الأضاحي وسرّ البركة في الأغنام!
بمناسبة عيد الأضحى المبارك هذه دعوة للتأمل في سر بركة الله تعالى في هذه المخلوقات الهادئة الوديعة التي يعتمد الناس في طعامهم عليها وهي الأغنام. يبلغ عدد رؤوس الأغنام في العالم 1.3 مليار رأس تقريباً، في حين أن عدد الكلاب (أعزكم الله) في العالم يقارب المليار، ولا يخفى عليكم ما تناله الكلاب من دلال وحماية ورعاية في أغلب دول العالم، بل ويعاقب القانون في أغلب الدول كل من يتعرض لها بأذى.
ومن المعروف أن أنثى الكلب تنجب بالمتوسط من 12 إلى 15 جرواً في العام، بواقع ولادتين في السنة، وأحيانا ثلاث ولادات، في حين أن متوسط إنجاب الغنم من 4 إلى 5 حملان أو سخلات كل عام، والعجيب أنه يُذبح عالمياً مئات الملايين من الأغنام سنوياً، حيث أشارت بيانات منظمة الأغذية والزراعة (FAO) في تقارير سابقة إلى ذبح أكثر من 545 مليون رأس غنم سنوياً.
وتختلف الأرقام بناءً على المواسم والمناطق، إذ يرتفع الذبح عالمياً بمعدل 1.7 مليون رأس، فهل انتبهت لهذا الفرق الكبير بين الناتج من الكلاب والمذبوح من الأغنام، ومع ذلك لا تزال الأغنام هي الأكثر عدداً على ظهر البسيطة؟! ترى ما السر الذي يجعل الأغنام أكثر عدداً من الكلاب؟ إنها البركة يا سادة، والتي هي الجندي الخفي لله تعالى في مخلوقاته.
وما سر هذه البركة في الأغنام؟ السر هو أن الأغنام ترقد أول الليل وتقوم قبل الفجر، فتدرك وقت الرحمة، فتتنزل عليها البركة، أما الكلاب فتنبح طوال الليل، وإذا دَنا وقت الفجر هجعت ونامت ويفوت عليها وقت الرحمة فتنزع منها البركة... هنيئاً لمن يوفقون لترك السهر ويدركون صلاة الفجر ويتعرضون لأوقات تنزل الرحمات فينالون البركة في الرزق، والبركة في العمر، والبركة في الذرية، اللهم وفقنا لطاعتك والتعرض لرحمتك وامنن علينا ببركتك يا جواد يا كريم.