مستقبل إنتاج الدواجن المحلي

نشر في 22-05-2026
آخر تحديث 21-05-2026 | 19:20
 محمد إبراهيم الفريح

قرَّرت المفوضية الأوروبية حظر استيراد بعض منتجات اللحوم والدواجن من البرازيل اعتباراً من 8 سبتمبر المقبل، بسبب عدم التزامها بمعايير الاتحاد الأوروبي. ويشمل القرار حظر استيراد الدواجن والبيض. 

وتُعد البرازيل من أكبر موردي الدواجن إلى الأسواق الأوروبية، إذ صدَّرت نحو 24.7 ألف طن متري من صدور الدجاج المجمَّدة إلى أوروبا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026. ومن المتوقع أن تستفيد تايلند والصين من هذا القرار.

وسبق أن اتخذت المملكة العربية السعودية قراراً بإلغاء تصاريح 33 مصنعاً للدواجن، في إطار إجراءاتها الرقابية الرامية إلى ضمان جودة المنتجات المستوردة.

وركَّزت المملكة على تعزيز إنتاجها المحلي من الدواجن، حيث يُعد قطاع الدواجن السعودي من أبرز القطاعات الغذائية نمواً في المنطقة. ومن أبرز الشركات العاملة في هذا المجال:

• شركة دواجن الوطنية: تنتج نحو مليون دجاجة يومياً، وتستحوذ على ما يقارب 25 في المئة من السوق.

• شركة المراعي: يبلغ إنتاجها نحو 300 مليون دجاجة سنوياً، مدعوماً باستثمارات تجاوزت 6 مليارات ريال، إضافة إلى مشاريع توسعة جديدة تُقدَّر بنحو 6.3 مليارات ريال.

أما بالكويت، فقد تأسست الشركة المتحدة للدواجن عام 1975، وكانت خطتها الإنتاجية تعتمد على أربع مراحل، بحيث يصل الإنتاج في المرحلة النهائية إلى 2-3 ملايين دجاجة شهرياً، مع تخصيص المزارع اللازمة للتوسع في الإنتاج. إلا أن الشركة لم تستكمل مراحل التوسع المخطط لها، وتوقف المشروع عند المرحلة الأولى.

كما تم تخصيص نحو 100 قسيمة لإنتاج الدواجن، خُصص جزء منها لإحدى الشركات الرائدة بالقطاع، في حين بقي عدد كبير من القسائم غير مستغل بالشكل العلمي والاقتصادي الأمثل. وقد سبق أن تناولت هذا الموضوع في عددٍ من المقالات.

ومن هذا المنطلق، آمل من الجهات المعنية إعادة النظر في آلية توزيع القسائم، وتوجيهها إلى الشركات القائمة والقادرة على الاستثمار والإنتاج والتوسع، بما يخدم القطاع الزراعي والأمن الغذائي، بدلاً من توزيعها على أفراد قد لا تتوافر لديهم الإمكانات الفنية أو الاستثمارية اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوة منها.

* عضو مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية

back to top