«مجلس العلاقات»: أزمات متلاحقة تستوجب توحيد الصف العربي

• عقد اجتماعه الـ33 لمجلسي الإدارة والأمناء عبر«زووم» برئاسة محمد الصقر

نشر في 20-05-2026 | 17:02
آخر تحديث 20-05-2026 | 17:52
محمد جاسم الصقر
محمد جاسم الصقر

عُقد اليوم، الأربعاء الموافق 20 مايو 2026، في دولة الكويت الاجتماع الموسع الثالث والثلاثون لمجلس الإدارة ومجلس الأمناء بمجلس العلاقات العربية والدولية، افتراضياً عبر تطبيق زووم، حيث استعرض المجتمعون مجمل الأوضاع العربية الراهنة وما يكتنف المنطقة من تحديات جسام ومتغيرات متسارعة، في ظل ما تشهده الساحة العربية من أزمات متلاحقة واستحقاقات مصيرية تستوجب توحيد الصف العربي وتعزيز أطر العمل المشترك.

وناقش الاجتماع تداعيات حالة التشرذم والانقسام التي تُضعف الموقف العربي وتحدّ من قدرته على صون المصالح العربية العليا، والتصدي للمخططات والترتيبات التي تُحاك للمنطقة، بما يمس أمنها القومي ويهدد حاضر دولها ومستقبل شعوبها، وينال من سيادتها الوطنية على أراضيها ومواردها الطبيعية واستقلال قرارها السياسي.

وقد أعرب المجتمعون عن إدانتهم واستنكارهم الشديدين للاعتداءات الإيرانية والإسرائيلية الغاشمة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما يصاحبها من انتهاكات جسيمة تمثلت في احتلال أجزاء من أراضيها، وارتكاب المجازر بحق المدنيين، وتدمير المدن والقرى والبنى التحتية، وتهجير السكان قسراً، في انتهاك سافر لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديد مباشر لكيانات الدول العربية وأمنها واستقرارها.

وأكد مجلس العلاقات العربية والدولية أن المرحلة الراهنة، بما تنطوي عليه من أخطار وجودية وتحديات غير مسبوقة، تستوجب من القيادات العربية ومنظومات العمل العربي الرسمي الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التاريخية، عبر تبنّي استراتيجية دفاعية عربية موحدة وفاعلة، تقوم على إصلاح وتطوير النظام العربي وآلياته، وتعزيز التكامل والتنسيق بين الدول العربية، بما يكفل حماية الأمن القومي العربي وصيانة مقدرات الأمة العربية ومكتسباتها.

كما استمع المجلس خلال الجلسة إلى مداخلة شاملة قدّمها معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، السفير جاسم البديوي، تناول فيها بالتفصيل السياسات والخطط التي تنتهجها دول مجلس التعاون في مواجهة ما وصفه بالعدوان السافر والممارسات العدائية التي يقوم بها النظام الإيراني وأذرعه الإرهابية داخل دول المجلس وخارجها، وما تستهدفه تلك الممارسات من منشآت حيوية وموارد اقتصادية وبنى تحتية مدنية، بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وأشار معاليه إلى أن دول مجلس التعاون، وبرغم حرصها الدائم على انتهاج سياسة ضبط النفس وتغليب الحكمة وتجنب التصعيد، فإنها ماضية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها الوطني وصيانة مصالح شعوبها، مع استمرار جهودها الحثيثة ودورها الفاعل في دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية متفق عليها للحرب الإيرانية، بما يجنب المنطقة ويلات الصراع وآثاره المدمرة، ويحُد من تداعياته الخطيرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة واستقرار الأسواق الدولية.

وأكد السفير البديوي حرص دول مجلس التعاون المستمر على تعزيز جاهزيتها العسكرية والأمنية، وتطوير منظوماتها الدفاعية، وتكثيف التنسيق الأمني والدفاعي المشترك، إلى جانب توسيع نطاق اتفاقيات الدفاع الجماعي، انطلاقاً من عقيدة أمنية راسخة تؤمن بأن أمن دول مجلس التعاون منظومة متكاملة لا تتجزأ، وأن المحافظة على استقرار الخليج العربي تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها.

وقد شارك في الاجتماع:

 



back to top