداً أن مطلب الانفصال ليس مطروحاً للتفاوض.

كما ادّعى أن سكان المنطقة يمتلكون الحق الكامل في إدارة شؤونهم المحلية، وتحديد شكل الحكم الذي يريدونه، وقال إن «التضامن المحلي» مكّن السويداء من الاستمرار رغم الظروف الحالية.

وتحدّث الهجري، في كلمة له، عن وجود دعم وضمانات خارجية، موجّهاً الشكر علناً للاحتلال الإسرائيلي، مما فتح باب النقاش مجدداً حول طبيعة الدعم الخارجي والتحولات السياسية الجارية في جنوب سورية. كما ادّعى أن الحكومة تمارس ضغوطاً اقتصادية وإدارية على المنطقة، داعياً إلى تحرّك عبر الأطر القانونية الدولية.

back to top