صرخة قلم: أطفالنا... في خطر

نشر في 22-05-2026
آخر تحديث 21-05-2026 | 19:18
 ناصر الحسيني

في السابق لا ترى من يرتدي النظارات الطبية إلا كبار السن، ونادراً ما تجد شباباً يرتدونها. اليوم نشاهد أمراً خطيراً جداً، ومنتشراً، وهو أن معظم الأطفال ما بين سن أربع سنوات والعاشرة يرتدون النظارات الطبية، وكل ذلك بسبب الأجهزة الذكية، من آيباد وهواتف، وتركها بيد الأطفال ساعات طويلة، إذن كيف ستكون صحة الأجيال القادمة إذا تركنا هذه الأجهزة في متناول أيديهم طوال الوقت؟ وإن كان لابد فلنتركها في يده نصف ساعة، ثم نسحبها، ونستبدلها بلعبة أخرى. 

ولكن بعض الأمهات مع الأسف تفكيرها سطحي، تعطي هذه الأجهزة لطفلتها أو طفلها، وهي تردد في نفسها «يا معودة خلني أفتك من حنته، ويشغله عني، أنا بسولف مع رفيجاتي بالتلفون»، وطاحت له «حش» وسوالف «شفتي فلانه شنو لابسه بالعرس؟ وع وع يا لبسها وتسريحة شعرها»، وهي لا تعلم أنها أخذت ذنوباً وأعطت فلذة كبدها الأمراض، التي قد تكون مزمنة ولا تتوقف عند الخلل بالنظر، فقد يؤدي إلى أمراض أصعب تحتاج إلى تدخلات جراحية، ومنها «دسك» في الرقبة، أو خلل في نمو العظام وهيكله الجسمي، وتدمر حياة الطفل، من أجل أن تأخذ راحتها «بالهذره» مع صديقاتها، ناهيك عن المسؤولية العظمى أمام الله عز وجل في تدمير حياة هذا الطفل.

لذلك، أنصح الأمهات بالانتباه إلى خطورة هذه الأجهزة على أطفالهن، فما نشاهده، في الأسواق ورياض الأطفال والمدارس الابتدائية من ارتداء الأطفال للنظارات الطبية شيء لافت للنظر، وجرس إنذار، ينذر بظهور جيل قادم يعاني من ضعف نظر، وأمراض عظام، وأمراض جلدية، فلا تكونوا سبباً في إيذاء أطفالكم وأنقذوهم بالابتعاد عن هذه الأجهزة قدر الإمكان، قبل فوات الأوان.

back to top